لاقى التعميم الذي وجهه رئيس الوزراء إلى الوزارات والمؤسسات الحكومية كافة، بعدم تحديد جنس المرشح لإشغال الوظائف الشاغرة، استحسان الحركة النسائية، حيث اعتبرت هذه الخطوة تعزيز للمساواة بين الجنسين.
وتستبشر الحركة النسائية خيرا بأن يكون التعميم مقدمة لإصدار قانون يعزز تكافؤ الفرص بين الجنسين لإشغال الوظائف وتولي المناصب القيادية في الدولة، حيث لا تزال مساهمة المرأة بالعمل أو بالمواقع المتقدمة من النسب المتدنية مقارنة بدول الشرق الأوسط..
وتطرح تساؤل حول إن كان هذا التعميم سيفتح الباب أمام المرأة الأردنية للمنافسة على وظائف حكومية كانت مغلقة أمامها، إذ أن ثمة مؤسسات حكومية تخلو من وجود النساء فيها.
وفي السياق وجهت اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة مذكرة إلى الحكومة ثمنت فيها قرار رئاسة الوزراء بعدم تحديد جنس المرشح لأشغال الوظائف الشاغرة، والذي يؤكد على أن يكون الترشيح وفقاً للأحقية التنافسية بغض النظر سواءً من الذكور أو الإناث، إلا في الحالات الاضطرارية التي تقتضيها طبيعة العمل ويكون الاعلان عنها بموافقة رئيس ديوان الخدمة المدنية بعد بيان المبررات لذلك.
وكانت شؤون المرأة قد وجهت العديد من الكتب الرسمية للجهات المعنية التي تطلب ملئ شواغر في وظائف تحصر فيها حق التقدم لإشغال الوظيفة للذكور دون الاناث، توضح فيها أن هذه الاعلانات لا تحقق مبدأ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص الذي يعد نهجا تسير علية الدولة الأردنية الملتزمة بأحكام الدستور والاتفاقيات والعهود الدولية التي صادقت عليها، كما انها تعزز التمييز ضد المرأة الأردنية.
وطالبت اللجنة مراراً أن يترك لمقدم الطلب حريه الاختيار وتقدير الظروف خصوصاً لمن كان يتذرع أن بعض الوظائف لا يمكن للمرأة القيام بها لأنها تتطلب عملاً ميدانياً أو فترات عمل طويلة.
وتشدد اللجنة على أن قرار رئاسة الوزراء يعزز العدالة والمساواة المبنية على النوع الاجتماعي والتي تنشدها اللجنة دائما كما يفعل دور المرأة من خلال توسيع مجالات عملها مما يساهم في تحقيق تنمية وطنية مستدامة ورفد الاقتصاد الوطني.
وبين رئيس الوزراء في التعميم الموجه إلى الوزارات والمؤسسات الحكومية أن قرار عدم تحديد الجنس في الترشح للوظائف هو انسجام مع أحكام الدستور الأردني في المادة السادسة منه التي تنص على «أن الأردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين»، ومع المادة 22 من الدستور والتي تنص على « التعيين للوظائف العامة والدائمة ومؤقتة في الدولة والإدارات الملحقة بها والبلديات يكون على أساس الكفايات والمؤهلات».
كما شدد التعميم أن القرار تماشيا مع ما أكده جلالة الملك عبدالله الثاني في أوراقه النقاشية وخصوصا في الورقة النقاشية السادسة التي تنص على « أن مبدأ سيادة القانون هو خضوع الجميع أفرادا ومؤسسات وسلطات لحكم القانون».
وطلب التعميم بهدف تعزيز العدالة والمساواة المبنية على أساس النوع الاجتماعي وتفعيل دور المرأة وتوسيع مجالات عملها، الإيعاز لمسؤولي الموارد البشرية في الحكومة ومؤسساتها وعند طلب تعبئة الوظائف الشاغرة المتوفرة، أن لا يتم تحديد جنس المرشح لإشغال الوظيفة المطلوبة، بحيث يكون الترشح وفقا للأحقية التنافسية بغض النظر سواء من الذكر او الأنثى إلا في الحالات الاضطرارية التي تقتضيها بيعة العمل وبموافقة رئيس ديوان الخدمة المدنية بعد بيان مبررات ذلك.
«شؤون المرأة» تثمن قرار عدم تحديد الجنس عند الإعلان عن الوظائف الحكومية
12:00 25-1-2018
آخر تعديل :
الخميس