محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

تحصين البنوك إلكترونيا ضرورة اقتصادية وطنية

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عدلي قندح تحصين العمل المصرفي ضد الهجمات الإلكترونية وتحقيق الأمن السيبراني بات يستحوذ على الاهتمام المحلي والإقليمي والعالمي، وأخذ مرتبة متقدمة على أجندة اجتماعات الجهات الرقابية والإشرافية والمؤسسات المالية في مختلف دول العالم، والمنتدى الذي عقده اتحاد المصارف العربية في عمان احد هذه النشاطات المهمة التي سلطت الضوء على أهمية تطوير أدوات تحد من قدرة مستغلي التكنولوجيا في الوصول إلى المؤسسات المالية واختراق انظمتها.

الهجمات السيبرانية التي شهدتها المؤسسات المالية في مختلف أنحاء العالم في السنوات الأخيرة دفعت إلى زيادة الاهتمام بتعزيز الأمن السيبراني، حتى في حالات الدول التي لم تتعرض لمثل هذه الهجمات، وهذه ضرورة لرفع مستوى الاستعداد لمثل هذه الهجمات.

هذا الاهتمام العالمي أدى إلى إطلاق مجموعة من المبادرات التي تستهدف التصدي للمخاطر السيبرانية، منها إصدار وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة الدول السبعة (G7) مجموعة من العناصر الأساسية للأمن السيبراني في القطاع المالي، وذلك بهدف مساعدة البنوك على تكييف مناهج الأمن السيبراني لديها مع بيئتها التشغيلية والتنظيمية.

خطة عمل مجلس الاستقرار المالي (FSB) لعام 2017 أكدت على الحاجة إلى مراقبة المخاطر السيبرانية الناجمة عن التكنولوجيا المالية، وتحديد النواحي الإشرافية والتنظيمية المطلوبة لتحقيق الاستقرار المالي.

اجتماعات عديدة منها مجلس الاستقرار المالي الذي أصدر تقريرا حول قمة دول العشرين (G20) في مدينة هامبورج الألمانية أكدت الحاجة للتخفيف من الأثر السلبي للمخاطر الإلكترونية علي الاستقرار المالي ووضعتها في سلم أولويات التعاون المستقبلي.

المخاطر السيبرانية تتطلب تطوير أدوات حديثة ومتقدمةلمواجهتها، وهو ما يتطلب توفير إطر تنظيمية ورقابية للمخاطر السيبرانية كي يتم التعامل معها بشكل يتناسب مع خصوصيتها ويراعي التغير السريع في طبيعتها.

على المستوى المحلي كان البنك المركزي الأردني قد أعد مشروع تعليمات التكيف مع المخاطر السيبرانية للبنوك والمؤسسات المالية وذلك في آب 2017، وعمل على اصدارها رسميا قبل اسبوعين.

التعليمات تأتي في وقت مهم جدا، فالأردن قطع شوطا متقدما في بيئة الدفع الإلكتروني ويحتاج إلى تطوير أدوات تتناسب مع هذه المرحلة وهي تعد أولوية مهمة على مستوى القطاع العام، ممثلاً بالبنك المركزي، وعلى مستوى القطاع الخاص، ممثلاً بالبنوك والمؤسسات المالية.

التعليمات تعمل على تعزيز قدرة البنوك والمؤسسات المالية على التكيف مع المخاطر السيبرانية والتصدي لمحاولات أي هجوم إلكتروني بحرفية وتقنية عالية، وهي خطوة مهمة تصب في الهدف، وتضمن مواصلة تقديم الخدمات والعمليات المالية بشكل آمن، وتحفز على الاستثمار في مجال الأمن الالكتروني والسيبراني، وبالتالي تخدم الاقتصاد الوطني بكفاءة وفعالية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress