محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

مؤتمر لندن 2019: فرص ونمو

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
ماثيو رايكروفت

أسعدني أن أكون في الأردن هذا الأسبوع، والأردن كما هو معروف عنه بلد عريق بثقافته وتاريخه، بالإضافة إلى كونه مركزاً تجارياً هاماً للمنطقة منذ عهد الأنباط في البتراء، ناهيك عن تمسكه القوي بالهوية والمؤسسية. الأردن اليوم هو منارة الأمل في الشرق الأوسط، وهو الحليف الدائم لبريطانيا بكل ظروف الصراع وعدم الاستقرار.

إن وجود أردن مستقر ومزدهر يخدم مصالح كل من بريطانيا والأردن على حد سواء، كما يخدم مصالح شركائنا في كافة أنحاء العالم. وكما قالت رئيسة وزرائنا حين زارت الأردن العام المنصرم، فنحن نريد تعميق الشراكة بين البلدين، من أجل أمننا المتبادل وازدهارنا واستقرارنا. ولهذا، فإننا نستضيف مؤتمراً دولياً في لندن في شباط/فبراير 2019 لدعم رؤية الأردن في النمو والتنمية.

كونوا متيقنين أن حكومتكم هي من سيدير هذا المؤتمر، وستضمن أن نتائجه ستكون مرضية للشعب الأردني، ولهذا فإنني في زيارة لعمان هذا الأسبوع؛ للتشاور مع رئيس الوزراء عمر الرزاز وزملائه الوزراء، وممثلين عن الديوان الملكي حول أفضل الطرق التي يمكن من خلالها للمملكة المتحدة زيادة الدعم للأردن ورؤيته.

سيكون المؤتمر فرصة للأردن لعرض إمكاناته على رواد الأعمال التجارية والمالية العالمية لتطوير الفرص التجارية في الأردن، واعتباره كمدخل رئيسي للأسواق في الشرق الأوسط وخارجه.

وتعني خطط الحكومة الطموحة للإصلاح أن البلد سيكون مكانًا جذابًا بشكل متزايد للاستثمار، بالتعاون مع قوة القطاع الخاص الذي يعمل كمحرك للنمو. ففي الأردن إمكانات كبيرة في قطاعات متنوعة مثل السياحة والتكنولوجيا والخدمات المهنية واللوجستية، وسيمكن المؤتمر الأردن من جعل هذه الإمكانيات ظاهرة للعيان.

في نهاية الأسبوع الماضي، حطت أول رحلة لشركة إيزي جيت في العقبة، وفتح الطريق المباشر للسياح القادمين من لندن. وهذا يعني أن إحدى أهم العلامات التجارية للسفر في المملكة المتحدة ترى في الأردن إمكانات عظيمة، وهذا يفتح المجال لشركات وأعمال أخرى. ومن الجدير ذكره أن شركة اكسبيديا Expedia في عمان مزدهرة، كما هو الحال في قطاع الطاقة المتجددة.

الأردن اليوم بحاجة لخلق فرص عمل للأجيال الحالية والمستقبلية. ولن يحدث هذا بين عشية وضحاها، وسيكون الإصلاح صعبًا؛ لكن نتائجه ستكون دائمة وأزلية. ويمكن أن تكون القوى العاملة الشابة والمتعلمة والقوية في الأردن أكبر مورد للبلد.

التقيت بمجموعة من قادة الشباب هذا الأسبوع، وكانت رسالتهم ومطالبهم بسيطة وهي: فتح استثمارات القطاع الخاص لخلق المزيد من فرص العمل، ومنحهم الفرصة لدفع عجلة النمو، وإطلاق العنان لمواهبهم، ولهذا السبب ستستمر المملكة المتحدة في دعم الاستثمار في التعليم وصقل مهارات الشباب الأردني، باعتباره أفضل وسيلة لتأمين مستقبل البلاد.

وعلى الرغم من أن هذا المؤتمر سيجمع كل من الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين الدوليين ورؤساء الدول من جميع أنحاء العالم، إلا أننا يجب أن نلمس الأثر في الشارع الأردني بما يشمل النساء والشباب واللاجئين.

لقد أظهر الأردن سخاءً هائلاً في السنوات الأخيرة في استقبال وحماية أعداد كبيرة من اللاجئين، وقد استثمرت وزارة التنمية الدولية البريطانية (DfID) حوالي 476 مليون جنيه إسترليني (436 مليون يورو) في دعم هذه الجهود. لكننا ندرك أيضا احتياجات هؤلاء الأردنيين الأقل قدرة على الدفاع عن أنفسهم. يحتاج اللاجئون إلى الدعم وهذا متفق عليه، لكنهم أيضًا يحتاجون إلى دعم المجتمعات الأردنية التي تستضيفهم. ولهذا فإن نصف معونة وزارة التنمية الدولية تذهب الآن إلى هذه المجتمعات، بالإضافة إلى إعلاننا هذا الأسبوع عن مبلغ إضافي قدره مليوني جنيه إسترليني (1.8 مليون دينار) لدعم برنامج حكومة الأردن لدعم المجتمعات الأكثر ضعفاً.

وندرك تماما أن المعونة ليست الحل الوحيد. نريد أن نستخدم ميزانيتنا للمساعدة في بناء اقتصادات نامية، بما في ذلك الأردن، لتحقيق الاستدامة على المدى الطويل والاعتماد على الذات. ومن الجلي أن القطاع الخاص هو الذي سيوفر الوظائف التي يحتاجها الأردن، وبإمكان بريطانيا استخدام قدرتها على التشبيك للمساعدة في جلب الأعمال والمستثمرين جميعاً إلى طاولة واحدة للحوار.

سيتم استضافة المؤتمر العام المقبل بالقرب من مدينة لندن - مركز الاستثمار الدولي الذي لا مثيل له-. المملكة المتحدة ستبقى موطنًا للجامعات ومراكز الأبحاث ومؤسسات العلوم والتكنولوجيا. لدينا قوات مسلحة من الطراز العالمي وشبكة دبلوماسية عالمية، خاصة مع افتتاح سفارات جديدة في مواقع استراتيجية تجارية. هذه هي المزايا التي يمكننا استخدامها للمساعدة في بناء وازدهار الأردن.

إن وجود أردن منفتح تتجلى فيه قيم التسامح هو في مصلحة المملكة المتحدة وستظل المملكة المتحدة شريكاً يمكن للأردن الاعتماد عليه. وباستضافتنا لهذا المؤتمر، ودعمنا للأجيال الحالية والمستقبلية في الأردن وللقطاع الخاص الذي يعمل كمحرك للنمو، سيحصل جميع الأردنيين على الفرص التي يستحقونها.

السكرتير الدائم لإدارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress