شددت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات خلال دورة اعلام الأزمات للناطقين الإعلاميين التي نظمها مركز «الرأي» للدراسات والتدريب التابع للمؤسسة الصحفية الأردنية على أهمية «خلق جيل جديد من الناطقين الإعلاميين المؤمنين بالمهنة». وتعتبر هذه الدورة أولى دورات مركز «الرأي» للدراسات والتدريب الذي بدأ أعماله الاسبوع الماضي ، وعقدت لمتخصصين في مجال الاتصال الحكومي والامني والجامعي والقطاع الخاص ، حيث من المقرر أن تنطلق سلسلة دورات إعلامية وصحفية متخصصة ، وطرح برنامج دبلوما متخصصة تقنية تطبيقية في الإعلام والصحافة. وعبرت الوزيرة غنيمات ، خلال مشاركتها في احدى الجلسات ، عن شكرها وتقديرها لصحيفة «الرأي «لدورها الحيوي والاستراتيجي في تطوير عمل شبكة الناطقين الإعلاميين في الأردن من خلال إقامة مثل هذه الدورات التدريبية والتأهيلية. وقالت إن شبكة الناطقين الإعلاميين تعتبر وسيلة لإستعادة الثقة بين الحكومة ومؤسساتها والمواطنين ،وتتكامل مع مكافحة الفساد وتطوير الانظمة والتشريعات القانونية ذات الصلة كأدوات من شأنها ردم فجوة الثقة. وفي معرض ردها على أسئلة المشاركين في الدورة ، قالت غنيمات إن دور الناطقين الإعلاميين في القطاعين العام والخاص مهم جدا ضمن إطار تكاملي ، لإن الناطق الإعلامي مكلف بعمل رسمي وإشتباك يومي في الرد على الأسئلة ورصد الإشاعات ودحضها. وحسب غنيمات فإنه لا فصل بين دور الناطق الإعلامي والوزير فعملهما مكمل لبعضه البعض ، مشيرة في هذا الصدد إلى أن الناطق» يعد ظلا للوزير». ووفق غنيمات فإن الحكومة تقوم على تقييم واقع وحال الناطقين الإعلاميين والدوائر التي يتبعون لها ،وذلك بوجود عدة مسميات في الوزارات تتوزع ما بين العلاقات العامة والناطقين الإعلاميين ومكتب الوزير ،لافتة في هذا الصدد إلى ضرورة تشخيص الواقع ومن ثم دمج الدوائر مع بعضها. وفي هذا السياق أشارت غنيمات إلى أن النية تتجه لمأسسة عمل دوائر الناطقين الإعلاميين ،وطرحت هذه الفكرة على طاولة مجلس الوزراء ،مشيرة إلى وجود 81 ناطقا إعلاميا لدى الوزارات والمؤسسات الحكومية ،والنية تتجه لوضع نظام يربط الناطق الإعلامي بالوزير مباشرة. وبينت الوزيرة غنيمات ان التقليل من إنجازات الحكومة يأتي في إطار فجوة الثقة بين الحكومة والمواطن ،وهذا أمر طبيعي ، مشيرة إلى أن ما تم إنجازه في الفترة الماضية ،كالعفو العام وقضية مطيع «الدخان» وتعديل التشريعات التي من شأنها صون المال العام. وشددت غنيمات على ضرورة أن يقول الناطقون الاعلاميون الحقيقة والمعلومة الدقيقة في ظل توفر المعلومات، والابتعاد عن التصريح بالمعلومات غير الصحيحة من باب أن المصداقية هي الاساس، مؤكدة أن المهم توفر المعلومة وليس من يرد الناطق الإعلامي أو الوزير. وهنا أكدت غنيمات على دور المؤسسات الإعلامية المطبوعة والمرئية والمسموعة في تعزيز استقلالية الإعلام ، وأن لكل مؤسسة استقلاليتها وسياستها التحريرية المستقلة، وهذا ما يصب في خدمة أهداف الدولة، مشددة على ضرورة أن يراقب الإعلام وينتقد الاداء الحكومي في حال وجود أي تقصير. وبخصوص وجود استراتيجية إعلامية، أكدت غنيمات أهمية وجود استراتيجية على مستوى الدولة، لتتحدث باسمها ضمن اطار تكاملي تشاركي لا على مبدأ الجزر المعزولة. واكدت اهمية التدريب والتأهيل للناطقين الاعلاميين ، كون الإستراتيجية الإعلامية تقوم على رسالة إعلامية واضحة وذات مصداقية وتواصل مستمر مع الإعلام من خلال شبكة الناطقين الإعلاميين ،ومنصة «حقك تعرف». وأشادت غنيمات بدور المدربين ذوي الخبرة والكفاءة في مجال الاتصال خلال الأزمات ،الذين وفرتهم المؤسسة الصحفية الأردنية «الرأي» للحصول على تدريب إعلامي احترافي متقدم للمتدربين. ورعى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الصحفية الأردنية «الرأي» أيمن المجالي حفل التخريج ،بحضور رئيس التحرير طارق المومني ، والمدير العام فريد السلواني. وقال المجالي خلال حفل التخريج ان «الرأي « فخورة بمنجزها الذي لطالما كانت تتطلع لتحقيقه في رفع قدرات المهنيين من خلال إنشاء مركز تدريبي متخصص ومجهز وفق أحدث الاجهزة وهذا ما تحقق اليوم بجهود ابنائها الكفؤين من إداريين وصحفيين ومدربين، والذي يأتي ضمن خطة المؤسسة للتطوير والتحديث والنهوض بها. وأثنى المجالي على دور المشاركين في الدورة وإسهاماتهم في انجاحها والتفاعل بشكل إيجابي مع محاورها المعرفية ، مثمنا دور المدربين المتخصصين في تحقيق الأهداف التدريبية وصولا لمخرجات تصب في الإرتقاء باداء الناطقين الإعلاميين او المعنيين بعملية الإتصال الحكومي. وكشف المجالي عن قرب طرح دبلوما تقنية تطبيقية شاملة متخصصة في مجال الإعلام ستكون متاحة للراغبين في التطوير والتعلم في المجالات الصحفية كافة. وأثنى المشاركون في حفل التخريج على الدورة مشيرين الى الفائدة التي تحققت لهم من ورائها ، مثنين على دور « الرأي « في عقد مثل هذه الدورات النوعية والمتخصصة. وشارك في الدورة التي استمرت خمسة أيام مختصون في مجال الإتصال ممثلين لدائرة قاضي القضاة ، والأمن العام ، ومديرية الدرك ، وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد ، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، وجامعة عمان العربية ، وبورصة عمان وشركة الاردن الاولى للاستثمار ، ومتدربة اعلامية. وتناولت الدورة سلسلة محاور حول الناطق الإعلامي والأزمات ، واساسيات العمل الإعلامي في الأزمات ، وبنية واساليب الاتصال وقت الأزمات ، وفن ادارة الأزمات في إطار القوانين واخلاقيات العمل الإعلامي ، والأزمات وشبكات التواصل الإجتماعي. وشارك في التدريب نخبة من الزميلات والزملاء الذين قدموا خلاصة تجاربهم ومعرفتهم بما يعود بالنفع والفائدة على المتدربين.