يبقى الاحتفال بأعياد الميلاد كمناسبات متميزة دوماً لها سحرها الذي لا ينسى بحياة كل منا، يجدد الهمة بحماس وأمل يشاركه الفرحة أهله ومحبوه وعائلته ضمن دائرة عطاء محددة تختص بالأشخاص، ولكن الاحتفال السنوي الذي يستعد له الأردنيون ببرنامج حفل رهيب يترجم فيه معاني الحب والاخلاص وهو احتفال الشعب الأردني السنوي بعيد ميلاد القائد وحامي الراية الهاشمية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الذي يمثل أنموذجا للتكامل بالدرجة الكاملة بين القائد والشعب كتعبير عفوي يترجم غرس النفوس، المثل الأجلى للاقتداد به، مناسبة سنوية متجددة ينتظرها الأردنيون للتعبير عن سعادة كل من يقطن ثرى هذا التراب ليقول كلمته لقائده، يحاول فيها كل منا تسطير كلماته وترجمة أفكاره بما يناسب قيمة المناسبة وأهميتها، فنحن كشعب نرى فيه أملنا بكل مناحي الحياة، نخاطبه ويستجيب بعلاج سحري يشفي المعاناة، نراه في كل ميادين العمل وبأي وقت، فهو القائد الأعلى للقوات المسلحة في الميدان والتدريب ويحرص على تزويد قواته باحدث أنواع الأسلحة وأفتكها ليحافظ الجيش العربي/ الجيش القوي على جاهزيته ضد الأعداء أو من يحاول الاساءة لهذا الوطن، رسالة للشعب للاطمئنان على سلمهم وسلامتهم، كما أنه الحريص على إدارة الدولة بشقها التنفيذي، حيث حرصه الشديد بمتابعة القضايا المتعلقة بكل مدخلات الحياة للشعب بمدنه وقراه ومخيماته وباديته.
يترأس جلسات مجلس الوزراء بين الفينة والأخرى مشاركاً وموجهاً، وبحكم موقعه كرأس لسلطات الدوله، فهو دائم الحديث والفعل للتطبيق على أرض الواقع لاستقرار النظام القضائي الذي يكفل العدل بين الناس، حيث يحرص بالاطلاع على تقريرِ سنويِ عن الانجازات القضائية، ومساند قوي وصاحب مبادرة لبناء الدولة المدنية الحديثة على أسس ديمقراطية لحكومات برلمانية منتخبة من الشعب، تترجم طموحات الشعب لفعل وواقع وبعيدا عن الشعارات، فالمقاصة النهائية بين أفعال الحزب/ الأحزاب الحاكمة والمكونة للحكومة والحزب/ الأحزاب الذين يجلسون بالمعارضة هي العمل الدؤوب بتكاتف للمحافظة على الأردن القوي، الحديث، المتطور، المتماسك، القادر على تحدي الصعاب بتضحيات أبنائه، فكتب رسائله الملكية النقاشية موجها لبناء الدولة المدنية الحديثة، فكان محتوى كل رسالة يركز على عنصر أساسي من عناصر البناء للأوطان التي تبحث عن مركز متقدم بين الدول الديمقراطية المتقدمة، وبذلك، حرص دائم بالاطلاع على تقرير سنوي عن حقوق الانسان من مؤسسة وطنية ذات اسقلال واختصاص وتقرير سنوي آخر من ديوان المحاسبة للاطلاع على التفاصيل الأدائية بالجانب المادي للدولة الأردنية، وتقرير مماثل من سماحة قاضي القضاة بما يتعلق بالأمور ذات العلاقة، إضافة لحرص جلالته بالمحافظة على وحدة الأسرة الأردنية الواحدة بمختلف اعتقاداتها ومكوناتها، ومشاركتها مناسباتها الوطنية والدينية، يتلمس واقع الحال بزيارات ميدانية لمختلف مناطق الدولة الأردنية، يسمع الهموم ويوجه بالحلول،؛ سحر قول وفعل، وحصوله في نهاية العام العام الماضي على جائزة تمبلتون للسلام هي البرهان بأنه صانع وعراب للسلام والمحبة.
