على تراب الأُردنّ تعلمنا الوفاءَ لكلّ من ينتمي إليه، وغرَسْنَا على طريق الولاء محبةً تعانق الفضاء.. إنه الأردن!! وطن الخير والبركة والعطاء، ولقد تعلمنا أنْ نفرح سويةً وأنْ يكون الوطنُ ورموز عطائه في مقدمة اهتماماتنا وتقديرنا، فعِشْقنا للقيادة الحكيمة وللشعب الوفيّ هو عشقٌ سجية دون تكلفٍ منّا.
وفي الأردن أيامٌ تزدان بها الدنيا، تعطينا بإشراقتها دافعا نحو التقدم والازدهار، فتـضيءُ أرجاءُ الوطن بما تحمله تلك الأيام من معانٍ تسمو بنا فوق السحاب، ففي يوم ميلاد القائد نستشعر عظمة الإنجازات التي حققت شيئا كثيرًا في مسيرة الأردن، فيوم ميلاد سيدنا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين -حفظه الله ورعاه وأبقاه ذخرًا للوطن والأمة-، في يوم ميلاده تجتمع قلوب الأردنيين، على محبته كما تجتمع طوال العام تحت رايته وقيادته، ويشاركهم في ذلك كلُّ محبي الإنسانية والسلام في العالم.
لقد اعتاد الأردنيون على الاحتفال والإحتفاء بيوم ميلاد مليكنا المفدى، بطرق إنسانية يعبرون فيها عن الولاء والانتماء، ومن ذلك زرع الابتسامة على وجوه الجميع، من خلال الاحتفالات وما يتضمنها من تقديم الهديا للاطفال وغيرهم، تعبيرًا عن فرحتهم بملك القلوب الذي يقود المسيرة نحو السلام والوئام ونشر المحبة بين الناس، وتعزيز القدرات والخبرات، ونـشر العلوم وتوطيد العلاقات، ليبقى الأردنُّ في المقدمة كما هو منذ نشأته.
لقد أصبح يوم: (30/1)، من كلّ عام يومًا له مذاقه الفريد، ففرحة القائد بيوم ميلاده، هو فرحة لشعبه، فهو الأب الراعي لرعيته، والقائد لجنوده، والرمز لكلّ تقدم وتطور وإنجاز، إضافة إلى تخطي العقبات وما يعتري مسيرة الحياة من أعباء، كلّ ذلك وغيره بتوفيق من الله تعالى، ثمّ بجهد وحكمة وحنكة قلَّ نظيرُها.
وإنها لفرصة عظيمة أن نتقدم إلى مليكنا المفدى عبدالله الثاني ابن الحسن وللأسرة المالكة ولعموم الأسرة الهاشمية من الأردنيين بأحر وأسمى آيات التهنئة والتبريكات بهذه المناسبة العطرة على قلوب الوطن والمواطن والمقيم، سائلين المولى عزّ وجلّ أن يمدّه ببركة العمر والعمل والإنجاز، وأن يديم عليه الصحة والعافية، وأن يبقيه تاجا على رأس العائلة الأردنية فخرًا وذُخرًا.
وفي مثل هذا اليوم نجد أنفسنا بين يدي العالَم أجمع، وهو ينظر إلينا معبرين عن فرحتنا بقائدنا، حتى غدَا الأردنّ أنموذجًا في الميدان الإنساني، ليعمّ الأمن والأمان أرجاء المعمورة، بالمحبة والوئام، كما هو في أردننا أردن الخير والبركة، أردنّ الوفاء والمحبة، نبدأ عامًا جديدًا لنسطر به – بإذن الله تعالى- واحةً وارفةٌ ظلالها، دوحةً هاشميةً يقودها عميد آل هاشم، وإنْ كان ثمة ما نختم بعد الدعاء لقائد الوطن وللوطن، بالصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبدالله العربيّ الهاشميّ الأمين.
agaweed2007@yahoo.com
يوم ميلاد الملك.. حينما تضيء فرحتنا به أرجاء الوطن
11:00 29-1-2019
آخر تعديل :
الثلاثاء