الأردن العريق.. تاريخه موغل بالقدم تقلبت عليه صروف الدهر ورأى عصور تقدم وازدهار وفترات تراجع وانحسار.. لكنه أفاق من سبات القرون وابتدأت نهضته مع بداية إمارة شرق الأردن عام 1921 بقيادة الأمير الهاشمي (الملك المؤسس) عبد الله الأول بن الحسين ومن المنجزات التي تشبه المعجزات للملك المؤسس وملوك بني هاشم الانجاز الراسخ وهو أن حرية العبادة ورعاية الأديان السماوية تقليد حميد سنة الهاشميون الكرام منذ ان كرمهم الله سبحانه وتعالى بإسراء النبي (الهاشمي) من مكة إلى القدس الشريف. وبفضل صاحب الفضل الملك الهاشمي عبد الله الثاني أطال الله بعمره وسياسته العادلة الحكيمة لحرية العبادة ورعاية الأديان السماوية والتآخي والتعايش الإسلامي المسيحي فأننا في الأردن العربي الهاشمي (أسرة واحدة) متحابة متماسكة همومنا واحدة وتطلعاتنا مشتركة وان سياسة التآخي والتعايش (العفوية) المتميزة الصادقة الراسخة التي تجمع بين المسيحيين والمسلمين في الأردن العربي الهاشمي تكاد تكون (نادرة) وان التآخي والتعايش الإسلامي المسيحي يعتبر نموذجاً مميزاً فريداً في العالم كله. وبفضل صاحب الفضل الملك الهاشمي عبد الله الثاني صدرت (رسالة عمان) بتاريخ 9 تشرين الثاني عام 2004م والتي هي خير تعبير عن الإسلام الحنيف بصورته الحقيقية السامية والتي تدافع بكل مصداقية وشفافية ووضوح عن سماحة ومكانة الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية والتكافل والعدل والمساواة وكرامة الإنسان والسلام والأهم (قبول الأخر) والتعريف بالقيم السامية (المشتركة) التي تلتقي حولها جميع الأديان السماوية والحضارات.
وها نحن من الآن نشارك أخواننا المسيحيين أفراحهم بأعيادهم القادمة عيد الميلاد المجيد وحلول رأس السنة الميلادية 2019 بالتهاني الصادقة والفرح والسرور وزيارات مؤسساتهم ومنازلهم العامرة تعبيراً صادقاً راسخاً عن التآخي والتعايش الإسلامي المسيحي وقبول الآخر والعيش المشترك الراسخ. ان هذه الاحتفالات السامية المشتركة خير تعبير وتأكيد على القواسم المشتركة بين الأديان السماوية والتي أولها عبادة الله وكذلك تعبير صادق وراسخ على ان التآخي والتعايش المشترك والسماحة تعبر عن طبيعة متأصلة واصيلة لدى الشعب الأردني المناضل المرابط. وبان الشعب الأردني الوفي كله ملتف حول القيادة الهاشمية المطهرة العادلة مسلمين ومسيحيين بما يمثل أواصر الإخاء والوئام والتلاحم بين الأسرة الأردنية الواحدة.
دعونا مسلمون ومسيحيون نحارب بحزم قوي أصحاب الكراهية والمشككين وأصحاب الفتن والقلاقل والإشاعات الهدامة واللذين وصفهم الملك الهاشمي عبد الله الثاني بأحد خطاباته في الأمم المتحدة بـ (IGNORANT EXTREMISTS).
الأردنيون مسلمون ومسيحيون في الأردن العربي الهاشمي يؤكدون على ترسيخ التآخي والتعايش المسيحي وبوجوب تماسك الجبهة الأردنية الداخلية المقدسة والوحدة الوطنية حول القيادة الهاشمية المظفرة المطهرة والتي هي.. حقاً (هبة الله) للأردن العربي الهاشمي.
كل عام والمسلمون والمسيحيون بألف خير
كاتب.. وباحث
عظمة التآخي الإسلامي المسيحي
11:00 19-12-2018
آخر تعديل :
الأربعاء