عيد ميلاد القائد بالنسة لنا ليس عيدا روتينيا لشخص نحبه بفطرتنا حيث نولد بجين الحب ونرضعه منذ لحظة الاستقلال، لكنه، عيد شعب ووطن بأكمله، بايعه ويبايعه بكل مناسبة وكل حين، ويجدد البيعة بميلاده فتجد صورته في كل قلب وفوق كل هامة، لأن العامل المشترك بين أفراد الشعب الأردني ومن يعيش على تراب الأرض الأردنية هو الحب المطلق والولاء لمليكنا المفدى، وهي أبجديات الفخر والاستمرار، وأجد نفسي هنا موضحاً بأن اسمى درجات الالتحام بين المواطن والوطن هي درجة الحب التي تربط كل مواطن أردني يعيش على هذه الأرض أو خارجها بمليكه المفدى عبالله الثاني ابن الحسين ضمن مفاصل علاقات عالمية تقربنا ووضعتنا في بؤرة الدائرة الدولية الحضارية المؤثرة بالقرارات الحاسمة لمستقبل الأوطان، فصوت الأردن ممثلا بمليكه–الذي يثق بدعم الشعب المطلق – صَوْتٌ يُسمَعُ ويُؤْخَذُ به، وبحكم استقراره، أصبح محجا لمن يبحث عن الدفء والأمان والسلام، كيف لا وقد جعل الأردن واحة مثالية للاستقرار وسط حروب نازفة في جميع دول الجوار التي أسرت أحلام الشعوب وأحرقت بلهيبها آمال الأمم، ليبقى الأردن كما نريد بالعطاء والفخر، فهو ذات الوطن الذي عُرف بالامكانات المحدودة والموقع المؤثر، الغني بقيادته وعطاء أبنائه حيث استطاع جلالته أن يُكَوِّنَ أنموذج دولة حضارية بتوفير أحدث ما توصلت اليه وسائل التكنولوجيا الحديثة، يستخدم سلاح المناقشة والعقلانية للمحافظة على الدرجة المثالية للعلاقات بين الأطراف، يحمل الهم الوطني والعربي والاسلامي، يناقش أموره مع دول القرارات الدولية المؤثرة بالحسم والحجة والمنطق، بدون أية تنازلات عن الثوابت التي هي صمام أمان الاستقرار، بل وأعلن ويعلن بكل مناسبة أن مدينة القدس حاضنة بيوت الله، وقف غير قابل للتفاوض أو المناقشة برعاية هاشمية متوارثة للمحافظة على قدسيتها ومقدساتها، وهي رسالة اطمئنان أخرى لنا بأن أماكن العبادة الخاصة ذات الدلالات الدينية المشيدة فوق أرض القدس تحتل أولوية بكل المحافل للمحافظة على رمزيتها.
عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، عيد لكل منا بانتمائه ووجدانه، نحتفل فيه ونصلي لديمومته، حيث منبع الحب والطمأنينة التي تسكن قلوبنا وعقولنا وتبعث برسالة بمحتوى الغد المشرق للوطن الذي أقسمنا على استمرار رفع رايته برعاية عميد آل البيت، الذي يخاطبنا دوما ويصافح قلوبنا بدفء الحرص على مستقبلنا، وهو المناسبة الوطنية السنوية التي نجدد فيها البيعة المطلقة وعهد المحبة بمظاهر فرح مختلف لقائد وعد فأوفى، يواصل الليل بالنهار من أجل تقدم الأردن ووضعه أصيلاً بين مجموعة الكبار المؤثرة، فالقرارات الحاسمة للقضايا الدولية المؤثرة يجب أن تنال موافقة القائد لبعد الحس الآمن الذي يتمتع فيه بعد برهان بالحنكة والدقة بالشتخيص ووضع خطط العلاج وبدائلها.
ماذا أكتب بعيد ميلادك سيدي وكيف أعبر عن فرحتي؟ الحروف تتسابق لترجمة المعاني، والقلب يخفق بلحن المحبة الصادق لأنغام البقاء، والعقل يجهد بالبحث عن وسائل التعبير، فيوم الثلاثين من شهر كانون الثاني من كل عام هو يوم مختلف تماما لجميع الأردنيين لأنه يومهم للتعبير عن السعادة التي تسكنهم لمناسبة عيد ميلاد القائد، عيد وطن وشعب، يتسابق فيه الجميع للتعبير بدرجات اجتهاد، فأتمنى لك الحياة السعيدة بثوب الصحة والعافية، ومواصلة التوفيق بجهودك المثمرة لتحقيق تطلعاتك، وأن تلمس منا البرهان على أداء سليم يرقى لمستوى توقعاتك، وأردن أقوى وأحدث برباط ايمانك، فسنرقص ونغني ونصلي ونضيء شموع النذر على دروب الأمل لأننا السعداء والمحضوظون بأنك الأب والقائد ونحن الشعب الذي يبادله بعفوية أركان المحبة التي يصعب ترجمتها أو تفقيط فقراتها.
نعم! تحتار الكلمات ما بين حرف وسطر وتتراقص علامات التفقيط، فالنقش على بُردى القلوب والحفر بضمير الزمان مهارة وأمانة نستخدم فيها أدق فنون الأداء والتعبير والتي تقف اليوم بهذه المناسبة السعيدة عاجزة عن الوفاء بما يجول بخاطر كل منا لتجدر أيقونة بداخلنا، فترجمة السعادة والأمنيات بقالبها الصحيح هي حكر أداء للتعبيرعما يجول بداخل النفوس، لنكرر الصحيح دائماً، لتجديد الأمل بالقادم من الأيام، والأمل الأردني بمستقبلنا ينحصر بشخصية عميد آل البيت عنوان الأمل والوفاء لكل منا، وملجأ الرجاء لأمانينا، ومصدر الهام لتطلعاتنا، فتهنئتي بالمناسبة هي تعبير عن فرحتي بنفس درجة الفرح لملايين الأردنيين الذي أقسموا بالبيعة والوفاء ما حيينا، وهي محبة مطلقة ورثناها من آبائنا ونورثها لأبنائنا وللحديث بقية.
مباركة وتحية بعيد ميلاد القائد؛ عيد الوطن
11:00 2-2-2019
آخر تعديل :
السبت