كتاب

احذروا الإشاعات والمشككين

قال سبحانه وتعالى في سورة الحجرات «يا أيها اللذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين» فبينما كنت أكتب بعض أسطر مقالتي هذه عن الإشاعات جاءني على الوتس اب خمس إشاعات جميعها تؤكد (بيع مطار ماركا) (وبيع أراضي المدينة الطبية) ولحسن الحظ بنفس الوقت جاء رد الحكومة السريع على الوتس اب تنفي هذه الإشاعات- نعم (طفح الكيل) إن الإشاعة الهدامة (نار) حارقة يشعلها (خبيث) ويروج لها (حاقد) ويصفق لها أحمق ويحترق بها المواطن. لقد انتشرت الاشاعات المغرضة الهدامة الكاذبة بواسطة أعداء الأردن العربي الهاشمي وعبر محطات التواصل الاجتماعي من داخل وخارج الأردن حيث صار المواطن الطيب المنتمي(يرددها) ويتبناها كأنها حقيقة في غياب الوعي العقلي.

إن الإشاعة المغرضة الهدامة هي إحدى أدوات الحرب النفسية وقد كان يطلقها (طابور) كبير متخصص بالإشاعات في الحرب العالمية الثانية حيث أطلق عليه اسم (الطابور الخامس) وقد كثرت الإشاعات الكاذبة الملفقة المضللة الهدامة باغتيال الوطن وباغتيال الأشخاص الأحرار المنتمين للوطن حيث أصبح المواطن في حيرة بين التصديق والتكذيب. كثيرون يحسدوننا على نعمة الأمن والأمان والاستقرار والطمأنينة التي ننعم بها في الأردن الهاشمي المصون بجيشه العربي الباسل وأجهزته الأمنية العين الساهرة والقيادة المحترفة الحكيمة والرجال الأردنيين المخلصين للوطن والعرش الهاشمي المفدى. وها هو قائد الوطن يرسخ فينا وباستمرار دولة المؤسسات والقانون و احترام الرأي والرأي الآخر وقبول الآخر وصون حرية التعبير وحفظ حق المواطن وعلى الحكومة توفير المعلومة الدقيقة للمواطنين الكرام بدون تباطؤ ومواجهة المشككين والجاحدين والحاقدين أصحاب التنظيرات الرغائبية وأصحاب الشطط الفكري و(التنمر) على هيبة الدولة اللذين يجب محاسبتهم بحزم حسب القانون العادل. حيث أصبحت بكل أسف بعض محطات التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا مكاناً لإطلاق الشائعات المغرضة الملفقة والذم والقدح واغتيال الشخصية لحساب أجندات خاصة.

فعلينا وعلى حكومتنا الرشيدة التصدي بحزم لهذه (الإشاعات) قبل أن تكبر وتتضخم بعقلانية وتروي وحكمة والضرب بيد من حديد على مروجيها (داخل) الأردن( وخارجه) لعدم (تفريخ) خلايا ارهابية نائمة. فإن أمن الوطن وهيبة الدولة (هما خط أحمر) وفوق كل اعتبار. والحمد لله فإن الأردن العربي الهاشمي وبفضل قيادته الهاشمية المظفرة وشعبه الوفي ينعم بالأمن والأمان والاستقرار و(الطمأنينة) التي لا تقدر بثمن في وسط إقليم (ملتهب متفجر) وليعلم الجميع بأن هذه الإشاعات المغرضة الهدامة لا تخدم إلا أعداء الأردن العربي الهاشمي والحقيقة أن أصحاب هذه الإشاعات المغرضة يحملون شعارات رغائبية ومزايدات مستوردة وذلك بتقديم مصالح الغير على مصالح الأردن العربي الهاشمي وشعبه المناضل.

ويكفينا فخراً واعتزازاً بأن المحللين العرب والأجانب قد أجمعوا منذ أيام بأن الملك الهاشمي عبد الله الثاني ابن الحسين هو الزعيم العربي المسلم(البارع) الوحيد في التشخيص المتوازن لمعاناة شعوب المنطقة ووضع الحلول الملحة الواقعية التي تحترمها جميع الأطراف لكسب (النتائج) قبل ضياع الوقت. حمى الله الأردن الغالي من غزارة هذه الشائعات الهدامة المغرضة.