عمان - سمر حدادين

كشفت دراسة عن وجود 25 امرأة في المناصب القيادية، فيما بلغت نسبتهن 6و6% في الحقائب الوزارية.

وبينت الدراسة التي أطلقت أمس أن نسبة النساء في الصفوف الأمامية بالاحزاب السياسية لا تتجاوز 5و5% وفي المواقع القيادية في مؤسسات القطاع الخاص الاقتصادية 4و1%.

وحملت الدراسة عنوان «التصورات والهياكل ضد مشاركة المرأة السياسية في الأردن»، أطلقتها أمس اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة ومنظمة هيفوس برعاية وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة، بحضور ومشاركة عدد من رؤساء وعضوات مجالس المحافظات والمجالس البلدية، وممثلي وممثلات منظمات المجتمع المدني المعنية بتمكين المرأة في الحياة العامة.

وأفادت الدراسة أن نسبة النساء في اللجان البرلمانية بلغت 21% وبلغت مشاركتهن بالعمل غير الرسمي 15% ونسبتهن في النقابات بلغت 22% وفي لوائح الأحزاب للانتخابات البرلمانية 3و18%

وبينت أن نسبة النساء في البلديات 32% وفي البرلمان 15% وفي النظام القضائي 2و18% وفي المجالس المحلية 15%.

ووفق الدراسة فإن حزب الشعب الديمقراطي الأردني (حشد) هو أكثر الأحزاب السياسية للمرأة الموجود به ضمن الأعضاء المؤسسين، حيث بلغ عددهن 222 من أصل 378، فيما حزب العمل الإسلامي فعددهن بلغ 11 من أصل 342 فيما حزب زمزم الإسلامي عددهن هو 209 من أصل 610 أما الوحدة الشعبية فلا يوجد نساء بين الأعضاء المؤسسين والبالغ عددهم 167 عضوا مؤسسا.

وفي الأمانة العامة للأحزاب الذكور لا يوجد فيها نساء ، باستثناء إمرأة واحدة في حزب حشد، وإمرأة واحدة في حزب زمزم.

وأكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة في كلمة بحفل الإطلاق، أهمية مشاركة المرأة السياسية والتي تسهم في عملية التنمية المستدامة وتضاعف حجم القدرات والامكانات في المجتمع وبالتالي تدفع معدلات النمو إلى اعلى المستويات.

وأشاد بالإرادة السياسية العليا من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني الداعمة للمرأة، حيث يعد الأردن من الدول التي قطعت شوطا في باب تمكين المرأة سياسيا من خلال إقرار سياسات وتشريعات في مراحل زمنية مختلفة تهدف للإشراك الفعلي للمرأة الأردنية في عملية صنع القرار.

وأكد أن توسيع مشاركة المرأة في الهيئات المنتخبة، خصوصا البلديات ومجالس المحافظات بوصفها الاقرب إلى المجتمع وحياة الناس اليومية ومشاكلهم مما يزيد من قوة وعمق تمثيلها للمجتمع ويعزز مكانتها ويطور مهاراتها في خدمة مجتمعها.

الأمينة العامة للجنة سلمى النمس في كلمتها الافتتاحية عبرت عن فخر اللجنة بمشاركة النساء والرجال من كافة محافظات المملكة بفعالياتها والذي يدل على اهتمام ودعم المجتمع لمشاركة المرأة في كافة المجالات وأكدت على أهمية مشاركة المرأة في الحياة العامة والتي تبدأها من البيت من خلال ابداء الرأي وإدارة شؤون حياتها وأسرتها انطلاقا للمشاركة في الحياة السياسية.

وقالت أن اطلاق هذه الدراسة جاء ليسلط الضوء على مشاركة النساء في المجالس التمثيلية والأحزاب السياسية والنقابات والقضاء وأكدت على ضرورة تبني ما جاء فيها من توصيات ومقترحات لدعم مشاركة النساء في مختلف المجالات السياسية، حيث تشكل هذه الدراسة قاعدة بيانات حول مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية والنقابات والهيئات القضائية.

وقدمت المستشارة كريستيل ثابت عرضا حول الدراسة تناولت فيه منهجية إعدادها والهدف منها وأبرز ما تناولته على صعيد التحديات المختلفة التي تواجه المرأة في الحياة السياسية، وكذلك عرض أبرز ما جاء في الدراسة من حلول وتوصيات من أجل تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

واشتملت الدراسة على استبانة مؤلفة من 100 سؤال حول المفاهيم والأراء شارك فيها 1000 شخص على المستوى الوطني.

وبينت النتائج أن المشاركين في المنطقة الوسطى أبدوا مستويات أعلى في الدعم لانخراط المرأة في السياسة، فيما أظهر المشاركون من المنطقة الجنوبية أدنى مستوى من الدعم، فيما أظهر خريجو الجامعات دعما أكبر من خريجي المعاهد المهنية والمدارس.

وأظهر الذكور ذوو الدخل المنخفض مستويات متدنية جدا من الدعم فيما دعم المشاركون الذكور ذوو الدخل المرتفع المرأة في السياسة إلى حد كبير جدا.

ووفق الدراسة فإن الدخل يلعب دورا أقل أهمية بالنسبة لمستوى الدعم الذي أبدته المشاركات الإناث، ولكن كلما ارتفع دخل هؤلاء المشاركات ارتفع معه مستوى دعمهن، وايد عموم المشاركين شغل المرأة مناصب تنطوي على مستوى أقل من صلاحية اتخاذ القرارات ومن النفوذ.

وأشارت الدراسة إلى أن المشاركات عارضن إلى حد كبير فكرة أن المرأة عاجزة عن اتخاذ القرارات ومناقشة أفكارها، فيما أظهر المشاركون الذكور ميلا أكبر إلى الموافقة على أن المرأة أكثر خنوعا وأقل مثابرة ومرونة من الرجل.

وتضم الدراسة مجموعة من الحلول الشاملة والتشاركية والمتكاملة لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية في الأردن، والتي تسعى إلى إشراك كافة الأطراف المعنية في الاستجابة والتعاطي مع حقوق وحاجات النساء، وضمان قدرة واستعداد الدولة على تصميم وتطبيق الإصلاحات السياسية التي تسعى إلى إشراك النساء كمواطنات فاعلات في المجتمع.