كتب - محرر الشؤون المحلية
على رغم ما تحفل به الأوضاع الإقليمية وما تعيشه المنطقة من اضطرابات وقلق عميق جراء الإستقطاب الذي تعيشه دولها وما تمور به ساحاتها من احتمالات مفتوحة وما تستلزمه من يقظة ومتابعة ورصد دقيق للإتجاهات والتوجهات للمعسكرات والتحالفات المضادة في الإقليم، فإن جلالة الملك يمنح كعادته أولوية مطلقة لا تكاد توازيها في الأهمية إلاّ مسألة الحفاظ على أمن الأردن واستقراره وسلامة مواطنيه للهموم الإقتصادية وما يواجه اقتصادنا الوطني من تحديات جراء الأزمات التي تعصف بالمنطقة وتداعيات الحروب المندلعة على أكثر من ساحة في دول الجوار وما قد تفضي إليه القرارات المتوقع اتخاذها على صعيد القضية الفلسطينية ووضع القدس المحتلة أم في الأزمة المتصاعدة بين اسرائيل وايران.
لكن جلالة الملك عبدالله الثاني وبما يتمتع به من احترام وتقدير في الأوساط الإقليمية والدولية والحكمة وبُعد النظر التي تتسم به الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك شخصياً، يواصل العمل بلا كلل أو ملل من أجل جذب المزيد من الاستثمارات والترويج للبيئة الإستثمارية الأردنية انطلاقاً من الموقع الاستراتيجي الذي تحتله الجغرافيا الأردنية في الإقليم فضلاً عمّا تتوافر عليه الكفاءات الأردنية من قدرات وإمكانات وفرص تعود بالفائدة على المستثمرين والإقتصاد الوطني على حد سواء.
من هنا تأتي زيارات جلالة الملك المتعددة الى أكثر من دولة في الشرق والغرب والإجتماعات التي يعقدها في عواصم ومنتديات ولقاءات في شرق آسيا وأوروبا واميركا، ناهيك عن الوفود رفيعة المستوى التي تصل الى عمان وتشارك في الفعاليات والمؤتمرات ذات الصبغة الإقتصادية والتي يمنحها جلالته كعادته المكانة والأهمية التي تليق بها، لتؤكد ضمن ما تؤكد عليه أن الرؤية الملكية العميقة لمستقبل الإقتصاد الوطني واعدة ومتفائلة، ليس فقط في سلسلة القرارات والإجراءات والقوانين التي وجه جلالته الحكومة لمنحها الأولوية بهدف تشجيع الإستثمار ومكافحة التهرب الضريبي ومحاربة الفساد والبيروقراطية وإنما أيضاً في إتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لعدم المسّ بذوي الدخل المحدود أو الشرائح الفقيرة من مجتمعنا على نحو يسمح بتصحيح أي إختلالات هيكلية ويوفر في الوقت نفسه فرص العمل وجذب الإستثمار وزيادة الصادرات وبما يضمن الحد من مشكلتي الفقر والبطالة التي يرى جلالته أنها مسألة تستحق أولوية في المرحلة الراهنة.
لهذا أيضاً وجد الأردنيون جلالة الملك يتقدم الصفوف في دعوته الى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الأمر الذي بدأ يؤتي أُكله في ما نراه من جدية في هذا الإتجاه واستعداد الحكومة لتوفير المزيد من المناخات والأجواء الرامية الى إنجاز هذا الهدف النبيل عبر المضي قُدماً في عملية الإصلاح الإداري وتذليل العقبات أمام المستثمرين محليين وأجانب، وأيضاً في العمل بجدية لتوزيع مكاسب التنمية على محافظات المملكة بهدف توفير فرص العمل ورفع مستوى البنى التحتية، ناهيك عمّا بدأ يلحظه الأردنيون من تقدم في مجال تشجيع ودعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يدرك الجميع انها تشكل العمود الفقري لأي اقتصاد وطني.
خلاصة القول أن جهود جلالة الملك المكثفة والدؤوبة والمتواصلة في الإتجاه الإقتصادي والإستثماري وبما يخدم المصالح الوطنية العُليا في الوقت نفسه الذي يرفع فيه جلالته مستوى جاهزية كل الأجهزة الأمنية والعسكرية لمراقبة الأوضاع الإقليمية وتداعيات أزماتها بيقظة وحرص، ستكون الحافز والأمل بأن يتجاوز اقتصادنا الوطني المرحلة الصعبة التي يمر بها والتي ستكون أقل كلفة إذا ما اعتبر كل أردني نفسه جزءاً من الجهود التي تبذل على مستوى الوطن كي نرتقي بمرافقنا وبنانا التحتية ونخفض من مديونيتنا ونرفد خزينة الدولة المرهقة والمستنزفة بمزيد من الإيرادات لتجاوز العجز فيها والذي لا يمكن القبول باستمراره بل يمكن تجاوزه في حال استجبنا لتوجيهات ومبادرات جلالة الملك في هذا الاتجاه.
أولوية تحفيز الاقتصاد وجذب الاستثمار على الأجندة الملكية
12:00 3-5-2018
آخر تعديل :
الخميس