كتاب

سميرة

سميرة توفيق قادت ثورة مهمة في الغناء , وشكلت أول حالة نهضة غنائية قوبلت بوابل من الرفض ..مثلا : أطلقت أول غمزة , في أغنية : (خشخش رفيف المهرة يا دادا ).. وكان هذا الأمر يمثل استفزازا لعقول المشاهدين.

تمردت أكثر سميرة توفيق , في أغنية : (حاسس في قلبي دقة دقة اتدق اتدق شفت في منامي طيف ..) ..أتذكر أن حوادث التريلات , لحظة ظهور هذه الأغنية زادت , لأن سميرة وقتها ارتدت ...عباءة من القصب , وكان ظهور التلفاز الملون جديدا , وبالتالي ظهرت مكامن جمالها وفتنتها بشكل جلي ..هذا الأمر أدى إلى بروز نوع من التمرد لدى (شفيرية) التريلات .. فجميعهم اعتقد أن (التريلا) فرس ..وعليه شد اللجام .

قلت سميرة أنتجت نهضة وثورة , في ان واحد ..وتجلت أشكال التغيير في أغنية : (رف الحمام مشرق يا دادا) ..حين برز خلفها ما نسميهم (بالكورس) أو المردد ...وهؤلاء كانوا رجالا بشوارب وكروش , وأحدهم كان كثيرا ما يلوح (بالمسبحة) ...ويتمايل على كلمة (يادادا) ,أبي اعتبر الأمر خدشا للرجولة وبرر سبب هزيمة إسرائيل لنا , بظهور (أبو مسبحة) ووصفه وصفا مشينا ...لا أستطيع ذكره ,لكن من يتصل معي هاتفيا استطيع أخباره ماذا قال؟ وأنا طبعا ضحكت من الوصف , وتلقيت صفعة على الفور .

بعد ذلك , تغير التكتيك لدى سميرة , عوامل النهضة في الأغنية تجلت أكثر حين بدأ عازف الطبل يرافقها في الأغاني , ويتمايل أكثر من (أبو مسبحة) ..كانت حركاته تدل على أنه , منسجم مع عيون سميرة إلى أبعد حد ..وكانت الكاميرا تركز عليه كثيرا , وهنا تطور وصف أبي أكثر ..وبرر سبب هزائم العالم الإسلامي كلها بظهور هذه الشاكلة من الرجال , وبدأ بإطلاق أوصافه ..وأنا فرحت لهذه الأوصاف لكني لم أضحك , حتى لا أثير سخطه..وبالتالي لا أتلقى صفعة .

تجلت النهضة في أبهى درجاتها , حين ظهرت أغنية : (بين العصر والمغرب مرت سيارة زرقا ) كان أبي لديه سيارة زرقاء , وفي هذه الأغنية ظهر (الكورس) بمرافقة (ابو مسبحة) ..وأيضا عازف الطبل , وتمت إضافة عازف (اليرغول) ..إضافة لكم هائل من (الغمزات) أطلقتها أم السوس ..هنا بلغة النهضة الغنائية لدى سميرة أوجها ..وترافق هذا الأمر مع ظهور .التلفاز الملون , الذي رأينا من خلاله وجه سميرة بشكل أجمل ...هذا الأمر غير من رأي أبي , فهو لم يعد يعلق كثيرا , وتقبل هذا التطور ...

المهم أن أم السوس أنتجت نهضة غنائية ....والباقي عندكو .

Abdelhadi18@yahoo.com