بالتزامن مع الذكرى الثالثة والثمانين لميلاد المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال وبحضور عدد كبير من القيادات السياسية والأكاديمية العالمية تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني جائزة جون تيمبلتون فيحق لنا في هذا الحمى العربي الهاشمي أن نفاخر الدنيا بقائدنا وبالمكانة الرفيعة والمنزلة الكبيرة التي يحظى بها على الصعيد العالمي والمؤسسات والمنظمات الدولية التي تعنى بالانسان كقيمة سامية وتنبري للدفاع عن حقه بالعيش بسلام وامن وكرامة.
تكتسب الجائزة اهمية مضاعفة لا سيما انها لم تمنح إلا لعدد من الشخصيات المؤثرة في العالم وجلالته كان احد هؤلاء قياسا على المحددات والمعايير التي وضعها صاحب الجائزة جون تيمبلتون المتمثلة بنشر العلم والمعرفة ومبادرات تحقيق الوئام بين الاديان وجميعها نالت من اهتمام جلالته الشيء الكثير اذ لا يكاد يخلو خطاب للملك إلا ويؤكد فيه حرصه على تجسيد روابط العيش المشترك وتحقيق اقصى درجات الانسجام بين اتباع الاديان.
ولنا في مبادرات جلالته كرسالة عمان واسبوع الوئام بين الاديان خير دليل على ذلك ولطالما حظي الملك باعجاب وتقدير قادة العالم اعترافا بدوره الريادي في نشر وتعميم ثقافة الحوار بين بني البشرية جمعاء...ومما سبق فإن منح جلالة الملك هذه الجائزة بهذا الاحتفال المهيب ليس حدثا عابرا انما يحمل في طياته الرمزية الكثير من الدلالات التي ارى في مقدمتها ان العالم يقدر صوت الحكمة والاعتدال الذي يسعى اليه العالم العربي ويمثله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ما يعني ان تسلمه للجائزة هو وسام فخر واعتزاز على جبين كل عربي من المحيط الى الخليج.
إن السبق الذي حققه الاردن بقيادة جلالة الملك في دعوته الموصولة للحوار وتقبل الآخر بالاحتكام الى العقل والجوامع المشتركة بعيدا عن العنف والكراهية قد لاقى تقديرا واعترافا عالميا ترجم بهذه الجائزة التي لم يدخر جلالته وسعا في استثمارها لصالح درة عين الهاشميين والتبرع بقيمتها لصالح ترميم المقدسات في القدس الشريف وهي المهمة التي تصدى لها بلدنا بكل همة وعزيمة واقتدار.
لقد استحق الملك وهو على مقربة من طي عامه العشرين على سدة الحكم..هذه الجائزة بامتياز،ما يؤكد انه شخصية عربية هاشمية مسلمة نادرة كما كان والده الحسين بن طلال رحمه الله...