التعديل الثاني على حكومة الدكتور عمر الرزاز بعد مرور ما يقارب ثمانية أشهر على تشكيلها، يمهد الطريق أمامها للانطلاق نحو آفاق جديدة لمواصلة عملها تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك التي حددت خطة عمل الحكومة كما فصلها كتاب التكليف السامي.
في التعديل الحكومي، فرصة للدماء الجديدة التي دخلت الحكومة للعمل في هذه المواقع الجديدة الهامة والحيوية لوضع بصماتها في استمرار عجلة التقدم التي تشهدها المملكة وإعطائها قوة إضافية نحو التجديد والتغيير الذي هو سنة الحياة.
ولعل القراءة السريعة للوزارات التي شملها التعديل، يظهر أنه شمل وزارات ذات مفاصل مهمة واتصال مباشر مع حياة المواطن مما يؤكد أن جلالة الملك يريد المزيد من الإجراءات والخطوات التي تكفل تحقيق الأردن لأكبر قدر من النمو والإنتاج.
ومع التقدير للجهود التي بذلها من كانوا مسؤولين عن هذه الوزارات وما واجههم من عوائق ومشكلات بذلوا جهوداً كبيرة لتجاوزها، مقدرين عطائهم الذي لا يمكن إنكاره في ظل مرحلة وطنية تتطلب جهداً أكبر وقوة إضافية تدعم رؤية جلالة الملك الذي يؤمن بمواكبة كل تقدم وتطور لتحقيق مستويات أعلى من العطاء والرفاهية للجميع.
إن الذين تشرفوا بالثقة الملكية السامية في المواقع التي حلوا بها، مطالبون بتوظيف الخبرات العلمية والعملية التي يمتلكونها، نحو إحداث تغيير في نوعية وحجم ما سيقدمون للأردن بما يستشرف المستقبل وما يحمله من آمال وتطلعات، وما ترنوا له القيادة من رغبة في التغيير الايجابي والإصلاح الشامل، فالجميع مؤتمن ومسؤول وعليه العمل في سبيل تنفيذ هذه الرؤى الملكية والتأسيس لغد مشرق للوطن وللأجيال القادمة.
في الأشهر الأولى من عمر الحكومة ثمة مسؤوليات ومهام اقتصادية وسياسية واجتماعية نهضت بها، فالحكومة تعي أهمية دور مختلف مؤسسات المجتمع المدني ومشاركتها في تنفيذ برامج الإصلاح السياسي والاجتماعي والتغيير نحو الأفضل وتحديد الأولويات الوطنية وصد التحديات للحفاظ على الوحدة الوطنية وإبراز دور المواطن بشكل ايجابي للمضي قدماً في مسيرة الاصلاح التي يقودها جلالة الملك بكل عزيمة واقتدار.
إن تحقيق الأهداف والقيام بالمهام الحكومية في المرحلة المقبلة سواء كان ذلك على مستوى أولوية تحقيق الاصلاح او التركيز على الجانب الاقتصادي والاجتماعي، أو تنمية وتطوير الأحزاب وتكريس الحياة البرلمانية والديمقراطية في الأردن، أو المحافظة على استقلال القضاء، والتركيز على زيادة الإنتاجية الزراعية، وغير ذلك من أعباء المرحلة لا يمكن أن يتحقق إلا بالمحافظة على رباطنا المقدس المتمثل بالوحدة الوطنية التي تصون الأردن وتعزز نماءه ورفعته باعتبارها إحدى أهم مقومات الوطن ودليلاً قاطعاً على إبراز قيمة الانتماء الوطني إذا ما كانت هدفا أسمى يعمل الجميع على تحقيقه والمحافظة علية كمسلمة من مسلمات الوطن وواحدة من أهم مكتسباته ومنجزاته.