كتاب

حوّل الفشل إلى نجاح

- الفشل لا يعني النهاية ، ولكنه في الحقيقة يمكن أن يكون البداية ، لانطلاقة جديدة في حياتك ، لا بل هي بدايتك الحقيقية نحو النجاح. ولكن مطلوب منك ألا تسمح لليأس والاستسلام أن يسيطرا عليك. فعندما تفشل إياك أن تستسلم ، فأنت لا يمكن أن تنتهي إذا فشلت مرّة ، ولكنك ستنتهي إذا استسلّمت ، فلا تستسلم ولا تيأس ، لأن اليأس لا يتفق مع الإيمان إطلاقاً ، فالإيمان أمل ورجاء وثقة بالله تعالى.

على سبيل المثال: توماس إديسون ، مثال يُحتذى به ، فقد كلّفه اختراع المصباح الكهربائي حوالي 1000 محاولة فاشلة ، ولكنه أصرّ ونجح ، ولم يستسلم أبداً للفشل

أو اليأس والاحباط. ومن هذا المنطلق ، يقول ونستون تشرشل: « إن النجاح هو الانتقال من فشل إلى فشل دون أن تفقد الأمل «. والسؤال الذي يطرح: كيف تحوّل فشلك إلى نجاح وانتصار ؟

أولاً: حدّد المشكلة وواجهها.

كل إنسان في الدنيا تقابله مشكلات في حياته ، وتختلف أساليب الناس في معالجة المشاكل ، أو في التعامل معها ، فمنهم يستخدمون أساليب خاطئة ، كالهروب من المشكلة ، بينما آخرون يواجهون مشاكلهم بالحكمة والصبر والهدوء ، وهذا هو الأسلوب الصحيح لمواجهة المشاكل ، وبالتالي فإن مواجهة المشكلة تحتاج إلى إيمان قوي وصبر يتحدى الأزمات والمشاكل ، إيمان يدفعك إلى التعلّم من كلّ أزمة لمزيد من التقدم والتطوّر ، إيمان بأن المشكلة ليست النهاية ، ولكنها يمكن أن تكون البداية لتصحيح المسار ولإنجاز أفضل.

ثانياً: انطلق نحو الهدف ، وابدأ من جديد.

اجعل هدفك محدداً وواضحاً ، وتمسّك به إلى أن تحققه وافتح صفحة جديدة وبداية جديدة ، ولا تجعل الأفكار السلبية تسيطر عليك ، ووفّرّ طاقتك للأمور الإيجابية.

جاء أحد الأشخاص ذات يوم إلى نورمان فنسنت بيل ، مؤلف كتاب « قوّة التفكير الإيجابي « وقال له: أنا انتهيت تماماً. فقال له ماذا حدث ؟ فقال: إن مصنعي احترق بالكامل. وبعد فترة من الصمت ، أحضر نورمان ورقة وقلما وسأله: هل أنت متزوج؟ فقال: نعم ، وهل زوجتك تحبك ؟ فأجاب: هي زوجة فاضلة ومُحبة. فقال له: اكتب زوجة فاضلة مُحبة. هل عندك أولاد ؟ فأجاب: نعم عندي ثلاثة أولاد. ما هي أخبارهم: فقال: الحمد لله ، كلهم متفوقون في دراستهم. فقال له: أكتب أبناء أفاضل

ثم سأله: هل تعاني من أمراض معينة ؟ فأجاب « لا ، فقال له: أكتب صحة جيدة.

وهكذا سأله عن مسكنه واصدقائه... ، ثم قال له: انظر في الورقة ، هل بعد كل هذا تقول: أنا انتهيت. وأنت يا أخي إياك أن تقول: « أنا انتهيت « بل ردّد « أنا أستطيع»،

لا بل ردّد دائماً « اللّهم أبعد عنّي الهمّ والغمّ والكسل ، وكل ما يُثقل روحي وقلبي وعقلي... «. « لأن الله لم يُعطنا روح الفشل ، بل روح القوّة والمحبّة والفطنة «.