عمان - شروق العصفور
يُفتتح في الخامسة والنصف من مساء يوم غد الأربعاء في المتحف الوطني للفنون الجميلة، معرض فني استعادي بعنوان «مهنا الدرة: رائد الفن التشكيلي الأردني الحديث».
وبحسب ما أعلنه مدير عام المتحف د.خالد خريس في مؤتمر صحفي عُقد صباح أمس بحضور الفنان الدرة، فإن هذا المعرض الذي يستمر المعرض حتى 31 آذار 2019، هو أكبر معرض استعادي في الأردن للدرة.
وكشف خريس أن المتحف أصدر كتاباً بهذه المناسبة، يشتمل على سبعة أجزاء تعرّف بالأعمال المشاركة في المعرض، وتغطي المواضيع التي تناولها الدرة في مسيرته الممتدة على مدى سبعة عقود. كما يحتوي الكتاب على دراسات ومقالات صحفية ونقدية كتبت عن الفنان وتجربته.
وأوضح خريس أن المعرض يضم 200 عمل فني للدرة، ويوثق عددا كبيرا من أعماله التي تنقسم إلى الشخوص، وفن الصور الشخصية، والمهرجين، والمناظر الطبيعية، بالإضافة إلى التجريدية. وأشار إلى التنوع الذي يظهر في مواضيع الدرة وتقنياته وأسلوبه الفني، والذي ميزه عن سواه عبر رحلة حياته الحافلة بالعطاء الفني والأكاديمي والدبلوماسي.
وقال خريس أن هذا المعرض يجيء في إطار الاعتراف بريادة الدرة في مجال الفن التشكيلي الأردني. وأضاف: «من خلال هذا المعرض والكتاب المصاحب له، نعود إلى منتصف القرن العشرين لنمر على محطات مهمة في مسيرة الدرة.. هذا الفنان الملتصق بأرض الأردن وناسه، والمطل على نافذة الحداثة في وقت مبكر من رحلته الإبداعية». وتابع ريس بقوله» «لكي نضع المشاهد في صميم هذه التجربة، قمنا باستعارة بعض أعمال الدرة المقتناة من قِبل محبي فنه وأصدقائه، حيث وجدنا منهم كل التجاوب والتعاون، كما قام الدرة بتزويدنا بأعمال فنية من مجموعته الخاصة بالإضافة إلى أعماله التي هي جزء من المجموعة الدائمة للمتحف الوطني للفنون الجميلة». من جهته، رأى الدرة في هذا المعرض تكريماً لجميع الفنانين في الأردن.
وعن تجربة الدرة، قال الناقد والفنان التشكيلي د.أسعد عرابي: «تتميز تجربة الدرة، سواء التي تعكسها سيرته الإبداعية أم الذاتية، بالتعددية الشمولية، وهي التي رسمته شخصية ثقافية منفتحة على العالمين العربي والغربي، تعددية مكانية بصفته محكوماً بشدة الترحال في الأمكنة والمسافات والأسفار.. وتعددية فنية أخصبت مختبره التجريدي، وجعلت من أبجديته لغة متوسطية تتجاوز الحدود الذوقية بين الشمال والجنوب». يذكر أن الدرة وُلد في عمّان عام 1938، تخرج في أكاديمية الفنون الجميلة بروما عام 1958، وعاد إلى الأردن حاملا معه خبراته ليستفيد منها الذين درسوا الفن على يديه، فهو أول فنان أردني يقوم بتدريس الرسم في مرسمه الشخصي في أوائل الستينات، ثم قام بالتدريس في معهد الفنون والموسيقى الذي أسسه خلال فترة إدارته لدائرة الثقافة والفنون (1970)، وكان أول فنان تشكيلي ينال جائزة الدولة التقديرية عام 1977، لجهوده في تنمية الحركة التشكيلية. وفي عام 1983 التحق بجامعة الدول العربية مديرا للشؤون الثقافية، ثم أوفد الى روما، وعُرف بممارسة الرسم والتصوير بأسلوب حديث متأثرا بالفن التكعيبي والتجريدي.
معرض استعادي لأعمال مهنا الدرة في المتحف الوطني
12:00 27-11-2018
آخر تعديل :
الثلاثاء