احتلت الدبلوماسية السعودية على الدوام مكانة مرموقة بين دول العالم، على الأصعدة كافة، العربية، والإسلامية، والغربية : سماتها الحكمة، والتوازن، والتفاهم والنظرة الاستشرافية.
وأكثر ما لفت انتباهي كصحفي مطلع على الملف السعودي، وأثار فضولي، المتابعة الحثيثة لسير العمل الدبلوماسي الذي بكل صدق وأمانه تميز بالرقي، وبأنه عمل دؤوب، الذي يكرسه، ويؤسس له بحكمة ودراية عالية؛ سمو سفير خادم الحرمين الشريفين الأمير خالد بن فيصل بن تركي آل سعود، الذي يوصل الليل بالنهار على رعاية العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين ، لتكون قاعدة ونواة مضيئة للعمل العربي المشترك المبني على المحبة ، والاخوة، والتعاون ، والتكافل ، والوحدة في المصير، والهدف ، للمستقبل الذي تنشده الأمة.
ان من عوامل القوة والنجاح لسمو الامير السفير ، أنه خريج انبل مدرسة انسانية ، وعادلة ، تشع بنور المحبة والايمان ، والطهر، و يمتلك ارثا عريقا لاسرة حاكمة ، عرفت على مر التاريخ بالحكمة، والعبقرية بادارة الحكم الرشيد ، المبني على الانصاف ، والعدل ، مما اهل السعودية ان تقود الامتين ، العربية ،والاسلامية ، بكل جدارة واقتدار.
الدبلوماسية الهادئة ،الذكية ، والثقة بالنفس ، والتواضع الكبير الذي يعكسه سمو الامير خالد ساعد في نسج علاقات قوية مع كل الاطياف ، والشرائح الاجتماعية والسياسية في الاردن ، وجعله محط إعجاب المتابعين من السياسين ، والمثقفين ، وقادة الراي العام ، على مستوى الاردن وخارجه .
ويتصف سموه بخصائص الانسان المتحضر الراقي ، والمتواضع في ادائه ، الذي يمتلك المهارات العالية في الذكاء الاجتماعي ، والحنكة الدبلوماسية ، مما انعكس على نجاحه الدبلوماسي الكبير ، وساهم في رفع مستوى العلاقات بين البلدين ، إلى اعلى مستوى ، وان يعكسه بوعي على مستوى العالم العربي ، الذي يمر بظروف حساسة ودقيقة ، ويساهم في تعزيز قوة ووحدة الامة ، وتحصين قلاعها العروبية ، وتعزيز دور نوافذها ، وبواباتها التي تتعرض لتحديات متعددة، في ظل ظروف دولية واقليمية ، لها انعكاسات وخيمة على مستقبل الامة .
وتفرص هذه التحديات على دبلوماسي العالم العربي وحكامه وقادة شعوبها ، التحلي بالعقلانية والتسلح بالحكمة ، والوعي الكبير ، من اجل رأب التصدعات التي اصابت جسم الامة العربية ، والاسلامية، ومواجهة كل التحديات الخطيرة التي تتعرض لها الامة ، والتي لا سمح الله تهدد مستقبلها ، وخطرها يصل الى زوال بعض منها عن الخريطة .
ومما لاشك فيه أن سمو الامير ، يمتلك حنكة القيادة الأبوية الرائدة في تواصله مع مختلف التيارات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، ويمتلك كل ادوات الوعي الشديد المبني على الثقافة والعلم والمعرفة ، مما كان له انعكاسات على المستوى الدبلوماسي ، والسياسي، لذا نراه على غير عادة الكثير من الدبلوماسيين ، ممن يمارسون دورهم الرسمي المقيد ، دون وعي للجانب الاجتماعي او الثقافي ، اوضرورة التواصل مع جميع الطبقات الاجتماعية ، والتفاعل مع الاحداث والقضايا السياسية بمنتهى المهارات الدبلوماسية الواعية .
ومن عوامل ،الوعي والحنكة الدبلوماسية؛ اهتمام سمو الامير ، بتفعيل الاعلام الدبلوماسي ، المبني على الدقة ، والموضوعية ، والمصداقية في نقل المعلومات وتداولها ، والذي كان في كثير من سياسة سفارات العالم اسير الخوف والتردد ، والمجهول في اتجاهاته وغاياته ، أو انها غير واضحة .
وقد صاغ سموه من خلال وعيه لهذاالدور ،أن وضع له ادبياته واسسه ومبادئه وقواعده الدبلوماسية المبنية على الشفافية والوضوح والمكاشفة ، وهذا يسجل للاعلام الدبلوماسي السعودي في الاردن ويسجل له ابداعه وتميزه ، وربما كثافة نشاط سمو الامير ، وانفتاحه على المجتمع الاردني بكل طبقاته ، اعطاه قوة وألقا لم يشهده من قبل .
كما يسجل لسموه دوره الواعي والحكيم ، والواضح في متابعة كل الاحداث والقضايا في الاردن ، وانعكاساتها على وحدة الامة وامنها ، والعمل على مد الايادي البيضاء التي تنير عتمة هذه القضايا ، والتحديات ، والتي تتوافق مع فلسفة الحكم السعودي التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الامين سمو الامير محمد بن سلمان حفظهما الله .
ونهيب بكل الدبلوماسيين من الاشقاء والاصدقاء الاطلاع على القيادة الدبلوماسية السعودية التي استطاعت ان تحقق نجاحات سياسية واجتماعية بكل حرفية ومهنية .