كتاب

سؤالان عن الأقصى: واحدٌ للأمة.. وفي الثاني الجواب

(1)

مَنْ يَعرِفُ وَجُهَ «الأَقصى»؟!

مَنْ يذكرُ شَكْلَ مآذِنِهِ،

أَوْ لونَ حجارَتِهِ..

أَوْ رائحةَ تُرابِهْ؟!

مَنْ يَشْتاقُ إلى دِفْءِ السَّجْداتِ،

وَدِفْءِ الركعاتِ،

ودِفْءِ التَّسبيحِ بمحرابِهْ؟!

مَنْ يَذكرُ وَجْهَ حبيبي؟

مَنْ يأخذُ قلبي.. لحبيبي

ويُعلِّقُهُ شَمْعةَ حُبٍّ.. في بابِهْ؟

مَنْ يملكُ سَيْفاً لا يَسْتَعْمِلهُ للزّينة؟

مَنْ يملكُ كفّاً لا يَسْكُنُها الخَوْفُ

وزِنْداً لم يأكُلْهُ الزَّيْفُ..

وَعيْنيْنِ مُكَّحلتينِ بِكُحْلِ النَّخْوة؟

مَنْ يؤمنُ أنّ الحقَّ هُوَ الإصرارُ

وأنَّ الحقَّ هو القُوّةْ؟

مَنْ يُشْهِرُ في هذا الزَّمنِ الكافِرِ إسلامَهْ؟!

مَنْ يُشْهِرُ..

في هذا الزَّمنِ الكافرِ إسلامَهْ؟!

(2)

يا أَيُّها «المارِدُ»، استيقظْ على دَمنا

هذا الذي، في دُروبِ «القُدسِ» نَجُرْيهِ

نُكَحِّلُ «المسجدَ الأقصى» به، وبِهِ

عند الصلاةِ، إذا قامتْ، نُحَنّيهِ

حتّى يقولَ لنا «الأَقصى»: كَفى مُهَجاً!

حتى تَصيح بنا: حَسْبي.. روابيهِ!

إذا قَضَيْنا جميعاً، حَسْبُنا شَرَفاً

أَنّا هُنا، وَحَدنا، نَقْضي.. ونُبْقيهِ!

وَحَسْبُ أَرواحِنا مَجْدُ الطّوافِ بِهِ

في كُلِّ حينٍ.. وأَنْ تَبْقى تُناجيهِ

وَيْومَ يُبْعَثُ كُلُّ النّاسِ، نُبْعَثُ مِنْ

محرابِهِ.. وشَذى أنفاسِنا فيهِ!!