كتاب

في عيد الأضحى المبارك.. السَّلامُ على الشُّهداء

وَطَنٌ كُحْلُهُ من سوادِ العُيونِ،

وحِنّاؤهُ من دَمِ الشُّهداءْ

وطَنٌ يَسْتحِقُّ البَقاءْ

وتليقُ به وَحْدَ الكبرياءْ

وله تَطْلُعُ الشَّمسُ كُلَّ صباحٍ

وتَغْفو على صَدْرهِ في المساءْ..

وطنٌ لم يُطاوِلْ مداهُ المَدى،

ونَداهُ النَّدى المُسْتَظِلُّ بِهِ

كُلُّ ما في بنادقِنا، وبيارقِنا من إِباءْ

كالسَّلامُ على الشُّرفاءْ

السَّلامُ السَّلامُ على جُندنا الشرفاءْ

الذين أقاموا لنا وطناً في السَّماءْ

السَّلامُ على جَيْشِنا العربيّ،

الذي يتعلَّمُ منه الوفاءُ الوفاءْ

والرُّجولةُ تَشْرَبُ منه الرُّجولةَ،

يَنْهَلُ من مائِهِ الأَنقياءُ النَّقاءْ

وَحْدَهُ جيشُنا العربيُّ الذي

أَتْعَبَ الخيلَ فُرسانُهُ،

وانحنى لهم الليلُ،

لكنَّهم.. رفضوا الانحناءْ!!

السَّلامُ على الفارس الهاشميّ،

الذي لا يزالُ على صَبْرهِ

وعلى جْمرهِ،

وَهُوَ يبني على صَخْر

وطناً كُحْلُهُ من سوادِ العيونِ،

وحِنّاؤه من دمِ الشهداءْ..

السَّلامُ على الأعينِ السَّاهراتِ

التي ضَمّت القدسَ، والْتَحمتْ بحجارةِ أسوارِها

ومن دَمِها ما تزالُ "الشريعةُ"

تنشرهُ عبقاً في شرايينِ "أغوارِها"

لِتَنْقُلُهُ الأرضُ للرّيحِ،

والرّيحُ للغَيْمِ،

والغَيْمُ يَسْكبُهُ مَطراً فَوْقَ أَشجارِها

ولولا الدَّمُ الأُردنيُّ الزّكيُّ

لأبْدَلَتِ الأَرضُ مَشْرِقَها مَغْرِباً،

والشَّمالَ جَنوباً،

وأَطْفأتِ الرّيحُ آخِرَ ما ظّلَّ من نورِ أقمارِها!

السَّلامُ على الشُّرفاءْ

الذين أقاموا لنا وَطَناً في السَّماءْ