برهن نشامى المنتخب الوطني لكرة القدم، مجدداً، أنهم يتمتعون بمزايا الفرسان كلما ارتفع حجم الصعوبات، وأن العزيمة التي يتسلحون بها، وروح الاصرار والارادة، هي ماركة مسجلة ومحفوظة لدى «مصنع» الرجال الذين يعشقون الوطن ويفخرون بتمثيله وعكس أروع صور الانتماء.
تفوق منتخب النشامى، على نفسه، قبل أن «يحيد» بطل القارة -المنتخب الاسترالي- واحد ابرز المرشحين للقب الاسيوي من أسلحته ويجبره على التسليم بالخسارة، فالانضباط التكتيكي كان في أوجه، والصورة المثالية التي وعد بها المدرب فيتال تجسدت فوق ميدان ستاد هزاع بن زايد لترسم لوحة الانتصار التاريخي والمستحق، ما جعل أبواب الترشح نحو الدور الثاني لنهائيات كأس اسيا مشرعة شريطة التحلي بنفس مقدار الجهد والعطاء في المحطتين المقبلتين.
في هذه الزاوية، وتحديداً أمس، أشرت الى أهمية ما ذهب اليه فيتال بضرورة التنفيذ المثالي للواجبات والتعليمات، والتحلي بالروح والعزيمة المعهودة للنشامى، وتطرقت الى تشابه المواجهة الافتتاحية مع المنتخب الاسترالي مع ظروف الحضور اللافت بنهائيات الصين 2004 وقطر 2011، بعدما سجل المنتخب النتيجة الايجابية في مستهل مشواره بتلك النسختين، وهو ما أنجزه النشامى في محطة استراليا وبفوز مستحق وثلاث نقاط غاية في الاهمية.
واكثر ما لفت الانتباه، اضافة الى الاداء والانتصار الرائع، مقدار المسؤولية التي يتحلى بها النشامى وتركيزهم العالي وخصوصاً على المستوى الذهني والذي تجسد بتصريحات متزنة عقب انتهاء المباراة اجمعت على أن المهمة لم تنجز بعد، فالتفكير والاعداد بدأ منذ اللحظة للمباراة المقبلة أمام المنتخب السوري.
شكراً لنشامى المنتخب الذين أكدوا مجدداً انهم من المصادر الرئيسة للفرح والبهجة والاعتزاز، وتحية للجماهير الوفية التي التفت حول منتخب الوطن لتكتمل عناصر النجاح نحو المزيد من النتائج الايجابية .. وحيّهم - النشامى.
amjadmajaly@yahoo.com
النشامى .. على قدر المسؤولية
11:00 6-1-2019
آخر تعديل :
الأحد