أخر الاسبوع

أثر وإنسان..

_ رواية المدّعي العام العثماني لأسباب (حادثة الكرك)؛

_ موالاة الشيخ قدر المجالي لـ(العهد الحميدي المخلوع) ومصالح شخصية..!؟

_ خطّة الهجوم والحركة تقررت في (مدين) و(بيار التيه)، بين عشائر؛

(المجالي؛ الحويطات؛ وادي موسى؛ الطراونة؛ القطاونة؛ الصخور؛ الخريشة؛ النعيمات؛ الحمايدة؛ السلايطة؛ (العضايلة..؟)؛ المعايطة؛ الأغوات؛ الذنيبات؛ الكفاوين؛ الحجايا؛ غور الصافي؛ بني عطية؛ مبيضين؛ حباشنة)

يَوميّات (هَيّة الكَرَك).. و(الحَملة الحُورانية) في الصحافة العربية العثمانيّة (1910 _ 1911) (53)

الأحداث يوم (السبت 16_9_1911)

_ في هذا اليوم، نشرت الصحف العربية في دمشق رواية المدعي العام العثماني لأسباب حادثة الكرك، كما نشرتها الصحف التركية، وفيها؛

أن إحصاء النفوس كان سببا ظاهريا للفتنة؛ وأنّ السبب الحقيقي هو موالاة الشيخ قدر المجالي، شيخ مشايخ الكرك، كان مواليا لعهد السلطان عبد الحميد المخلوع في انقلاب العام 1909؛ وأنه كان يتقاضى مرتبا شهريا قدره (1000) قرش؛ وأن المجالي هو المحرض الرئيسي على الفتنة؛ وأن مرتبه انقطع مع العهد الجديد؛ وأنه أصبح بنفوذه في العهد الحميدي ذا ثروة طائلة..!؟؛ وأنه فقد كل ذلك في العهد الاتحادي الدستوري الجديد..!؟؛ وأنّ الشيخ المجالي حُرم من عضوية مجلس إدارة اللواء الجديد؛ وأنه مصدر لكل الإشاعات التي أشيعت بين العربان حول أخذ العسكر وإحصاء النفوس..!؟

_ كما أضاف محضر تحقيق المدعي العام العثماني؛

أنّ الشيخ قدر المجالي أرسل أخاه (عبد القادر) وابن عمه (مشافق) إلى معان، ومنها إلى (منازل الحويطات) و(وادي موسى)، وأتوا بهم إلى رؤساء عشائر؛

(الطراونة؛ القطاونة؛ الصخور؛ الخريشة؛ النعيمات؛ الحمايدة؛ السلايطة؛ (العضايلة..؟)؛ المعايطة؛ الأغوات؛ الذنيبات؛ الكفاوين؛ الحجايا؛ غور الصافي؛ بني عطية؛ مبيضين؛ حباشنة)، حيث اجتمعوا معاً في (مدين) و(بيار التيه) و(قرروا خطة هجومهم وحركتهم)..!

_ ملاحظة؛ إنّ التفصيل السابق لترتيب الحركة والهجوم، والتخطيط لهما، على هذا النطاق الواسع بين العشائر والقبائل، ينفي بشدة مطلع رواية المدعي العام بربط الحركة بالمصلحة الشخصية للشيخ قدر المجالي..!؟ هذا فضلاً عن عودته إلى إضافة رفيفان المجالي إلى اشتراكه ومسؤوليته مع قدر المجالي عن العصيان..!؟

_ هجوم عرار بن جازي، شيخ مشايخ الحويطات، ومحمد البحيري من مشايخ الحجايا ومشايخ آخرين على الخط الحجازي في 37 نقطة ومحطة.

نتيجة التحقيق؛

* الحكم على 473 غيابياً؛ وعلى 108 أشخاص وجاهياً.

* 135 لم يثبت عليهم ما يستوجب المحاكمة.

* 240 شخصhW، من الذين جرى توقيفهم سابقاً، تقرّر إخلاء سبيلهم.

مقدّمة تاريخيّة وملاحظات؛

_ هَيّة الكَرَك؛ هي عصيان مدنيّ، ما لبث أن تحوّل إلى ثورة مسلّحّة، ضدّ التجنيد الإجباري وتعداد النفوس. حيث اندلع العصيان في 22 تشرين الثاني (11) عام 1910، واستمرّ نحو شهرين، وكان أعنف الاحتجاجات ضدّ العثمانيين، التي اندلعت قبيل الحرب العالميّة الأولى، حيث قمعتها السلطات العثمانيّة بعنف شديد.

_ المصدر الصحفي الدمشقي لهذه الوثائق هو من أكثر المصادر الصحفية توازناً في تلك الفترة، وهي صحيفة (المقتبس) الدمشقيّة لصاحبها محمد كرد علي، غير أنّها تبقى صحيفة موالية للسلطة العثمانية، ولا تخرج عن طوعها. لا يتدخّل الكاتب في الوثائق المنشورة إلّا في أضيق الحدود، بهدف الشرح أو التوضيح فقط لا غير. هنا في صفحة فضاءات، سننشر الرواية الصحفية العربية العثمانيّة الرسميّة لأحداث الكرك، والتي استمرّت لما يزيد عن شهرين، كما رأتها السلطات العثمانيّة في حينه، على هيئة يوميات ومتابعة صحفية للأحداث. وتشكّل هذه المادّة جانباً وثائقيّاً صحفياً لـِ(هَيّة الكَرك)، كرؤية رسمية للسلطات آنذاك. أما السلطات العثمانيّة فقد أسمتها؛ (فتنة الكَرَك)..!

الفريق سامي باشا الفاروقي؛ (1847م ـ 1911م)

ولد في الموصل سنة 1847م تقريباً، وهو ابن علي رضا بن محمود الفاروقي. انتسب إلى السلك العسكري، وتخرج من الكلية الحربية العالية في استانبول، برتبة ضابط (أركان حرب)، وتخطى مراحل الترفيع في الخدمة، فوصل إلى رتبة فريق أول. قاد الحملة العسكرية النجدية سنة 1906م. حيث أرسلت حملة عسكرية لنجدة ابن رشيد أمير نجد، حيث كانت مهمة هذه الحملة العسكرية هي الوقوف بين الطرفين المتحاربين آل سعود وآل الرشيد، وقد كان نصيب هذه الحملة الفشل الذريع. قاد الحملة العسكرية على جبل الدروز عام 1910؛ وكانت فيها الضربة القاضية واستطاع رد الدروز إلى طاعة السلطان. وقاد الحملة العسكرية على الكرك عام 1910، بعد إخماد ثورة الدروزحيث ثار عربان بني صخر والمجالي وغيرهم في الكرك وجوارها، ويذكر أن تصرفات القائمقام التركي صلاح الدين بك الشاذة من أكبر العوامل لهذا العصيان، وكانت أشد هولاً وطغياناً من عصيان جبل الدروز. اقترن سامي باشا بكريمة عمّه عبد الله حبيب بك العمري ولم يعقب ولداً. توفي في العام 1911