أقيم في مقر جمعية صفد في عمّان مساء حفل إشهار كتاب» عشيرة المكاحلة في الأردن- تاريخ وتنظيم اجتماعي» الصادر عن الآن ناشرون وموزعون، لمؤلفه سمير علي المكاحلة، برعاية رئيس الوزراء الأسبق عبد الرؤوف الروابدة، وبمشاركة أستاذ التاريخ في الجامعة الأردنية الدكتور علي محافظة الذي قدّم للكتاب.
وتحدث المؤلف مكاحلة عن الدوافع الموضوعية لتأليف هذا الكتاب، وقال» اجتهدتُ في الكتابة عن عشيرة المكاحلة في الأردن حين لم أجد من يكتب عن تاريخها وتراثها بمعلومات موثّقة، وجاءت منهجية الكتابة ليس لصنع نسب للعشيرة أو البحث عن أمجاد سالفة يقف القارىء عندها، بل لربط أحداث الماضي بالحاضر للوصول إلى مرجعية موثقة في نسب عشيرة المكاحلة وتاريخها وأماكن تواجدها.».
وتحدث الدكتور علي محافظة مشيداً بجهود المؤلف بالبحث والتقصي في تاريخ عشيرة المكاحلة في الأردن، والمبادرات الاجتماعية التي قام بها شيوخ العشيرة في فترة مبكرة من تاريخ الأردن الحديث، لافتاً إلى جهده في تقديم الأصول العلمية الحديثة والقانونية لتحديد الأنساب.
تحدث الدكتور الروابدة مشيداً بجهد الباحث، مؤكّداً أهمية مثل هذه الدراسات، التي عُني بها العرب قديماً، وشجّع عليها الإسلام من باب معرفة النسب لأجل زيادة صلة الأرحام مصداقاً لحديث الرسول الكريم»اعرفوا أنسابكم تصلوا بها أرحامكم؛ فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت، وإن كانت قريبة، ولا بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة».، رغم أنه لم يجده علماً ذا أهمية كبيرة، فهو القائل»»هذا علم لا ينفع، وجهل لا يضر»، حيث قام الإسلام على التقوى وليس النسب، مصداقا لقوله تعالى:» يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم».