في خطوة مهمة ضمن كل المساعي لتحفيز النشاطات الاقتصادية جاء قرار منح الجنسية والاقامة للمستثمرين لما لهذا القرار من آثار ايجابية اقتصادية واجتماعية، فالاستثمار هو عصب التنمية وهو محركها وبدون الاستثمار لا يمكن لاي دولة نامية ان تشب عن الطوق وان تكسر حدة حلقة الفقر الخبيثة ثم ان منح الجنسية والاقامة للمستثمرين ينسجم تماما وروح النهج الاقتصادي في الانفتاح وان الحديث عن توطين الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا يعتبر مثل هذا القرار رافعه مهمة له.
واذا كان لهذا القرار تداعياته الايجابية التي عادة ما يحققها اي اقتصاد نام او حتى صناعي فان الظرف الاقتصادي وكذلك الاجواء والمناخات الاقتصادية والاستثمارية الاقليمية والعربية والمحلية انما تعظم من الاثار الايجابية التي يمكن لهكذا قرار ان يحققها، فتحفيز الاستثمار الذي يتوخاه هذا القرار انما لا ينحصر في قطاع دون غيره بل هو جذب عام للرساميل الاجنبية لتغذية استثمارات ممتدة على كل مساحة الاقتصاد الوطني بكل فروعه ونشاطاته، ثم ان مثل هذا القرار يساهم في توطين الاستثمار وخلق حلقة وصل مهمة بين الاقتصاد الوطني والسوق الدولي اضف الى ذلك ان تطوير انماط الاستثمار وفق ما تفرضه تطورات الاستهلاك وتقدم التكنولوجيا انما يشكل هذا القرار اليه بمثابة النافذة المهمة التي من خلالها يطل على حركة العالم الخارجي ضمن هذا الاطار، اضف الى ذلك استقطاب الرساميل وزيادة منسوب الاستثمار وفي كل المجالات انما يساهم مساهمة كبيرة في تمكين درجة التنافسية للمنتج المحلي من ان تتقدم وفق المرتبة العالمية الامر الذي يزيد من حجم الصادرات ونوعيتها ويجعل من الاستثمار حالة تواكب باستمرار متطلبات السوق الدولي.
ان الامل كبير في ان يكون المستثمر العربي اول الراغبين من الاستفادة من هذا القرار فالبيئة الثقافية والاجتماعية قريبة ان لم تكن مشابهة ومطابقة لبيئته وبالتالي يكون لديه عنصر استقرار اجتماعي وعائلي في ان يحظى بهذه الفرصة وان يستفيد من اجواء الامن والامان التي يتمتع بها الاردن والتي باتت تحسب من اهم بنود المميزات النسبية التي تتمتع بها اقتصاديات المنطقة والتي تشكل الفترة الراهنة فرصة ثمينه لغياب او ضمور هذه الميزة لدى العديد من اقتصاديات المنطقة.
* رئيس غرفة التجارة الدولية
منح الجنسية والاقامة للمستثمرين
01:00 22-2-2018
آخر تعديل :
الخميس