موفق خزنة كاتبي طبيب يتذكر...

طهور الاولاد واحتفالات الأهل في عمان

تاريخ النشر : الأربعاء 12:00 21-2-2018
4
4

ابواب - وليد سليمان

في كتابه (رسالة في الختان )أعادنا الباحث في ذكريات عمان الطبيب «موفق خزنة كاتبي» الى تلك الاجواء الطيبة , والى ايام الرضا والسعادة قديما في عمان الجميلة بأهلها الكرماء الطيبين.

ويذكر الدكتور موفق سارداً حكايته مع «الختان» طهور الذكور في عمان، ثم الاحتفالات العائلية بهذه المناسبة بما يلي:

المطهر ..المزين .. الشلبي

من الصدف ان عمليات الختان بدأت واستمرت الى نهاية القرن الماضي بأيدي الحلاقين، حيث كان من اسماء الحلاق في عمان و ما حولها «المزين» وصارت كلمة المزين مع الزمن تعني «المطهر»، ثم انفصلت عن الحلاقين وصارت مهنة قائمة بذاتها يتوارثها الابناء عن الآباء , - في بعض المناطق من الاردن يُسمون المطهر بِ «الشلبي» - .

وقامت وزارة الصحة الاردنية في منتصف القرن الماضي بتنظيم هذه المهنة فنظمت دورات «للمطهرين» علمتهم اصول التنظيف والتعقيم واستبدلت بعض الادوات الخشبية «كالمسبار» مثلا بادوات معدنية، واستبدلت «الذرور» بمسحوق السولفا , والرباط المأخوذ من قطعة قماش مستهلكة الى الضمادات النظيفة ولو غير معقمة، ثم تطورت تلك المهنة الى ان صارت بيد اختصاصات جراحة الاطفال والجراحة العامة .

ثم تعلم اطباء الطب العام الذين عملوا مُقيمين في المستشفيات، الطهور الجراحي وصاروا يجرون تلك العملية في عياداتهم الخاصة، ومع ذلك بقي قسم كبير من المطهرين يجولون في الاحياء البعيدة حول المدن او في القرى يحملون حقيبتهم التي كتبوا عليها «مطهر للاولاد» او يجلسون عند مختار القرية او حلاق القرية , فمن يشاء ان يطهر ابنه يذهبون الى بيته ويطهرونه هناك.

المطهرون و الدايات !

حتى أنه كان من المألوف قبل منتصف القرن الماضي ان الطبيب اذا أراد ان يُطهر ابنه يُحضر المطهر الى البيت ويأتي جاره ليمسك ابنه.

كذلك كان من المألوف ان يستدعي الطبيب القابلة لتوليد زوجته في بيتها، ذلك لان اكثرهم في ذلك الوقت لم يتعلموا الختان ولم يتدربوا على الولادات , ما عدا الذين تخصصوا في النسائية والتوليد.

لذلك بقيت المستشفيات للولادات العسيرة او النازفة , حيث اضافوا بضعة اسرة في المستشفى الجراحي في عمان لهذه الغاية، وبقي الجراح في المستشفى يعالج نزف الطهور اذا حدث أثناء عمل المطهر , ولكنه لا يجري الطهور بالطريقة الجراحية إلا لخاصة الخاصة .

وعلى ذلك فأمهاتنا ولدتهن «الدايات» ونحن طهّرنا «المطهرون» والله اعلم بالنتائج، وعتبنا على الزمن: إذ لم يطور اطباؤنا المسلمون عملية الطهور خلال القرنين الماضيين بل بقيت كما كانت منذ اكثر من الف سنة,

إن المسلمين واليهود مأمورون بحكم العقيدة الدينية باجراء الختان لاطفالهم، ...وطوروا في اميركا طريقة «للختان» بالملقط الجرسي الذي يغطي رأس الحشفة ، أما المسلمون فبقوا على طريقتهم التي استمرت منذ عدة قرون، وللطريقتين «محاذير!.

