تكريم المرأة بيومها العالمي
11:15 6-3-2019
آخر تعديل :
الأربعاء
يعبر اليوم العالمي للمرأة عن الحب والامتنان نحو المرأة التي تساهم في الحياة والمجتمع،فهو يوم يُعترف به بإنجازات المرأة بدون النظر في أي تقسيمات أخرى مثل القومية والإثنية واللغة والثقافة والبيئة الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية.
كما يكرّم في هذا اليوم قوة ونضال النساء اللواتي كسرن الحواجز للوصول إلى النجاح في كافة مجالات الحياة؛ حيث تشارك النساء في جميع أنحاء العالم بالأعمال السياسية والتعليمية،والرياضية،والأعمال المجتمعية، والبحث والتطوير،والابتكار،وغيرها من المجالات.
وما دمنا نحتفل بالمرأة في يومها العالمي،لا بد من تتبع مسيرتها عبر التاريخ.
إن الحقوق والواجبات التي فرضتها الشرائع السماوية على كلا الجنسين قد أصلحت الكثير من أخطاء العصورالغابرة،وأكسبتها منزلة سامية رفيعة لم يتسنى لها إن تكسبها من قبل.
فجاء الإسلام ليصون كرامة المرأة،فحقق لها طهرها ونقاءها،ورفع من قدرها ومكانتها.
لقد كان للمرأة دور واضح ومهم في بداية الدولة الإسلامية،حيث نلاحظ إن الرجل والمرأة كان يعملان جنباً إلى جنب للنهوض بالدولة الإسلامية الحديثة،دون إن يخدش ذلك تعاليم الدين الإسلامي.
فنجد الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخذ البيعة من النساء، ثم أخذ بيعة الرجال على مثل ما أخذ من بيعة النساء، وكذلك كان للنساء دور في الفتوحات الإسلامية والغزوات، ورواية الأحاديث والأخبار التاريخية، حيث تذكر كتب التاريخ والأحاديث إن السيدة عائشة أصبحت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم أشهر من روى الحديث النبوي، وقد روى عنها عدد من الصحابة والصحابيات، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على دقة المرأة وأمانتها، وصدقها.
وكذلك ظهر منهن من تقول الشعر في المناسبات مثل صفية بنت عبد المطلب، خولة بنت الأزور، ومنهن من قام بإعمال أخرى مثل مهنة الحسبة، حيث كن يشرفنا على الأسواق.
وكذلك لعبن دوراً هاماً في السياسة مثل، الملكة أروى الصليحي ملكة اليمن، وكان لها دور في السياسة اليمنية، حيث أثبتت كفاءتها وجدارتها في إدارة شؤون البلاد، وكانت قد حرصت أشد الحرص على تمتين العلاقة مع المستنصر بالله الخليفة الفاطمي.
وقد استمرت المرأة على نفس الوتيرة فنجدها قد حققت في المملكة الأردنية الهاشمية تقدما ملحوظاً في مختلف مجالات الحياة.
وقد عاصرت المرأة الأردنية معظم التحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية التي أصابت الوطن العربي بشكل عام والمملكة الأردنية بشكل خاص في القرن الماضي وبدايات القرن الحالي والتي كان لها الأثر على مسيرة تقدم المرأة الأردنية.
فانخرطت المرأة الأردنية في سوق العمل، حيث إن بعضهن يعتبر العمل واجب وطني لخدمة الوطن، بالإضافة إلى إن العمل يعتبر مجالاً لتقوية شخصياتهن وتكوين علاقات اجتماعية هامة في المجتمع.
وأخيراً توج عملها بمشاركتها بالحياة السياسية، حيث اثبتت جدارتها في كافة المجالات، بفضل دعم جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله المتواصل فدخلت المرأة الاردنية معترك الحياة، فحققت العديد من الإنجازات في مختلف المجالات.
وأخيراً أقول إن المرأة هي روح المجتمع، وهي الأبنة والأم والزوجة والأخت والحبيبة، وبدونها يصبح المجتمع أحادي القطب، وبمعنى آخر أن تطور المرأة هو الذي يقضي على آفات التخلف والرجعية، ذلك أن المرأة شئناً أم أبينا هي المقياس والمعيار الأساسيان لتقدم المجتمعات البشرية... وأخيراً اقول لنفسي ولكل أمرأة في العالم كل عام وأنت بالف خير...