محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي الرأي الثقافي

مصباح السلام لعام 2018

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
الاب رفعت بدر لم يكن مفاجئًا أن تمنح رهبنة الفرنسيسكان في مدينة أسيزي (174 كم شمال روما) جائزتها السنوية، والتي تسمّى «مصباح السلام» للملك عبدالله الثاني ابن الحسين والملكة رانيا العبدالله. ولمدينة لأسيزي قيمة تاريخية خاصة. وذلك أنها بلد القديس فرنسيس المُسمى أسيزي نسبة لها. وهو نشأ بين القرنين الثاني عشر والثالث عشر في كنف عائلة غنية من تجارة الحرير، إلا أنّه وزّع ثروته على الفقراء، واتجه نحو تأسيس رهبنته المنتشرة لليوم وتحمل اسم «فرنسيسكان».

اشتهر فرنسيس بالتواضع والانفتاح على حب الناس جميعًا، ودعا إلى تمجيد الخالق من خلال البيئة والخلائق. لا بل أن ّ صلاته «كن مُسبّحًا يا رب» قد أصبحت في القرن الحادي والعشرين عنوانًا اقتبسه البابا، الذي أخذ اسم «فرنسيس» تيمنًا به، لوثيقة الاعتناء بالبيئة – البيت المشترك للإنسانية. وصلّى فرنسيس القرن الثاني عشر من أجل السلام قائلاً: «يا رب، اجعلني أداة لسلامك»، فأصبح رمزًا للسلام الذي يرنو إليه العالم ويصلي قادته الدينيون من أجل قادته السياسيين ليكونوا هم أيضًا مصابيح سلام وصانعين له. هذا فضلا عن احياء العالم هذا العام لمرور 800 سنة على زيارة القديس لمصر ومقابلته للسلطان محمد الايوبي، بشكل اعتبر اول حوار للاديان.

اما جائزة «مصباح السلام»، فتأسست عام 1981، ونالها العديد من القادة الدينيين والسياسيين. واليوم يصل المصباح إلى الأردن. وقد تم إعلان اختيار القائمين على الجائزة الرمزية لصاحبي الجلالة الملك والملكة، نظرًا كما قال البيان «لاستضافتهم اللاجئين واهتمامهم بتعزيز حقوق الإنسان والتآخي والعمل من أجل السلام».

وبعد، فقد توجهّت أنظار العالم قبل أسابيع إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث نال صاحب الجلالة جائزة تمبلتون لحوار الأديان، وها هي الأنظار تتحول إلى نور المصباح القادم من مدينة السلام أسيزي. وقد سطع نور المصباح قبل أيام في مركز الحسين الثقافي، احتفالاً، ولأول مرّة بهذا الشكل، بعيد الميلاد، بحضور الرئيس الفلسطيني أبو مازن الحائز على جائزة اسيزي عام 2014 وسلفه ياسر عرفات عام 1990. فالترانيم التي صعدت كرائحة البخور الزكي والطاهر من مركز الحسين كانت كلها تدعو إلى المحبة والسلام، وهي تؤكد على حكمة القائمين على الجائزة في إيطاليا. والرهبنة التابعة للديانة المسيحية–ملح الارض ونور العالم- التي انتشر نور مصباحها من الأردن بعد عماد السيد المسيح وانبعث في كل أنحاء الأرض، ستكرّم الأمثلة في «التآخي والإيمان» وهما شعار حفل مركز الحسين الميلادي.

وبعد، فقد تشرّف كاتب هذه السطور، وهو يصافح صاحب الجلالة، بعد الحفل الميلادي، بان يهنىء جلالته بجائزة أسيزي «مصباح السلام»... ومبروك مجددا للملك والملكة وللاسرة الاردنية الواحدة.

Abouna.org@gmail.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress
PDF