الأم .. تلك الكلمة الخالدة التي لا يمكن تعريفها في جملة واحدة ؛ أن كلمة “ الأم” تجسد لكل أصول الحب الذي يمكن أن يقدمه الإنسان.
والأم ليست مجرد شخص أنجب طفلاً.. فالأم تمثل مزيجاً من المشاعر والسلوكيات والتضحيات التي تتفاعل أثناء تربية طفلها، سواء كان الطفل بيولوجياً أم لا.
والأم هي المرأة الوحيدة في العالم التي تسامحنا باستمرار على هفواتنا مهما كانت كبيرة أو صغيرة.. وهي التي تهبنا دائماً الابتسامة الدافئة والحنان الكبير.
(الأم الكبيرة وابنتها)
تدفقت الكلمات من قلب أم يوسف المرأة السبعينية, واسترسلت تقول بهذه المناسبة عيد الأم:
ربما أموت لو غاب عني أبنائي وبناتي.. فالحياة بدونهم مستحيلة ولا أتصورها.. ثم أشارت:
إن أبنائي المتزوجين ومنهم من يسكن خارج عمان وفي دول عربية وأجنبية لا ينسونني بمحبتهم عبر المكالمات الهاتفية والمرئية كل عدة أيام .
لكن ما يجعلني أتحمل هذا الأمر أكثر.. ان البعض منهم يعيش هنا، بالقرب مني في عمان .
إنه قلب الأم.. والجنة المصغرة والشاسعة بالرقة والحب لجميع بناتها وأبنائها وأحفادها مهما صغروا أو كبروا.
وأم زهير الصغيرة في العمر المتزوجة منذ نحو عشر سنوات انفعلت وهي تسرد علينا مشاعرها الحارة نحو أمها وتقول :
لقد تعرفت أكثر فأكثر على تلك الأحاسيس الرائعة للأمومة.. عندما جربتها بنفسي وانا متزوجة.. أربي وأرعى أطفالي الصغار .. وكنت أتذكر هذا الوجه الحنون والقلب الرحيم لأمي وأنا طفلة وصبية.. كيف كانت تربينا على المحبة والحنان والتسامح والعطاء.. الذي أصبغت منه الكثير عليَّ وعلى إخوتي الآخرين.. رغم كل ما كنا نُسببه لها من إزعاج وإرهاق.. وكثرة طلبات معقولة وغير معقولة .
وعندما تعايشت مع أطفالي حاولت ان أقلد أمي في حبها لأبنائها.. ولكنني أعتقد أنني لن أصل إلى مقدار تضحياتها وصمودها البطولي دون شكوى ولا أنين .
وفي هذه السنوات وعندما كنت أغضب من أولادي أحياناً كانت أمي تأخذهم وتضمهم لصدرها وتلاطفهم وتصبغ من نبع عطفها عليهم الكثير.. حتى أنني صرت أُلاحظ أن حبهم لجدتهم ربما يكون اكبر من حبهم لي.. لأن روحي مهما كانت كبيرة فانها لا تصل إلى عطف أمي الكبير.. لذلك فإنني أحب أمي بشكل عظيم لا يُوصف .
(أمّي يا ملاكي)
ومع فيروز نتذكر أغنيتها:
أمي يا ملاكي يا حبي الباقي الى الأبد
و لا تزل يداك أرجوحتي ولا أزل ولد
يرنو إلى شهر وينطوي ربيع
أمي وأنت زهر في عطره أضيع
و إذ أقول أمي أفتن بي أطير
يرف فوق همي جناح عندليب
أمي يا نبض قلبي نداي إن وجعت
و قبلتي و حبي أمي إن ولعت
عيناكِ ما عيناكِ أجمل ما كوكب في الجلد
أمي يا ملاكي يا حبي الباقي إلى الأبد.
