كتاب

التجار.. استوصوا بالزبائن خيراً



كم هي حاجتنا للالتفاف حول القيادة الحكيمة، وأن نكون دعائم لمسيرة الوطن!!. هكذا بدت الانتخابات الأخيرة في الغرف التجارية لتنتهي بتهنئة الفائزين وكل المتقدمين للانتخابا فائزين حتى وإن تقدم بعضهم على بعض، وتولى رئاسة الغرفة أحدهم فكلنا ذلك العضد لهذا الوطن.

ويبقى الأمل أن نخطو خطوات نحو الإنجاز في السوق، فالتجار هم أصحاب القلوب القوية قبل المال والأعمال، فمنهم نستلهم الشيء الكثير وعليهم نعلق آمالا واسعة، فلا بدّ من الجدية في التعامل مع الموقف، بأن يتحرك التجار نحو الأسواق العالمية لجلب النافع من مستلزمات السوق المحلّي، وتحريك وترويج الصناعة المحلية، وأن تكون الجودة والإتقان عنصران أساسيان في التجارة بيعا وشراء.

أيها التجار الأكارم.. أنتم اليوم على موعد مع العمل بتوفير الكثير من فرص العمل لأبنائنا في الأردنّ، فليكن همكم واهتمامكم كيف نصنع من ضعف السوق قوة، وأن نقنع الآخرين بأننا أصحاب معايير في الاستيراد وأن الشراء فنّ نتقه، فنشتري لنبيع ونربح لا لتكسد تجارتنا ونلهث وراء حرق الأسعار وما شابه من خطوات تأتي على حين عجز، لو أننا درسنا جيدا لكانت النجوم حليفنا.

أيها التجار الكرام.. يمكنكم أن تفتحوا الآفاق أمام الأرزاق، فقلوبنا معكم والدعاء لكم بالتوفيق موصول، لكن استوصوا بزبائنكم خيرا، فأملنا أن يعينكم ربنا على الأمانة، وأن نكون قريبين من كلّ سوق يحقق لنا جميعا الأرباح، فبدءا من المصنّع إلى المستهلك الأخير، فلا يكون ربح أحدنا على حساب الآخر، ثمّ مما يوسع الآفاق ويزيد الأرزاق عدم التكرار في الفكرة الواحدة في الشارع الواحد مما يشكل ضعفا للجميع وانهياراً لا قدّر الله.

فهل سنرى من جديد تجارنا وهم أصحاب تأثير إقليمي، يسعى إليهم ويشاركونهم العديد من تجار الدول المجاورة وغيرها؟ وهل سنرى في أسواقنا ما يطلبه المستهلكون؟ وهل سيأتي اليوم الذي نستورد فيه البضاعة النظيفة من مصادرها الصحيحة؟ وهل سيكون للتجار أثر في تصدير بضائعنا من مصنوعات ومزروعات ومنتوجات إلى بلاد العالم لتعود إلينا عملاتنا الصعبة؟ ليس كلّ ذلك صعبًا. الصعب فقط هو انتظار الإنجازات، وتجارنا على قدر من المسؤولية. وفي المقابل: هل سنرى الوعي في الاستهلاك والمشتروات والشـراء لما هو مفيد والابتعاد عن كلّ ضارّ يضر بالصحة والجسد والمجتمع؟، وما الألعاب النارية عن ذلك ببعيد.

agaweed2007@yahoo.com