تخليدا لذكرى هذه الشخصية الوطنية ومكانتها في المجتمع الاردني كان لا بد من الاحتفاظ بجزء مما خلف وراءه من انجاز وتضحية ومحبة للوطن.
ففي قلب عمان حيث كان يقطن حابس المجالي وضمن ارادة ملكية صدرت في عام 2014 لتحويل المنزل الى متحف وطني تابع لامانة عمان تحت اشراف الديوان الملكي .
المشير المجالي الذي ولد في مدينة معان ودرس في السلط ، وقد كان اول شخصية اردنية تصل لرتبة مشير ، عاصر ورافق ملوك الاردن من الملك عبدالله الاول الذي ذكر انه كان يردد دائما للمشير جملة «لا تحبسني يا حابس» وان دل ذلك على شيء فهو شدة حرصه واخلاصه للملك ،وكان ايضا الوصي على الملك الحسين قبل تسلمه العرش وشغل العديد من المناصب اهمها كان قائد الجيش الاردني في معركة اللطرون وباب الواد .
في المتحف ثلاثة اقسام ، القسم الاول يمثل الحياة المدنية للمشير حابس ، حيث عدد محدود من الممتلكات الشخصية التي تعرض جزء اخر منها للسرقة وتم استرجاع والاحتفاظ ببقية المقتنيات كالتحف وعباءته الخاصة المهداة من احد امراء البحرين . والقسم الثاني وهو قسم الحياة العسكرية الذي يضم مجموعة من الاسلحة القديمة والاجهزة التي استخدمها المشير المجالي في العديد من المواقع التي قادها على ارض فلسطين ضد الجيش الاسرائيلي واللباس العسكري وعلم الكتيبة الرابعة التي كان قائدها ، ومجسم للمنطقة الجغرافية التي وقعت فيها المعارك ، وفي زاوية اخرى مكتب القيادة للمشير عندما كان قائدا للجيش . شغل حابس المجالي منصب عين في مجلس الاعيان عام 1984 وحافظ على الصبغة والصفة العسكرية اثناء ذلك تقديرا له . وفي حديقة المنزل توجد السيارات والدبابات العسكرية
اما القسم الثالث من المتحف تم تحديثه لاحياء المكان ومواضبة زيارته عن طريق معرض الافلام الاردني وقاعة عرض لبعض الافلام التي روت حياة المشير حابس ، بالاضافة لمكتبة وطنية واقامة معارض للفن التشكيلي والعديد من اللوحات المهداة من فنانين وشخصيات وفعاليات ادبية وشعرية ، باطلاق مبادرة «المتاحف مصادر التعلم والمعرفة» .