بالصدفة و أنا طبيب مقيم !

ويتابع د. خزنة كاتبي : بالصدفة وانا طبيب مقيم في التوليد والجراحة النسائية في عمان سألني مدير المستشفى: هل أجريت عملية طهور، فأجبته بالنفي، فقال اذن تذهب معي , وأخذني الى مستشفاه الخاص حيث كان سيجري عملية ختان لوليد عمره يومان، فتكرم عليّ وأخذني معه لأساعده ويعلمني، وفعلاً اجرى العملية بالطريقة الجراحية في غرفة العمليات إنما بدون تخدير! فبكى الطفل كثيرا ونزف نزفا سيئا من دمه «القاني» , وخيّطنا الجرح وانتهت العملية بعد اكثر من ساعة.

وحصل في العام 1958 - وكنت حديث العهد بعيادتي الخاصة في عمان - حيث حصلت أحداث في العراق !! فتعطلت المواصلات في عمان وانقطع الناس عن الدوام بسبب نقص وقود السيارات، فاغتنم الكثيرون الفرصة وأجروا عمليات ختان لاولادهم حسب الطريقة العادية بواسطة المطهرين وكان اكثرهم اطفالا كبارا.

و أصيب كثير منهم بالنزف المستمر ولم يستطع أهالي الاولاد نقل اطفالهم الى المستشفى، ولما كنت الطبيب الوحيد في منطقة المحطة بعمان آنذاك صاروا يحضرون الطفل الى منزلي ! الذي ليس فيه وسائل الاسعاف اللازمة ..و كانت العيادة تبعد خمسة كيلومترات عن المنزل! .

ففكرت بسرعة حيث لم أكن املك ادوات جراحية في البيت و الاهل لا يستطيعون الذهاب بابنهم النازف الى المستشفى لبُعد المسافة، عندها أحضرت مسمارا وسخنته على لهب وبقطنة مبللة بالكحول كويت الشريان النازف فانقطع الدم رأسا.. وهكذا صار كل مصاب بنزف الطهور خلال تلكم الايام يأتون به الى منزلي واقوم بقطع النزف – وطبعاً دون مقابل.

وشاع في عمان بعد انتهاء ازمة المحروقات اني احسن من يقوم بقطع نزف الطهور، لذلك صار كل من نزف ابنه بعد عملية الطهور يحضره الى عيادتي الخاصة , واقوم بما يلزم تماما كما دوالي «وتيرة الأنف» .

بعدها طلب مني الكثيرون ان اجري عملية الطهور , وان آخذ أُجوري مهما كانت، ففكرت في ذلك وقلت في نفسي اني سأقطع رزق المطهرين !! فقلت لنفسي : خُذ اجرا كبيرا فلا يأتي إليك إلا القليل! .

وراقبت المطهرين كيف يجرون عملياتهم وذلك في عمان ودمشق ومكة المكرمة، واحضرت الادوات اللازمة للجراحة الصغرى من صنع ألماني، واحضرت «الجهاز الجرسي» بأحجامه المختلفة من صنع اميركي وخرجت بطريقتي الخاصة.

وصار يأتيني اولاد في سن المدرسة , وشباب قبل الزواج لإجراء عملية الختان ولا يريدون ان يدخلوا المستشفى خوفا من التخدير!! فدرست كل ما كتب عن التخدير الموضعي ومواده ومحاذيره، فخرجت بنتيجة وهي لماذا لا استعمل ما يستعمله طبيب الاسنان بالتخدير الموضعي «بالارتشاح»، إنما هنا لا يجوز تخدير النهايات اذا كان الخدر ممزوجا بالادرينالين، ولان الادرينالين يقبض العروق فقد يحصل التموت «الغنجرينا»، في نهاية العضو المخدر، وفائدة الادرينالين هنا ان اثر التخدير يبقى مدة طويلة وان الجرح لا ينزف، والحذر من دخول الادرينالين والخدر في اوردة ظهر القضيب او الشريان.

وكي لا يحصل هذا المحذور عليّ ان احقن المخدر بعيدا عن الاوردة في الاعلى الشريان في الاسفل بل احقنه في الجانبين تحت الجلد، وعليّ كذلك الحذر ان لا يدخل المخدر في الحشفة او في الوريد العميق، اما اذا كان الطفل كبيرا فيجب فحص قلبه وضغطه كي لا يكون مصابا بآفة قلبية قد يسيء اليه المخدر المذكور.

من الامور التي كنت اخشاها ان يكون الطفل مصابا بمرض الناعور «الهيموفيليا» , لذلك عمدت الى طريقة سهلة وهي اني اذا حقنت المخدر تحت جلد الناحية لتتخدر بالارتشاح ولم يحصل نزف في مكان الوخز بعد عشر دقائق فهذا يعني ان الطفل غير مصاب بمرض نزفي.

وقد قررت ان لا اطهر» اي طفل إلا بعد الاسبوع الاول من ولادته على الاقل , إلا اذا كان مضطرا لاجراء الختان خلال الاسبوع الاول , كما لو كان الطفل سيسافر الى الغرب بعد يومين من ولادته .

و فكرت كذلك في ان عملية الختان تُجرى على المسلمين منذ اكثر من الف سنة، فلو كان الطفل مصابا بالناعور لمات من جراء الختان , ولذلك فان هذا المرض غير موجود وبشكل ملفت للنظر عند المسلمين .

اما الطفل المسيحي فاني احقن المخدر وانتظر مدة 15 دقيقة لألاحظ اذا حصل نزف شديد او لا، فاذا حصل فاقطع النزف ولا اجري الطهور، على انه وقد كنت اجريت ما يزيد على 65 ألف حالة طهور لم أجد هذه الحالة الا عند ثلاثة اطفال اثنان منهما عند المسيحيين وواحد عند المسلمين.

بعد ذلك صرت مطمئنا لإجراء عملية الختان التي اجريتها بمختلف الطرق وحسب الحجم فمنها ما يلزم خياطة الجرح وذلك عندما يكون العضو صغيرا جدا او كبيرا جدا وقد اهداني صديقي «د.مسلم قاسم « السيرنج الخاص الذي يستعمله اطباء الاسنان مما سهل عليّ عملية التخدير.

و حدث ان انكسرت «الشفرة» الصغيرة التي في جهاز «الكي» فأوصيت كثيرمن المسافرين الى لندن ليحضروا مثلها فلم يسعفني احد .. الى ان سافر اخي عبدالله الى لندن لتحضير رسالة الدكتوراة في القانون , ولانه كان يعرف الجهاز ويعرف بقية توابعه فقد احضر لي مجموعة كافية من تلك الشفرات الكهربائية.

اول من استعمل طريقة الختان بالكي

ويسرد ايضاً متذكراً : ولاحظت وانا عند كهربائي للسيارات انه يستعمل جهازا كهربائيا للحام الاسلاك الكهربائية بالحرارة العالية في نهاية سلك الجهاز, ففكرت ماذا لو اخذت مثل هذا الجهاز «وبردته» وجعلت منه حافة حادة تشبه السكين الصغيرة بطول نصف سم، لذلك اشتريت مثل ذلك «الكاوي» من صناعة ألمانية واجريت التعديل اللازم حتى اصبح امضى من سكين الجراح فاذا ضغطت مفتاح التشغيل تصبح «النصلة» بحرارة عالية «تقطع وتُرقئ» النزف الذي قد يحصل .. وبذلك فلا لزوم لتعقيم الجهاز، فالحرارة العالية لا تبقي اية جرثومة على حافة النصلة، وبذلك استطعت ان اصل الى ما اريد، وبكل فخر كنت اول من استعمل طريقة الختان بالكي في العالم!! .

