محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

أيها العالم.. أين أنتم من مبادرة (كلمة سواء)؟

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
محمد عبدالجبار الزبن إذا أنعمنا النظر في الساحة العالمية ما بعد أحداث المسجدين في نيوزلندا وجدنا حقيقة تتكشف أمام العيون، حيث الخجل من الفعلة الشنعاء على أعلى مستويات الدول الغربية ذات العداء غير المقبول للإسلام، ومن علامات ذلك الخجل تلك المواقف المطبقة صمتا أمام إجرامية الموقف الذي لا يمكن تفسيره ولا تزويره.

وفي المقابل هناك حقيقة أخرى تتجلى أمام العالم من مفكرين ومنظِّرين ونقاد، وحتى عامة الناس منهم، في صورة حقيقية يتمتع بها الإسلام ما بين سعة إطار، وجَمال منطق واتساع صدر وضبط نفس، ودعوة على باب المسجد تقول: (أهلا أخي) فالإسلام يعامل الناس إما بأخوة الدين وإما باخوة الإنسانية، تلك الحقيقة التي يجب احترامها.

لأجل ذلك كله يمكننا القول: إن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حينما كان أول ملوك الأرض تفاعلاً مع أحداث المسجدين في نيوزلندا ووصف العملية الإجرامية في أكثر بلاد العالم أمانا: (مذبحة بشعة...)، فإنني أؤكد أن هذا الوصف يحذر العالم من مغبة ركوب أمواج التعنت والتباعد والافتقار إلى الحوار.

ثم لا عجب!! من التدخل السريع، فناهيك عن وجود أردنيين في المسجدين، فالملك عبدالله، هو صاحب المبادرة العالمية: (كلمة سواء) التي تدعو إلى نبذ الخلاف لتضييق الخناق على الإرهاب أيا كان مصدره وأنْ ليس ضرورة أن يكون مصدره الإسلام. ضمن مبادرات لا ينبغي فواتها ولا تفويتها.

ففي موقف عصيب يمكننا مراجعة الدفاتر التي لا ينبغي نسيانها كـ «رسالة عمان»، حيث نحتاجها كمفتاح عصري يمكننا من خلاله الوصول إلى شتى البلدان، لتعريفهم بالإسلام كداعية للسلام، في قوة التماسك بين أهله، لتمسكهم بمبادئ الأخلاق والإنسانية وما وهبهم الله، من سعة اطلاع على قراءة النص، وفهم الحدث. فـ «رسالة عمان» وما تتضمنه من تعريف بالإسلام، هي فرصة للعالم أن يتذكر أن الإسلام يدٌ مفتوحة لكلّ من يصافحها، وورقة منيرة لكل من يقرأها، وشجرة مثمرة لكل من يقترب منها، فلماذا التباعد عنه والطعن فيه ووصمه بالإرهاب؟، ولماذا العرب والمسلمون هم المعنيون فقط في حرب الإرهاب ومحاربته؟.

إنه ومن خلال صولات وجولات الملك عبدالله الثاني في المحافل الدولية، نجد أن العالم أصبح أمام مسيرة حافلة وإشارات واضحات ومبادرات تضع البلسم على الجرح والدواء للشفاء، فعلى العالم أن يعيد النظر بقراءة الواقع، وأن يحدد العدو الذي يتمثل بالجهل والعداوة والتكبر حيث تلك التي تشكل إرهابا كالذي نراه في المحتلّين والمتعدين على أرواح وحقوق وحريات وأمن وأمان الآمنين.

فهل يتناول القادة الدينيون في العالم الدعوة إلى الوئام وإلى (كلمة سواء) ويكون الجواب منهم على رسالة عمان، كجبال عمان في ثبات نحو المحبة والمودة والوئام؟، فنزرعه بين بني البشر.. كلّ بني البشر، ولا نستثني منهم أحدًا، مع وجوب إعطاء كل ذي حق حقه، فهذا أمل وعلى الله تحقيقه، وعلى أمم العالم السعي إلى أسبابه، والمبادرات العالمية احد أسبابه.

من خلال صولات وجولات الملك عبدالله الثاني، على العالم أن يعيد النظر بقراءة الواقع، وأن يحدد العدو الذي يتمثل بالجهل والعداوة والتكبر وركوب أمواج التعنت والتباعد.

agaweed2007@yahoo.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress