أضيف اسمها (حوفا) إلى المزار، لوقوعها في لواء المزار الشمالي، وللتفريق بينها وبين حوفا الوسطية التي تقع في لواء الوسطية، وكلاهما من ألوية محافظة إربد.
وقد وردت في دفاتر الطابو العثمانية باسم: (حوف العظيميين). ووردت لدى الرواضية خطأ باسم: (حوفا العظمين).
وتعني كلمة حوفا في اللغات السامية: الحافة أو الجانب، ومنها (حوف) في اللغة العبرية، ومعناها: شاطئ أو ساحل أو ضفة أو جرف.
تقع حوفا المزار جنوبي إربد على بعد نحو ثمانية كيلومترات منها، وتضمها بلدية المزار الجديدة إضافة إلى قرى: عنبة، ودير يوسف، وجحيفة، وارحابا، زوبيا. وتقع القرية فلكياً على خط الطول 35 درجة و50 دقيقة شرقاً، ودائرة العرض 32 درجة و29 دقيقة شمالاً.
وتدل الآثار القريبة من حوفا المزار على أنها قرية قديمة، إذ تقع ضمن أراضيها (خربة حوفا) التي كانت تعتبر جزءاً من (جحيفة) قبل نشوء حوفا المزار، وهي من الخرب الأثرية النادرة، غير أن آثارها بيعت لتجار الآثار الذين لم يقدروا قيمتها التاريخية.
وقد أشارت دفاتر الطابو العثمانية التي يرجع تاريخها إلى القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي إلى تطور عدد سكانها وحاصلاتها الزراعية؛ فقد ورد في دفتر الطابو رقم (430) تاريخ 930هـ/1523م أن القرية «تابع ناحية بني الأعسر، فيها خمس خانات وحاصل قسم من الربع. من الحنطة: عشرون غرارة قيمتها ألف آقجة. من الشعير: عشر غرارات قيمتها سبعمائة آقجة. وخراج الزيتون: مائتا آقجة. ورسم المعزة: مائة وثلاثون آقجة...».
وورد في دفتر الطابو رقم (401) تاريخ 950هـ/1543م أن القرية «تابع ناحية بني الأعسر، تيمار قايتباي ودوخنة باي، فيها ثماني عشرة خانة وإمام واحد، وحاصل قسم من الربع؛ أربعة آلاف وثلاثمائة وتسعون آقجة. من الحنطة: خمسة وعشرون غرارة قيمتها ثلاثة آلاف ومائتان وخمسون آقجة. من الشعير: ثماني غرارات قيمتها خمسمائة وستون آقجة. من الذرة: ثلاث غرارات قيمتها مائتان وعشر آقجات. من الحمص: غرارتا قيمتهما مائتان وستون آقجة. خراج الزيتون: مائة آقجة. رسم المعزة والنحل: عشرة آقجات. عادة دورة في سنة خمسمائة آقجة من الخواص السلطانية».
ويلاحظ أن قرية حوفا المزار قد قل عدد سكانها قليلاً في أوائل القرن الحادي عشر الهجري، بينما زادت حاصلاتها الزراعية، فقد ورد في دفتر الطابو رقم (99) تاريخ 1005هـ/1596م أنها «تيمار أحمد بن عبدالله وسلمان حسن... فيها خمس عشرة خانة وثمانية مجردين، وحاصل قسم من الربع؛ من الحنطة: سبع وعشرون غرارة قيمتها أربعة آلاف وخمسون آقجة. من الشعير: خمس وعشرون آقجة قيمتها ألفان ومائتان وخمسون آقجة. من المال الصيفي: ثمانمائة آقجة. خراج الأشجار والكروم: ألف وستمائة آقجة. رسم المعزة والنحل: ثلاثمائة آقجة...».
وقد وصل عدد سكان حوفا المزار في أوائل القرن الحادي والعشرين (2361) نسمة، ينتمي معظمهم إلى عائلة أبي عبيدة عامر بن الجراح. وجدهم الذي ينحدرون منه اسمه عبد الهادي، ويقال إنهم سكنوا في غور أبي عبيدة بجانب مقام أبي عبيدة، وعندما كثرت تعديات البدو عليهم هاجروا إلى الشمال، واستقروا في المزار الشمالي والقرى القريبة.
ويعمل السكان في الزراعة، وخاصة زراعة الزيتون التي اتجهوا إليها مؤخراً. كما يعملون في التجارة وفي الوظائف المختلفة في القطاعين العام والخاص.
ويوجد في حوفا المزار مدرسة مهنية ثانوية، ومدرستان ثانويتان شاملتان إحداهما للبنين والأخرى للبنات. وفيها عدد من المرافق الأخرى .