وجاء كثير من الجراحين ليروا ما أعمل وكذلك جاء الكثيرون من المطهرين «متخفيين» بحجة طهور طفل معهم وذلك ليروا الجهاز الذي سمعوا عنه وحتى احد المستوردين اوصى على صنع مثل هذا الجهاز «تقليديا»للجهاز الألماني وصاروا يبيعونه على انه جهاز الطهور الكهربائي ! ومن اللطيف ان مندوب وكيل الجهاز أتى يعرضه عليَّ على انه الجهاز الحديث للطهور دون ان يدري انني صاحب الفكرة والتطبيق العملي لذلك الجهاز.

احتفالات الختان

وكان أهل بلادنا في الاردن من عادتهم ان يُهيئوا الولد نفسيا لتحمل الالم فيشجعونه على ذلك بمختلف الاساليب، فاطفال المدن يشجعونهم بالحلوى والزينة والنقود وجولة في الحي تشبه «عراضة العرس»، اما اطفال القرى والبادية فيشجعونهم بطيور الحمام والخروف الصغير.

ولذلك عندما كان يهم «المطهر» بالقطع يقولون للطفل، انظر الى الحمامة فوقك كيف تطير مسرورة بك وتجتمع النساء حول الطفل يغنين «ويزلغطن» ويضربن الدف بشدة كي لا تسمع امه صياحه اذا بكى ولا يعرف الطفل متى سيبدأ المطهر الذي يكون قد قام بعمله بسرعة .

وبعد مرور السنين صارت عملية الختان تُجرى في العيادات او المستشفيات سواء بُعيد الولادة او في السنوات الاولى المتوسطة من العمر باقل المحاذير والمخاطر التي كانت تحدث في السابق.

تراويد الطهور والختان

أما الباحث الموسيقي الدكتور محمد غوانمة عميد كلية الفنون في جامعة اليرموك فقد ورد في إحدى دراساته الفلكلورية عن أغاني و تراويد الطهور في الاردن قديماً ما يلي :

إن تراويد الطّهورهي تلك الأغاني التي يغنيها الأهل والأقارب لإبنهم في يوم طهوره أي ختانه، حيث يحضر المْطَهِّر( الشّلبي) وأقارب الطفل والأصدقاء والجيران، ويتمثل إعداد الطفل للطَّهور بِحمَّامه وإلباسه ثوباً أبيض وطاقية بيضاء.

وعند عملية الطهور يحضنه والده أو خاله , وقد يكون عمّه كي يساعد في ضبط حركات الطفل بين يدي المْطَهِّر.

وما أن ينهي المطهر عمله الذي لا يطول اكثر من دقائق محدودة حتى يتم تسليم الطفل لأمه التي ربما تكون هي الأخرى في حالة بكاء , مع طفلها خوفاً عليه وتعاطفاً مع بكائه .

وكل ذلك على وقع أغاني التراويد الخاصه بهذه المناسبه، والتي نستمع من خلالها إلى كلمات تحث على ذكر الله، كما نستمع إلى توجيهات لِلشَّلبي بأن يُسَمِّي على الطفل أي يذكر اسم الله قبل القيام بعملية الطّهور، وأن يترفق بالطفل لأنه مدلل عند أهله:

سَمُّو عَلَى ( فلان ) وسَمُّوا عَليهْ

طَايِحْ لَطَهُورُهْ ذِكْرَ اللهْ عَليهْ

بَاللهْ يا شَلَبِي تْسَمِّي عَليهْ

(فلان) مْدَلْل وْمَا شَا اللهْ عَليهْ

يـا مْطَهْرِ الصِّبْيانِ وْبَاللهْ عَليكْ

لاَ توجِعِ فلان وْنِدْعِي عَليكْ

يا دْمُوعُهْ الغَالْيِهْ نِزْلَتْ عَلَى كُمُّه

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }