الإرهاب بنكهة أردنية
11:00 10-3-2019
آخر تعديل :
الأحد
حدثني صديق كان يعمل في جهاز الأمن العام عن قصة مثيرة حدثت قبل سنوات حيث اتصل أحد المواطنين «ختيار» من قرى إربد بمديرية الشرطة وطلب مدير الأمن العام شخصياً للإبلاغ عن وجود أكبر مطلوب عالمي إرهابي في منزله ورفض الحديث عن أي تفاصيل وطلب من جميع أجهزة الدولة الأمنية الحضور إلى منزله للضرورة..
استنفرت جميع أجهزة الأمن وتحركت العمليات المشتركة ومكافحة الإرهاب وفرسان الحق في المخابرات العامة وجرى إغلاق المنطقة وتطويق المنزل وعندما اقتحمت الأجهزة الأمنية الموقع ابلغهم «الختيار» بان أسامة بن لادن موجود في الغرفة الداخلية وقادهم الرجل إلى الداخل وفتح الباب وإذ بزوجته » الختيارة » تنظر بغضب وجحوظ للجميع.
طالب الختيار باعتقال الختيارة بزعم أنها أخطر من أسامة بن لادن ودليل كلامه نظراتها الجاحظة المرعبة وأنه يعاني من ارهابها لأكثر من خمسين عاما.. بالطبع القصة أصبحت حديث الساعة ونكتة يتندر بها شباب الأجهزة الأمنية وقياداتها باعتبار أن للختيار وجهة نظر معتبرة قام بسببها محافظ اربد بتكفيل الختيار على مسؤوليته الشخصية بعد توقيفه مع قهقهات لم يستطع المسؤولون وقفها..
في الأردن لا نخشى «داعش».. ولا إرهاب أي جهة مهما كان علو كعبها ولا إرهاب ومؤامرات العدو المحيط بنا سواء أكانت دول أو جماعات مهما كان وصفها.. لكن الأردني يخشى من إرهاب فاتورة الكهرباء والمياه وإرهاب رغيف الخبز واقساط البنك وإرهاب الزوجة وطلباتها وإرهاب الأولاد واقساط مدارسهم وجامعاتهم.. الإرهاب الوحيد الذي يرعب الأردني هو «الطفر» ولا شيء غيره!!