فازت قطر أمس ،وأنا أجزم أن كل قلب يسري فيه الدم العربي هو الاخر فاز ..والسؤال الذي يطرح نفسه هو : لماذا فازت ؟ مع أن الظروف المحيطة بها والمقاطعة ، وغياب الجمهور ..ونظرات العتب والكره،ربما كانت من أقوى أسباب الإخفاق .
القصة ليست مرتبطة بالمال، فاليابان تملك ماكنة صناعية ومالية هي الأضخم في العالم ، ومع ذلك خسرت ..وكوريا هي الأخرى تملك صناعات تدر عليها دخلا بأضعاف ما تنتج قطر من الغاز ..ومع ذلك خرجت .
السبب بسيط ويكمن في أن اللاعب القطري حين غادر إلى البطولة، كان ملما بالظرف الذي تعيشة دولته، وكان يعرف أيضا أنه سيواجه ظروفا لا تبدأ برمي الأحذية عليه ولن تكون نهايتها ..اتهام أفراد الكتيبة القطرية بأنهم ..نتاج التجنيس ، لهذا هو لم يلعب بقدر ما كان يقاتل لأجل شعبه وأميره ، ولأجل أن يقول للكل قطر موجودة وتستطيع أن تنجز .
في قطر المقاطعة لم تكسر الإرادة ، ولم ينتج الإنكفاء ..بل صنع لدى الشباب هناك نوعا من التحدي ، ولهذا أتقن المنتخب القطري هذا الفن ..وتجاوز إعلامهم عن الأحذية التي رميت ، تجاوز التهميش ..و منع الجمهور القطري من الحضور ، وركز على الإنتصار وحده ..
أنا عربي ..تعلمت من الحياة ، أن الشيخ زايد صنع معجزة في الإمارات إسمها الدولة الحديثة المتسامحة ، تعلمت أيضا ..أن السعودية قدمت للعالم العربي والإسلامي ..كل دعم احتاجته الشعوب ، وحضن ترابها ..كل مكلوم ومتعب ..وكل من ضاقت به السبل ...لكن هذه كلها لايعني أن أكره قطر أو أكره أميرها ، بالعكس فبقدر ما نحن معجبون بمحمد بن زايد ..أنا معجب أيضا بشخصية الشيخ تميم ، فهو يبث في جيل جديد من الشباب روح التحدي ويؤكد وجودهم ..
في النهاية الفوز كان عربيا ، والدمع الذي انسكب من عين المعلق يوسف سيف كان عربيا أيضا ...والأعلام التي رفعت كانت عربية ..لماذا إذا لانقابل الأمر بالفرح ؟
Abdelhadi18@yahoo.com
قطر...
11:30 2-2-2019
آخر تعديل :
السبت