كتاب

في ذكرى الكرامة .. الأُمّهاتُ الأُرْدُنيّاتُ يَنْسِجْنَ من أَهْدابِهنًّ الكوفِيّات!

(1)

تُسائِلُني صَبايا الحَيّ عِن وَلَدي

فأَكبرُ بالسؤالِ، وتَزْدَهي روحي،

وأَمْسَحُ دَمْعةً بيدي..

وتُورِقُ - مِثْلَ داليةٍ - حروفُ الكِلْمةِ الخَضْراءْ

إذا رَفَّتْ على شَفَتي

وتَمْلَؤُني رِضاً، وهناءْ

لأَنّ هَناءَ أيّامي، وأَحلامي،

وذُخْرَ غَدي

يُدافِعُ عن حِمى بَلَدي..

(2)

نَسَجْتُ لهُ مِنَ الأهدابِ كوفيَّه

ومن شَعْري نَسَجْتُ عِقالَه

وصَنْعتُ مِنْ فَرَحي لهُ فَرَساً

وسَيْفاً من أَغانِيه..

وقُلتُ لهُ: لهذا اليوم يا وَلَدي

نَذَرْتُ ضياءَ عَيْنَيه

فَكُنْ زَهْوي، وكُنْ فَرَحي

وكُنْ أَحلى أَمانِيه!

(3)

يَمُرُّ - كما يَمُرُّ الرُّمْحُ - تَحْمِلُهُ الزَّغاريدُ

وتَحملُهُ العُيونُ السُّودُ

تحملُهُ الأناشيدُ

وتَحِملُهُ أَكُفُّ الأهلِ:

أَدعيةً، وأَوْرادا

وأفراحاً، وأَعيادا

ويحملُهُ الحِمى عَلَماً، يَرِفُّ على روابيهِ

وَعْيناً لا تَنامُ اللّيلَ، تَحْرُسُهُ، وتَحميهِ

وسَيْفاً من سُيوفِ اللهِ

يَسْطَعُ في لياليهِ..

(4)

حَماكَ اللهُ يا وَلدي

وصانَ زُنَودَكَ السَّمْراء

وعِشْتَ لمجدِ هذي الأَرضِ نَهْرَ عطاء

وعاشَ على المَدى بَلَدي!!