هل بدأ «نَجم» نتنياهو... بِـ«الأُفول»؟

تاريخ النشر : الثلاثاء 11:00 25-12-2018
محمد خروب

لو لم يضطر رئيس أسوأ ائتلاف يميني فاشي استيطاني في دولة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو،لتبكير موعد الانتخابات التي كانت مُقرّرة «قانونِياً» في شهر تشرين الثاني المقبل،على خلفية الخلاف العميق بين أحزاب الحكومة المَدينَة في بقائِها الى صوت واحد في الكنيست(61 من 120).لكان (نتنياهو) أَكمَل عشر سنوات متواصِلة في رئاسة حكومات العدو(اربع حكومات منذ العام 2009)ولكان سجّل سابقَة في تاريخ الكيان الصهيوني,لم يسبقه اليها احد حتى بن غوريون,صاحب الرقم القياسي في رئاسة الحكومات الصهيونية.

ما علينا..

أُجبِر زعيم الحزب الاكبر في حكومة اليمين الفاشي, على حلّ الكنيست بعد ان لم يعد قادِراً على توفير أغلبية ولو بالمقعد الوحيد نفسه,الذي احتمى به بعد استقالَة وزير الحرب افغيدور ليبرمان, «ساحِباً» معه ستة مقاعد كانت تُعزّز أغلبية ائتلاف نتنياهو، وكاد زعيم حزب المُستوطنين (البيت اليهودي) وزير التعليم نفتالي بينيت, أن يطيح نتنياهو بعد رفض الاخير شرط بقاء بينيت وحزبه في الحكومة تسليمه حقيبة الدفاع, التي كان يشغلها ليبرمان، لكن أحابيل نتنياهو ولجوئه الى أشدِّ حاخامات المستوطنات تطرّفاً كي يضغَطوا عليه ليتخلى عن شرطه, أسهم في منح نتنياهو فرصة اخرى لكنها لم تكن - كما تبيّن لاحِقا - كافية لاستمرار «تماسك» الائتلاف الهشّ بعد اقتراب الموعد «الأخير» الذي حدّدته محكمة العدل العليا (قرارتها مُلزِمة) كي تحسِم مسألة «تجنيد الحريديم», التي تهدّد الاحزاب الدينية المُشارِكة في الحكومة الانسحاب منها, اذا ما مضى نتنياهو ومَنْ يُؤيّده من الاحزاب العلمانية الاخرى (من خارج الائتلاف) في سعيه لإقرار مشروع القانون, الذي سيُجبِر شباب الأحزاب الدينِيّة على الانخراط في الجيش، رغم ان مثل هؤلاء باتوا يُشكّلون نسبة غير هامِشية في عديد جيش الاحتلال, ما دفع بوسائل إعلام وجنرالات ومؤسسات أَمنِية للتحذير من «موجة تديّن» توشك ان تُغرِق جيش العدو وتُحيله تدريجياً الى جيش للمُتدينين والمُستوطنين.

لم تَحُلْ كذلك لعبة شراء الوقت الدراماتيكية التي لجأ اليها نتنياهو,لصرف الأنظار عن توصية النيابة العامة الصهيونية بِمحاكمته بِتُهم تلقّي الرشوة وإساءة استخدام السلطة والكسب غير المشروع (بانتظار ما سيقرره المستشار القضائي افيحاي مندلبليت)

(والتي ذهب اليها في اتجاه لبنان هذه المرّة) بعد المواجَهة الفاشِلة في غزة, والتي أدّت ضِمن امور اخرى, الى استقالة ليبرمان من وزارة الدفاع) وحملَت اسم «دِرع الشمال» (أنفاق حزب الله المزعومة), لم تلبَث ان تكشَّفت بعد ان تساءَل خصوم نتنياهو ومنافسوه, عمّا اذا كانت العملية المزعومة هذه: درعا لحماية الشمال؟ ام درعا لحماية نتنياهو نفسه؟ثم تبدّدت الهمروجة بعد فشل العدو في استدراج حزب الله الى معركة لا يُريدها,وإن كان لن يتردّد في مواجَهتها،فضلاً عن فتور ردّ الفِعل الاوروبي بل والأميركي إزاء أكذوبة نتنياهو الجديدة.

