«الى روح الشيخ الجليل عبدالله السلمان، شيخ الطيرة وما جاورَها»
طيرةُ حَيْفا..
تَوقِظُني الليلةَ من نَوْمي
تُلْبِسُني «كَرْمَلِها» سَيْفا..
وتُعيدُ إلى عَيْنَيَّ اللونَ،
وتَمْسَحُ عن عَيْنيَّ الحُزْنَ،
وتُنْسيني ثَلْجَ المَنْفى!
وأُنادي: يا وَجْهَ حبيبي..
يا قَمَراً يَمْلؤُني صَيْفا
يا وَتَراً مَسْكوناً بالجَمْرِ،
اغْمُرْنا عَزْفاً.. أو نَزْفا..
واحْمِلْنا، احْمِلْنا في الآفاقِ
وخُذْنا للبحرِ المُشْتاقِ
لِنُرْسيَ فيه مراسينا،
وَنُطَهِّرَ عُشْبَ أَيادينا من وَسَخِ
الأَيّامِ العَجْفا!!
وأُنادي: يا نَخْلَ حبيبي
كُنْ ظِلّي الوارِفَ، والمَرْفا
والبيْت الدّافي.. والمَلْفى
والزِّنْدَ الأَسْمَرَ، والكفّا
ولكي لا يبقى نَبْضُ «رغيفي»، آخِرَ
نبضٍ في الأَقْمارْ
ورصيفي آخِرَ خَدٍ في الأشجارْ
ونَزيفي آخِرَ جَمَلٍ يركبُهُ التُّجّارْ
يا خَدَّ حبيبي.. كُنْ تُفّاحَ النارِ
وأَحْرِقْ من يَسْتجدي باسْمِكَ
عطفاً، أو يَسْتَجْدي باسْمِكَ لُطْفا
واصرُخْ بالمَنْفييّنَ جميعاً.. والمَنْفى:
لا يَرْكَبْ أَحَدٌ منكم جُرْحي
فقد استَيْقظ فيه «الكَرْمِلُ» سَيْفا!!
لقد استَيْقظ فيَّ «الكَرْمِلُ» سَيْفا!!
ورقة من دفتر فلسطين كَرْمليَّة..
12:00 31-5-2018
آخر تعديل :
الخميس