هل تحوّل حبنا ل#أردننا الى مجرد علامات رقمية نستخدمها في العالم الافتراضي الى جانب منشورات لنا على مواقع التواصل الاجتماعي؟
الاجابة بلا شك هي «لا»الا ان علينا طرح هذا السؤال كي نستطيع تقييم موقفنا من الوطن ونعيد الحالة الوطنية التي كان فيها حب الأردن متواجدا بشكل اكثر وضوحا في الاوقات التي لم تكن تحتاج منا التعبير عن هذا الانتماء. فلم نكن نحتاج الى تجمعات أو وقفات او حتى مواقف صعبة حتى نثبت ذلك ولم نكن ننتظر سؤالا حتى تظهر الاجابة واضحة فالاجابة كانت ظاهرة على الجباه وحاضرة في العيون.
مما لا شك فيه ايضا ان كل ما تعرض له الأردني على مدار السنوات لم يكن بالسهل فكم من الصعب ان يستمر الانسان في تلقي الضغوطات ومجابهة الصدمات ويبقى بنفس النفس وعلى جبهته نفس التفاصيل.
هذا حال الأردن منذ اليوم الاول لتأسيسه فلا يذكر التاريخ فترة زمنية قدمت للأردني الرفاهية والهدوء بل على العكس وكأن وجود الأردن مرتبط بتعاقب الازمات التي لم تزده الا صلابة مع الايام.
الا ان ما يواجهه الأردني اليوم لا يتشابه مع مواجهات الامس فهو يعاني الى جانب تحديات الواقع من كم هائل من المعلومات التي لم تكن بين ايدي أردنيي الامس.
#حب الأردن اليوم يواجه موجة من المعاكسات والمتضادات التي تجعله متأزما هاربا فربما نجده في العالم الافتراضي حاضرا من خلال وسم الكتروني الا انه متردد في الظهور الى العلن وان كان سبب هذا التأزم وهذا الهرب العالم الافتراضي نفسه والاسباب التي ادت الى انتشاره وتفاقم اثار العولمة الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية.
أردنيو الامس لم يتواصلوا مع عالم افتراضي، تلقوا من المعلومات والاخبار اقلها وسمعوا من الاراء مختصرها اما الان فطوفان الاخبار والمعلومات بات يشكك الانسان ليس فقط بحبه لوطنه بل لذاته وبات العالم الواقعي انعكاسا للافتراضي فهو من يقدم الافكار والاجابات وليس العكس.
سؤال اليوم لم يأت للتشكيك بل ربما لاستفزاز حنين لحب الأردن بدون# ربما لو استرجعناه تمكنا بالولوج ببدائل لما نحن عليه الان من تخبط في التعامل مع كل ما يحيط بنا وتوجيه قدراتنا لمواجهة الصعوبات باكثر جدية فنكون اكثر انتاجا واحساسا بالمسؤولية تجاه هذا الوطن الذي قد يكون مل اليوم من عتابنا وارادنا ان نكون اشخاصا استباقيين قادرين على خلق البدائل ، فاعلين ننتقد الخطأ فور حصوله على الارض قبل انتظار ان نسمع بنتائجه على الشبكات الرقمية في العالم الوهمي.
ربما أرادنا ان نكون اشخاصا مستنيرين مضطلعين نصدر احكامنا بحكمة ونشارك اراءنا بحضارية. ربما ارادنا ان نصبح اكثر حضاريين في تعاملنا في الواقع ومع الواقع تماما كما تمكننا من ان نستغل قدراتنا لنتعامل مع التطور الرقمي العولمي...ربما وربما ولكن ربما اكثر ارادنا ان نكون اكثر أردنيين...