هنا والآن..دخلت اسرائيل معركة الانتخابات المُبكرة,وسط خيبة امل كبيرة ومُعلَنة من قرار ترمب سحب جيشه الغازي من الاراضي السورية, وما قد تكون صفقة تم «تنسيقها بِدقّة» مع الغازي التركي,الذي يبدو أنه قد تلقّى تفويضا اميركيا مفتوحاً وتعهّدا بالدعم, لمواصَلة - او المحاولة - إستنقاذ مشروع إسقاط الدولة السورية وتقسيم بلاد الشام, وِفق أطماعه العثمانِية, المُعلَن منها والخَفِي. فضلا عن ان نتنياهو الذي ما يزال يتصدّر استطلاعات الرأي, كأكثر الشخصيات السياسية تأثيراً في الشارع الصهيوني،قد لا يتمكّن من العودة الى مكتبه في شارع بلفور في القدس المحتلة (مَقرّ رئاسة حكومة العدو), اذا ما نجحَت المُعارَضة المُنقسمة الان والمتصارِعة,في توفير عدد المقاعد الكفيلة بأن يقوم رئيس الدولة رؤفين ريفلين بتكليف مَنْ هو قادر على تشكيل ائتلاف يحظى بالأغلبية, حتى لو لم تكن مُريحة,وليس بالضرورة ان يُكلّف رئيس الحزب الذي يحصد أكبر عدد من المقاعد,كما هو مُتوقّع ان يحظى به حزب الليكود الذي يرأسه نتنياهو,هذا اذا لم تُلاحِقه ملفات الفساد ويستغل خصومه (داخل الليكود) أزمته لمطالبته بالتنحي وإجراء انتخابات داخلية (برايمرز), قد يتحالف فيها المُتضرّرون (وهم كُثر) من مؤامرات نتنياهو(بتعاون وتحريض من زوجته سارة) افضت الى تفريغ الليكود من أي شخصية منافِسة مثل موشيه يعالون وزير الدفاع الذي أطاحه ودزينة من قادة الصف الاول في حزبه.

اكثر من مائة يوم تفصلنا عن التاسع من نيسان المقبل,بما هو الموعد الذي تم تحديده لإجراء انتخابات الكنيست «رقم20»,وهي مدة كافية وربما كفيلة بإحداث انقلابات في المَشهديْن الاسرائيلي والاقليمي(دع عنك الدولي المُحتقِن والمَأزوم,على خلفية تدهور علاقات واشنطن وموسكو,والحرب التجارية الضارِية بين الولايات المتحدة والصين,وما يمكن ان تُسفِر عنه انتخابات اوكرانيا في آذار المقبل واحتمالات فشل بورشينكو في البقاء رئيساً متأمركاً لتلك الدولة,ذات الموقع الاستراتيجي (بوابة موسكو) فضلا عما يمكن ان تتجِه اليه الاحداث بين كيان العدو وكل من حزب الله شمالاً وحركات المقاومة الفلسطينية في غزة جنوباً،دون إهمال تداعيات العربَدة التركية المدعومة بضوء اخضر اميركيا,بعد ان منح ترمب «وكالة» مفتوحة لأردوغان عندما «أَهْداه»... «سوريا كُلّها», وكأنها عقار من عقاراته..

قد يكون ضَربا من المُغامرة القول:إن نتنياهو سيُغادِر المشهد الاسرائيلي والإقليمي في العام 2019,وسيُطوى مستقبله الشخصي والسياسي بدخوله السجن,اوقيامه بعقد صفقة يأفل بها ومعها سياسياً.

كما نتوقّع ذلك... ونَقرَأ.

[email protected]

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }