(روما)...ما أجملك، ختيارة عريقة أنيقة جميلة في منتهى الصّبا والجمال. تجوّلنا كما(السيّاح)(بالشورت)،-نحن لا نلبس شورتًا في بلادنا...عيب كبير-في مواقعها القديمة العريقة الخالدة الرائعة. مواقع كثيرة بأبنية(صروح) مهيبة تزيّنها الأعمدة
بتيجانها، كان الآلاف أمثالنا أفواجًا أفواجًا يزورون آثارهم(الطّليان الرّومان)، تحسّرنا على آثارنا وهي كثيرة عريقةنحن لا نزورها،لم نرضع أبنائنا عشقها.(الطليان)أيام روما التي كانت تحكم العالم تَرَكُوا آثارهم عندنا، ونحن نذهب إلى آثارهم...عندهم.
كنّا نمثّل أدوار السيّاح بكل ما لها وما عليها. كنّا نتفصحن وكثيرًا ما نعجز، نضيع وقتنا في البحث كما السّياح.
إلتقيته على أحد شوارع(روما). أمام الدرج الإسباني...(بائع القبّعات)...إيطالي أسمر اللون من روما من صقلية...لا فرق، يبيع قبّعات من القشّ. كان يجول يصول يحوم يحلِّق حول السّائحين أمثالنا ليصطاد رزقه، نحن الطرائد وهو الصّيّاد، يصطاد البعض بسهولة ويسر(يخوزقه) والبعض من أمثالنا( جدعان)نريد كلّ شيء(ببلاش). كان يلبس فوق رأسه عمودًا من عشر قبّعات بألوان مختلفة، ومثلها في كلّ يد.
البائعون الجائلون في كلّ موقع سياحي في أيّ بلد يتكلّمون لغة واحدة خليطًا من إشارات وإيماءات مع إصرار بالبيع، عليك أن تشتري(خاوة). عرض عليّ شراء قبّعة، طلب سعرًا ما( طنّشته)أنا لا ألبس القبّعات من القش كما يصوّرون القروييّن الطيّبين هناااك (دون خوان و بيدرو) الذين دائمًا (يطخّهم) ( الأميجو،البطل الكاوبوي(جون واين.أو كلينت إيستوود)كلّ عشره برصاصة واحدة في فيلم من إياهم.لم يعتقني، ساومته نزل إلى نصف السعر. قلت له»أشترشريطة أن تجاوبني على أسئلتي» « سي سينيور». أنا لا أريد الشّراء فلا أستعمل مثل هذا النوع المزركش المبرقع من القبّعات من القشّ ،عرضت عليه أن يبيعني شيئًا آخر...أخبارًا.
وافق ب(عشره يورو). وافقت.سألته ما أخبار صوفيا لورين قال...آه...صارت ختيارة...إعتزلت. وجينا؟...مين جينا،جينا لؤلؤ بريجيدا وأنيتا إكبردج...ختيروا، ما أخبار( يوليوس قيصر)...غبي دخل بالجيش روما وَحَرِّض أعضاء مجلس( النّواب)...أثارهم إستفزّهم،شَرَوْا رشوا صاحبه صديقه نديمه(بروتس)؛أنت تعرفه بروتس ذاك الذي كان يسكن جوارنا... هناك على التّل جوار مجلس الشيوخ والدرج الإسباني، على شمال الكولّيسيوم وإنت نازل قرب بقالة أبو روبيرتو،ضَفَرَوهُ هو بعض أعضاء المجلس و...بالسكاكين والشّباري على درج مجلس الشّعب طعنوه وحين التفت يوليوس قيصر ورأى أن مع من طعنه كان صاحبه صديقه إبن جيرانه بروتس صرخ بحشرجة بألم بأمين (حتّى أنت يا بروتس...يا ويلتاه يا ويحتاه...إخص عليك يا برّوته..).سكت بائع القبّعات والدمع يطفو من عينيه. مخاطبًا إياي:شايف النّذِل!؟ طيّب :شو أخباره الآن، (قهقه):بيلقّط رزقه...ما شاءالله سوقه ماشي،خدماته مطلوبة. مرزوق هذا البروتس. من بلد لبلد...وغمز بعينه بلؤم!!لم أعرف قصده.
أعطيته ثمن قبّعة حمراء وقبل أن أغادر...ألبسته إياها.
سألته طيّب ونافورة الأماني :هل صحيح أنّ من يلقي بها شلنًا بعد أن يتمنى ويطلب، تتحقق أمانيه...يقهقه هئ هئ.(رزق الهبل على المجانين)...بعدما تروحو أنتم السوَّاح المجانين، بنروح إحنا الهبل وبنلم الشلونه...
سكت بائع القبّعات. أعطيته ثمن قبّعة حمراء أعطاني واحدة، تناولتها وقبل أن أغادر...ألبسته إياها. ذهبنا إلى نافورة الأمنيات حيث ألقينا شلنين إيطاليين واحد لي وواحدة لرفيقتي...أم يزن...لعلّ وعسى...