كتاب

ذكرى الوفاء والبيعة-20

يستذكر الأردنيون بوفاء راسخ وولاء مطلق الذكرى العشرين ليوم الوفاء والبيعة(7/2/1999).. حيث شهد هذا اليوم رحيل المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه وتسلم نجله الأكبر جلالة الملك عبد الله الثاني أعزه الله سلطاته الدستورية في عملية (هادئة حكيمة)... أبهرت العالم بـ(امتثال) مجلس العائلة الهاشمية والشعب الأردني لقرار الملك الحكيم مما أظهر الدولة والشعب الأردني والأسرة الهاشمية المالكة بالمظهر (المتحضر) وباحترام جميع أقطار العالم وأن الأردن هو بلد المؤسسات والديمقراطية والحرية والعدل والتعددية والشفافية والاستقرار والسلام.

وللحسين منجزات تشبه المعجزات ومنها تعريب قيادة الجيش عام 1956 ليكون الجيش العربي الباسل لكل العرب كما كان الحسين بطل الحرب وبطل السلام حيث حطم بشجاعته في معركة الكرامة بتاريخ 21/3/1958 مقولة (جيش إسرائيل الذي لا يقهر) كما حقق السلام المنشود الشامل المشرف بتاريخ 25/7/1994 حيث أعيدت لنا جميع أراضينا ومياهنا (المغتصبة) دون أن نتنازل عن أي حق.

والحسين هو الملك الإنسان الكريم ولعل أشهر مكارمه الإنسانية عندما تبرع بقصره الملكي العامر (قصر الهاشمية) ليكون السكن المريح والبيت الآمن للأطفال الأردنيين الأيتام.

أما الملك الهاشمي الشاب عبد لله الثاني ابن الحسين أطال الله عمره هو خير خلف لخير سلف أنه الملك الإنسان العادل والقائد العسكري الشجاع المحترف والسياسي العربي المحنك.

لقد رسخ جلالته التآخي والتعايش الإسلامي المسيحي والعيش المشترك وقبول الآخر والوئام الديني حيث أصبح الأردن ملاذاً لكل العرب وقد تسلم جلالته جوائز عالمية ومنها جائزة (ويستفاليا) في المانيا لترسيخه السلام وجائزة (تمبلتون) العالمية في مدينة نيويورك الأميركية تقديراً لمواقف جلالته بالوئام الديني. ومن منجزات جلالته إصدار (رسالة عمان) بتاريخ 9/11/2004 والتي توضح حقيقة سمو مكانة الإسلام الحنيف ونبذ العنف والإرهاب وقبول الآخر كما أن جلالته صاحب الوصاية الهاشمية في القدس الشريف والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

الملك الهاشمي عبد الله الثاني هو رمز القيادة الحكيمة المحترفة التي تمتاز بالعزيمة ولا تعرف الهزيمة.. إنه أكبر من الزمن وأخلد من التاريخ... إنه (هبة الله) للأردن العربي الهاشمي.

والشعب الأردني الوفي يعتز ويفتخر بأن المحللين الأجانب والعرب قد (أجمعوا) بأن الملك الهاشمي عبد الله الثاني هو الزعيم العربي والمسلم البارع (الوحيد) في (التشخيص المتوازن) لمعاناة شعوب المنطقة والعالم ووضع الحلول (الملحة) الواقعية التي تحترمها (جميع الأطراف) لكسب النتائج قبل ضياع (الوقت) رحم الله الحسين... وأطال الله عمر أبي الحسين.