(في قلب العالم)
إن أروع تحفة في قلب العالم هو قلب الأم.. فالأم هي أصدق أصدقائنا عندما تسقط المحاكمات الثقيلة والمفاجئة علينا.. وعندما تحل الشدائد محل الازدهار.. وعندما يهجرنا الأصدقاء.. وعندما تتكاثف المشاكل حولنا. فالأم هي الأولى التي تظل تتشبث بنا، وتسعى من خلال مبادئها ونصائحها الرقيقة لتبديد غيوم الظلام عنَّا لعودة السلام إلى قلوبنا.
وتفعل الأم كل هذه الأشياء بحب غير مشروط ، ولا تتوقف لمجرد أننا أصبحنا نبلغ من العمر 50 عامًا مثلاً أو أكثر.
(أمي يا أم الوفا)
وسعدون جابرنسمعه بهذه الكلمات:
يا أمي يا أم الوفا
ياطيب من الجنه
ياخيمه من طيب ووفا
جمعتنا بالحب كلنا
تعلمت الصبر منك يا يما
الهوى إنتي الهوى ومحتاج أشمه
يا أغلى وأعز مخلوق عندي
ياماي عيوني.. يا أمي
قلب هالبحر أمي سلام وخير أمي
وجه يمطر مَحِنَّه قمر ونجوم كأنه
تعرف تحمل هموم وماتعرف المنه
كبرت يايمه والايام تمشي
يا يمه الشمس من تمشين تمشي
ياتربه طاهرة ودار
إربينا بحضنك إصغار
المحبة تنحني وتبوس إيدك
ويصلي الوطن لعيونك يا جنه
وِش ما وفيَّنا ما نقدر إنجازي
انت النهر وإحنا فروع منه
يا أم الوفا .. يا أمي.
و موسم عيد الأم يبدأ في 21 آذار ويمتد لعدة أيام من كل سنة ، ..وهي أيام مؤثرة في نفس وروح الامهات, وكذلك الابناء، حتى لا يملك الشخص منّا مهما كان عمره ومركزه إلاّ ان تدمع عيناه , ويأخذه الحنين والذكريات لهذا النبع السيال من العطف والمحبة والتضحية.. التي كانت تغدقه الأم على اطفالها.. فقلب الأم وردة فواحة لا تنطفئ أبداً.. تظل تعطي وتعطي بدون حساب وبدون ملل أو تذمر .
(مع شادية أمي حبيبتي)
والمطربة شادية رغم أنها لم تُنجب الاطفال نتذكرها وهي تغني قديماَ:
أمي حبيبتي يا أمي يا أمي
ضميني دوبيني غرقيني في الحنان
خذيني طهريني واغسليني مِ الأحزان
يا أصل الكون يا طاهرة يا جنة الإنسان
الدنيا ما تسوى حضنك ولا يسواش الزمان
أنا في حضنك يا أمي بأحس بالأمان
قولي لي وطمنيني عن رحلة الطريق
دفيني و نوريني بكلامك البريء
يا بحر الحلم الواسع يا سفينة النجاة
لولاك ما يبقاش معنى ولا نبض للحياة
مشواري بدايته انتِ و انتِ منتهاه
مهما بنكبر يا أمي لسه في عينك إصغار.
(ماذا يفعل الناس)
وكثير من الناس من يتذكرون أمهاتهم وغيرهن من شخصيات الأم في هذا العيد عيد الأم.. مثل زوجات الأب أو الأخوات والعمات والخالات والحموات... اللواتي هن في مقام الأم.. وذلك بالزيارات العائلية و إرسال
البطاقات والزهور والحلويات لهن .
وبدعوتهن الى وجبات إفطارعائلية مثلاً أو وجبات غداء مبكر ووجبات غداء وعشاء إما في المنزل أو في المطعم, أو إجراء المكالمات الهاتفية وخاصة من الذين واللواتي يعيشون بعيدا.
