كتاب

سيّدنا.. «حضورٌ دائم، وأَلَقٌ مُسْتَمرّ»

«لسيّدنا»، هذا الصّباحَ، تحيّةً

من القَلبِ، يُهدِيها لكَ الوطنُ الحُرُّ

ويرفعُها الشَّعْبُ الذي قد نَذَرْتَهُ

لأُمَتِهِ.. بوركْتُما: أَنْتَ، والنَّذْرُ

وحَسْبُ بلادي: أَنَّها قد تَأسَّسَتْ

على الحُبِّ.. والإنسانُ فيها هُوَ الخَيْرُ

ومَنْ كان «عبدُ اللهِ» بَيْرَقَ مَجْدِهِ

وحادي خُطاهُ للعُلا.. فَلَهُ النَّصْرُ

نَعَمْ نحنُ.. أَبناءُ الذين انْحَنتْ لهم

رمالُ الفيافي.. وانْحنى لهمُ الصَّخْرُ

فلا مَوْضِعٌ في الأرضِ، إلاّ وَوَشْمُنا

عليهِ.. وفي كُلِّ الجهاتِ لنا ذِكْرُ

أَطَلَّ علينا الفَجْرُ، مِنْ أَوّلِ المدى

وما زالَ فينا ساكناً ذلك الفَجْرُ

وما عَرَفَ التاريخُ - قَبْلَ حُضورِنا -

حُضوراً.. وقَبْلَ الدَّهرِ كانَ لنا دَهْرُ

نَعَمْ نحنُ.. قُلْها، وافْتَخِرْ بِحرُوفِها:

شموسُ بلادِ العُرْبِ، والأَنجمُ الزُّهْرُ

على الخيرِ، والتقوى، أَقْمتَ بناءَها

فَطَاوَلَتِ الدُّنيا، وذاكَ هُوَ الفَخْرُ

وما غَيَّرَتْ يوماً مواعيدَ غَيْمِها

ولا صَحْوِها.. أوحادَ عَنْ دَرْبِهِ النَّهْرُ

.. ويا «هاشميَّ الصَّبْرِ» مَنْ كانَ صَبْرُهُ

كصبرِكَ: جبّاراً.. بِهِ يَشْرُفُ الصَّبْرُ

ومَنْ كانَ «عبدُ اللهِ» بَيْرَقَ مَجدِهِ

وحادي خُطاهُ للعُلا.. فَلَهُ النَّصْرُ