كتاب

قَبْلَ أَنْ يَسْقُطَ «أُبو الطيّب» بِسَيْفِ كبريائِهِ!



في البَدْءِ كانَ "النَّهْرُ"،

واللغةُ التي اخْتَصَرتْ "تفاصيلَ الكَلامْ"

والزَّعْتَرُ البَرّيُّ، والدُّفْلى..

وقَلْبي شُرْفةٌ أُولى لِهَدْهَدةِ الحَمَامْ..

وَدَمي يُمارسُ طَقْسَهُ في الماءِ:

هل يَدْري الغَمامْ؟!

بل إنّه وَجَعي المُسافِرُ فيّ:

من رِئَتي، إلى رِئَتي..

وهذا المَعْبَرُ الشَّوكيُّ - بينَ الزَّعترِ البَريِّ.

والدُّفلى -

يُقاسِمُني تَفاصيلَ العِظامْ..

يا نَهْرُ.. أُقْرِؤُكَ السَّلامْ

فَأعِدْ نشيدَكَ – مَرّةً أُخْرى –

لِأُخْرِجَني من الأَرَقِ الذي يقتاتُ من وَرَقي..

(على قَلَقٍ، كأنّ رياحَ هذا الكونِ

من تحتي.. ومِنْ فَوْقي تكسَّرت السِّهامُ

على السِّهامْ؟!)

***

واقضِ الذي أنتَ قاضٍ فيَّ يا زَمني

فقد تَخَصَّصْتَ بي، وَحْدي، لِتُتْعِبَني!.

لكنْ.. أَشَدُّ مِنَ الأَنواءِ أشرعتي

والبحرُ أَصْغَرُ مِنْ أن يحتوي سُفُني

ولستُ أخشى الذي خَبَّأْتَ مِنْ مِحَنِ

واخشَ الذي أَنا قد خَبّأْتُ، مِنْ مِحَني!!