وهناك من يقدم للأم في عيدها المجوهرات أو الاكسسوارات أو الملابس أو الأدوات المنزلية أوالتحف الجميلة.
(يمه يا حبيبه يا عزيزه)
وهنا نقرأ كلمات المغني الخليجي علي محمد يقول عن الأم:
يمه يمه يمه يمه يا حبيبه يا عزيزه
يا كريمه يا مهمه يا اول انسانه
واغلى انسانه عليَّ
يا ويل اليتيم إللي يزور الحزن قلبه
كل ما تنزل دموعه يمسح الدمعه بكمه
لا ضاقت الدنيا بعينه حيلته يصفق بكفه
وما يعرف إش كثر تعني الام
غير مفارق امه يمه يمه يمه يمه
وإنتي يإللي يذبحك سيف القلق لو بت ليله
والله إني خفت آجي والقى خفوقك جف
دمه يمه يمه لو أطوف الارض
و انتي فوق راسي ما ارد الدين لك يمه
و لا اضني اتمه يمه يمه يمه يمه
والله اني قد ما اكبر ودي ببوسه
وضمه يمه يمه يمه يمه
يا حبيبه يا عزيزه يا كريمه يا مهمه
لحفيني بالدعاء الزين يمه
لحفيني لجل ربي يفجر الضيقه
ويجلي كل غمه يمه يمه يمه يمه.
(قالوا عن الأم)
أوصانا الله تبارك وتعالى بالأم خيراً، وليس من جميل القول أجمل من قول الله عز وجل: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ، وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ، أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) سورة لقمان14، فيه تتجلى آلام الأم وفضلها، وفضل شكرها والعرفان لها.
وقد أوصانا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بالأم خيراً في أكثر من حديث شريف، من أشهرها ما ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: (أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُوكَ) متفق عليه.
ليس في العالم وسادة أنعم من حضن الأم.
يكفينيّ في هذا العالم الكئيب أن يحمل في داخلي دم أمي.
لما ماتت أمي أصبحت الدنيا أكثر ظلاماً وأكثر حزناً.
مرضت يوماً فنام الجميع، وبقيت أمي.
إن صلوات الأم الصامته الرقيقة، لا يمكن أن تضل طريقها إلى ينبوع الخير.
أمي.. لن أسميك امرأة، سأسميك كل شيء.
الأمّ مدرسة إذا أعددتها .. أعددت شعباً طيب الأعراق.
أمي الحبيبة لو أكتب مجلدات الدنيا، لا أوفيها ولا حق من حقوقها.
الرجال من صنعتهم أمهاتهم.
الأم هي رمز الحب والعطاء اللاّ محدود والكرم والصبر والتضحية.
الأم هي الّتي تعطي، ولا تنتظر أن تأخذ مقابل العطاء.
مهما كآنت النعم جميلة، تظل أمي أجملها.
إنّ الأم التي تهزّ المهد بيسارها، تهزّ العالم بيمينها.
أمّي هي النّبع الذي استمدّ منه أسمى مبادئ حياتي.
لو كان العالم في كفّة، وأمّي في الكفّة الأخرى: لإخترت أمّي.
في العالم شيء واحد خير من الزوجة، هو: الأم.
بك يا أمّي أستطيع أن أعرف الله وأرى الجنّة.
أمي تعلمت منها كيف أنزل بتفكيري، عندما أتحدث مع الصغار، وكيف أسمو وأرتقي بكلامي حين أناقش الكبار.
يمكنك أن تنسيني كل شيء، إلا ما تعلمته من أمي.
وجه أمي وجه أمتي.
كنزي الحقيقي هو أمي.
الأمومة أعظم هبة خصّ الله بها النساء.
قلب الأم كعود المسك، كلّما احترق فاح شذاه.
لم أطمئن قط إلا وأنا في حجر أمي.
الأشياء الثمينة لا تتكرر مرتين، لذلك نحن لا نملك إلاّ أما واحدة.