خاوية .. ولا جارحة!
11:00 18-2-2018
آخر تعديل :
الأحد
لتبقى مدرجات ملاعب كرة القدم خاوية، ولتمضي اللجنة التأديبية في اتحاد كرة القدم بتنفيذ التعليمات دون أي تهاون، وليتصاعد مؤشر العقوبة من مباراة الى ثانية وثالثة وأكثر، ذلك أن الوضع أصبح لا يُطاق.
هتافات جارحة تخرج عن قلة أو فئة محدودة، هكذا يبرر من يحاول أن يغطي الشمس بالغربال بهدف ركوب موجة تكسب الشعبية الزائفة، فيما الصوت الجارح يصدح ليتعدى حدود الملعب ليضرب في الصميم مواطن الأخلاق التي تميزنا ونفتخر بها ومعززة بعادات وتقاليد موروثة ومحفوظة عن ظهر قلب.
ولكي نضع اليد على الجرح بمسؤولية ودون أي مواربة أو حسابات خاصة، فإن هناك من يسعى الى التأجيج من خلال التحريض المباشر وغير المباشر، فهو لا يعرف سوى تلك الأساليب التي تعزز حضوره فوق مشهد الزيف والنفاق، وهناك من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي باللمز والغمز ليعزف على وتر : سياسة القطيع.. من ينقاد دون وعي.
دون أدنى شك فإن على ادارات الاندية مسؤوليات كبيرة في ذلك الجانب، فهي من تستطيع أن توجه جماهير فرقها نحو اتجاهات التشجيع المثالي، وأن تدرك أن دورها لا يقف عند حدود الواجبات الادارية المتعلقة بتجهيز الفرق وإعدادها وتوفير سبل النجاح الفني لها، فالدور الاجتماعي والثقافي والاخلاقي يفوق بمراحل تلك المسألة، ذلك أن الرياضة ترتكز في الأساس على التنافس الاخلاقي بكل شرف ورجولة.
.. والى من يتلذذ بركوب الموجة أقول: هناك شريحة واسعة من جماهير اللعبة هي بالأساس محرومة -اخلاقيا- من حضور المباريات في ظل اصرار المجموعة ذاتها على الشتم والخروج عن قواعد الأخلاق .. وهنا يكمن بيت القصيد.