محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الأوراق النقاشية.. نهج ملكي حواري متقدم وإنحياز للإصلاح

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - د.فتحي الأغوات استندت الأوراق النقاشية التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني إلى رؤية استشرافية في بناء مشروع وطني ، ودفع كافة مؤسسات الوطن للارتقاء في أدوارها ومهامها، تعزيزا لسيادة القانون وفق إستراتيجية طموحة تتضمن برامج متقدمة في الإصلاح السياسي والاقتصادي، وترسيخا لمبادئ المواطنة ودولة القانون ومعالجة الاهتمامات المجتمعية والعدالة على أساس تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين تحت مظلة القانون والمساواة ومحاربة الفساد.

وقد رسخ النهج الملكي من خلال الحوارات الملكية المتواصلة لجلالته مع رجالات الوطن وفاعلياته حالة متقدمة و شمولية، أسست لبلورة فهم أعمق واشمل وفقا لبرامج إصلاحية نهضوية فيما يخص الكثير من المحاور التي ركزت عليها مضامين الأوراق النقاشية.

قوانين لا تطبق

رئيس مجلس النقباء الدكتور إبراهيم الطراونة قال ان لقاء مجلس النقباء الاخير مع جلالة الملك تطرق الى الاوراق النقاشية خصوصا المتعلقة بالجانب القانوني وسيادة القانون، والورقة التي تخص العمل الانساني والأنسنة، موضحا انه تم التأكيد على ان لا يكون هنالك بيروقراطية في تطبيق جميع المضامين سواء في الأوراق النقاشية لجلالة الملك أو كثير من القرارات بشكل عام.

واضاف ان الاردن دولة مؤسسات وان الاوراق النقاشية التي اطلقها جلالة الملك تشكل خريطة طريق توضح لنا مسار العمل والاتجاه، لافتا الى ان لدينا قوانين لكن الخلل يكمن في كثير من الاحيان انها لا تطبق، وان الخطط لدينا مبعثرة، مشيراً الى حاجة الشباب الى حواضن اجتماعية تعزز الانتماء للوطن ، وان تكون الاوراق النقاشية الملكية خريطة طريق مهمة جدا وعلينا جميعا ان نضع هذه الخريطة بين اعيننا ونبدأ في تطبيق مضامينها.

وتحدث الطراونة عن ابرز ما تم تناوله لقاء مجلس النقباء مع جلالة الملك، وتأكيد جلالته على أن النقابات شريك في وضع خطة إستراتيجية مستقبلية وتحديداً للعام 2019-2020 ، موضحا اهمية ان نكون حاضرين ومتحضرين قبل المؤتمر الذي سيعقد في لندن لدعم الاقتصاد الاردني في بداية العام القادم.

واشار الى تطرق جلالة الملك و بعض النقباء الذين لهم علاقة في البنية التحتية من المهندسين والمقاولين الى ضرورة الجاهزية والتحضير مع دول الجوار.

ولفت الطراونة الى حديث جلالته عن ان هنالك اتصالات مع العراق تحديدا، ويأمل أن يكون هناك مع سوريا حتى نستطيع ان نكون جاهزين لاستقبال المرحلة المقبلة.

ولاحظ ان مكافحة الفساد سواء كان مالياً او ادارياً تتصدر الاولويات ، وتأكيد جلالة الملك انه سيتم محاسبة الفاسدين كأبرز المضامين الرئيسة والمهمة التي يجب التركيز عليها.

وقال الطراونة :» شعرنا بارتياح جلالته عندما تحدثنا عن هموم الموطنين بشكل مباشر وان جميع ابناء الاردن مُحبون لوطنهم وملتفون حول مليكهم ، إلا أن البعض ونتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة قد يعبرون بطريقة خاطئة لا نرغبها ولكن بالتأكيد يجمع الكل على حبه لوطنه».

حوار وطني مسؤول

النائب السابق الدكتور بسام البطوش، قال ان طرح جلالة الملك عبر السنوات الست الماضية عددا من الأوراق النقاشية تضمنت جملة من الرؤى والتطلعات والأفكار الملكية حول الإصلاح السياسي والاقتصادي، وتطوير العملية الديمقراطية، والأدوار المأمولة من كل جهة.

ولاحظ البطوش ان الاوراق النقاشية تطرقت الى مجمل الهموم والتحديات الوطنية. وسبل معالجتها ومواجهتها، مبينا ان التركيز كان واضحا على سيادة القانون، وتطوير القضاء، والدولة المدنية، ومحاربة الواسطة والمحسوبية، وتعزيز منظومة النزاهة الوطنية.

وقال البطوش ان جلالة الملك وجه عبر الأوراق النقاشية الأنظار الى جملة قضايا وطنية مهمة وملفات تنموية ملحة غير قابلة للتأجيل.

وواضح أن فكرة الأوراق النقاشية الملكية لم تأت بصيغة مراسيم ملكية أو فرض إلزامي على أي جهة كانت.

وذكر البطوش ان جلالته اتبع في طرحه للاوراق النقاشية تقليدا حضاريا يؤمن بأن القضايا الوطنية في عناوينها الرئيسة يجب بلورتها عبر مساحات واسعة من النقاش الوطني المفتوح، وبمشاركة جميع الأطراف والشرائح والفئات والتوجهات.

وشدد البطوش على أننا أمام حقيقة مهمة أن طرفاً أردنياً ليس بإمكانه ادعاء امتلاك الحقيقة الكاملة أو الحلول الجاهزة للقضايا والمشكلات التي نواجهها، وبذلك فان مهمة البحث عن مخرج لمشاكلنا، وصياغة أدواتنا لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل تفرض حوارا وطنياً مسؤولا وممتداً وبناء هادفا لتعزيز فرص الحياة الأفضل لأجيالنا المقبلة.

وأشار البطوش الى توجيهات جلالته للحكومات ومؤسسات الدولة الى أن تولي تنفيذ الرؤى الملكية الواردة في الاوراق النقاشية الجهد اللازم والاهتمام المطلوب لوضعها موضع التطبيق، وإنتقد جلالته المسؤولين المرعوبين.

وقال البطوش ان الاوراق النقاشية شكلت محفزاً للجميع على الانجاز وعدم الخوف من إتخاذ القرار، وضرورة أن يتخلى المسؤول والاداري عن حالة الخوف والتردد، لافتا الى أهمية أن تعمل الحكومات على تحويل الأوراق النقاشية الى خطط عمل وبرامج قابلة للتنفيذ ضمن جدول زمني محدد.

تمكين الشباب لتعزيز العمل

مدير مركز عمان للدراسات الاستراتيجية منصور ابو راشد، قال ان الاوراق النقاشية لجلالة الملك تمثل اوراقا علمية وعلى مستوى رفيع جداً من العلم والمعرفة والتوجه السياسي والمستقبلي للدولة ،موضحا ان الدولة عندنا قديمة ومستقرة وهي بحاجة منذ فترة الى توجيه القائد وان جلالة الملك يركز دائما على هذه الموضوع وحريص عليه.

وقال ان تطوير النظام الديمقراطي احد النقاط التي ركزت عليها الاوراق النقاشية، نحو دور ايجابي وتفاعلي للنقابات والاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وعنصر فاعل ومؤثر في المجتمع.

ولاحظ تركيز الاوراق النقاشية على موضوع الديمقراطية وادماج الشباب في العمل السياسي، وإرساء الاصلاح السياسي وتطويرعمل القطاع الحكومي واولويات العمل الحكومي ، داعيا الى ان تكون هذه الاوراق منهاجا واليات للعمل، وليس فقط للحكومات بل وحتى للمواطنين، وتابع المطلوب ان يكون المواطن عنصرا فاعلا في هذا المجتمع،

واشار ابوراشد الى تطرق جلالة الملك الى الاحزاب السياسية، موضحا ان دور الاحزاب هامشي و ان هنالك ظهورا لحركات باتت تحل مكان الاحزاب السياسية.

وشدد ابوراشد على اهمية ما طرحته الاوراق النقاشية فيما يخص سيادة القانون وتشديد جلالته على هذا الجانب في تطبيق القانون ، مضيفا ان سيادة القانون تمثل العدالة وتعزيز سلطة الدولة ، مثمنا ما تناولته الاوراق النقاشية من التركيز على محور بناء الموارد البشرية واستثمار الشباب بما يعزز مستقبلهم، واستغلال المؤهلات والخبرات و قدرات الشباب والعمل.

دور فاعل لمؤسسات المجتمع المدني

رئيسة الاتحاد النسائي العام ميسون تليلان، قالت أن مضامين الأوراق النقاشية لجلالة الملك شكلت رؤية متكاملة للقضايا التي تهم الوطن والمواطن.

وأشارت تليلان إلى أهمية ما طرحه جلالة الملك من خلال أوراقه النقاشية في رسم خطوط عريضة وواضحة نحو الإصلاح الشامل، وصولا الى تحقيق الازدهار المجتمعي سياسياً واقتصادياً وثقافياً.

وقالت تليلان ان الاتحاد النسائي العام بصفته مؤسسة مجتمع مدني بالدرجة الاولى يمثل المرأة الاردنية، يؤكد على المضامين المهمة التي وردت في الاوراق النقاشية والرؤية الملكية نحو الالتزام بالواجبات الوطنية وتفعيل دور المواطنة الفاعلة والمشاركة البناءة في مسيرة الإصلاح الوطنية بجوانبها السياسية والاقتصادية، وصولا الى التمكين السياسي للمرأة من خلال تنظيم الفعاليات والمحاضرات والندوات نحو عقيدة جوهرها وطني بامتياز، محكومة بسيادة القانون انطلاقا من ان القانون هو اساس الانتاج السياسي المثمر.

وفي ما يتعلق بالمضامين الاقتصادية بينت تليلان، ان الاوراق النقاسية حرصت على دور مؤسسة المجتمع المدني بايجاد حلول للمشكلات التي تواجه المملكة في ظل الازمات الاقليمية والاوضاع التي عاشتها المنطقة ، موضحة ان الاتحاد يسعى لتدريب المراة وتأهيلها في قطاع العمل من خلال مشاريع متعددة اضافة لما يقدمه الاتحاد من استشارات ودراسات اقتصادية.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress