منذ اليوم الأول من عام 2019 كشفت الصحف الاسرائيلية نية حكومة بنيامين نتنياهو الاسرائيلية المبيتة بشأن اقامة مستوطنات جديدة وتوسيع المستوطنات الحالية في الاراضي الفلسطينة المحتلة وخاصة في مدينة القدس والمناطق المجاورة لها ضاربة عرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان وادانته بشدة.
وقالت الأنباء الواردة من الأراضي الفلسطينية إن وزارة البناء والاسكان الاسرائيلية بالتعاون مع ما يسمى بـ «بلدية معاليه ادوميم» تعد مخططات لبناء 459 وحدة سكنية جديدة في منطقة «كيكار كيدم» الاستيطانية ، وتقدم الوزارة فيها عروضا لتنفيذ اعمال ترابية وتعبيد شوارع واقامة جدران استنادية ومد شبكات تحت الارض.
وحددت الوزارة تاريخ العاشر من كانون الثاني لتقديم العروض وفور ذلك سيبدا العمل في الموقع ويبلغ حجم المناقصة 20 مليون شيكل ،وياتي تنفيذ هذا المخطط كجزء من مخطط شامل تم الاتفاق عليه بين بلدية «معاليه ادوميم» ووزارة الاسكان الاسرائيلية الذي ينص على تسويق ألاف الوحدات الاستيطانية السكنية ومبان تجارية ومشاغل في 15 موقعا في المدينة الاستيطانية حتى العام 2025 ،واضافة للوحدات السكنية ستقام مبان لمؤسسات عامة وكنس ومدارس ومراكز رياضية وثقافية وقاعات رياضية. وقال بني كسرائيل رئيس بلدية «معاليه ادوميم» هذا المشروع هو مجرد بداية ظاهرة البناء في معاليه ادوميم التي ستكبر في السنوات القادمة وتتوسع وتتطور ويضاف اليها آلاف من المستوطنين الجدد.
ليس هذا فحسب بل كشفت صحيفة هآرتس العبرية، يوم الثلاثاء الماضي عن مخطط استيطاني جديد للحكومة الاسرائيلية لإنشاء حي استيطاني من شأنه توسيع مستوطنة إفرات في محيط مدينة بيت لحم القريبة من القدس.
ووفقًا للصحيفة، فإن المخطط الجديد يقوم على 1200 دونم في منطقة تعتبر حسّاسة سياسيًا. مشيرةً إلى أن الحي سيعمل على توسيع المستوطنة باتجاه الضواحي الجنوبية لمدينة بيت لحم. ولفتت إلى أن الإدارة المدنية خصصت نهاية الشهر الماضي تلك الأراضي لإنشاء الحي الذي سيطلق عليه اسم جفعات إيتام. مبينةً أنه من أجل الوصول لهذا الحي الذي يتطلّب على الشخص المرور بقرى فلسطينية قرب إفرات يجب بناء الحي وتشييد طرق وإنشاء بنية تحتية جديدة وتشييد مبان جديدة.
وما من شك في أن ممارسات حكومة بنيامين نتنياهو الاستيطانية على حساب الأراضي الفلسطينية تهدف الى المزيد من الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وتهجير أهلها الأصليين واسكان اليهود مكانهم بإقامة المستوطنات لن تؤدي الا الى مزيد من العنف في الشرق الاوسط وتقويض أي فرصة من فرص السلام وستقضي بشكل نهائي على حل الدولتين الذي يعد الحل الأمثل للقضية الفلسطينية. ممارسات الحكومة الإسرائيلية الاستيطانية وصلت حداً لا يمكن السكوت عليه، الأمر الذي يتطلب من المنظمة الدولية واللجنة الرباعية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة التحرك للجم اسرائيل عن سياستها التوسعية التي تهدد الأمن والسلم ليس في المنطقة فحسب وانما في العالم أجمع.
Tareefjo@yahoo.com
إسرائيل تكثف من الاستيطان في عام 2019
11:00 8-1-2019
آخر تعديل :
الثلاثاء