عمان - حابس الجراح
تغلب المنتخب الوطني لكرة القدم، امس، على نظيره الدنماركي، بنتيجة 3-2، في اللقاء الودي الذي جمعهما على ملعب الشعبة العسكرية في ابو ظبي ضمن خطته الاستعدادية لنهائيات كأس اسيا 2019 القادمة.
بهذا الفوز، يكون النشامى قد سجل حضوره الايجابي بفوزه على منتخب اوروبيد، رغم ان المنافس يمثل بعناصره مجموعة من اللاعبين المحليين في الدنمارك او ممن يشاركون في «سوبر ليجا» هناك، ولكن الامر الامر يختلف عند منتخب يمثل دولة تقف بمنتخبها الاول على مشارف المشاركة بنهائيات كأس العالم وتحتل المركز 12 عالميا بتصنيف «فيفا».
ويحظى هذا الانتصار كذلك بأهمية خاصة عند النشامى تحت قيادة المدير الفني جمال ابو عابد ليقدم تحسنا فنيا ملحوطا، حيث كان اللقاء الودي السابق -خلال نفس المعسكر- ينتهي بفوز للمنتخب الفنلندي 2-1، وهو الامر الذي عمل ابو عابد على معالجته ووضع بعض الحلول لمواطن الخلل فيه قادت الى هذا الفوز المعنوي المهم.
مثل الأردن: يزيد ابو ليلى، انس بني ياسين، طارق خطاب، فراس شلباية، محمد الدميري، رجائي عايد (محمود مرضي)، عبيدة السمارنة، احسان حداد (يزن ثلجي)، مالك عبد الهادي (عامر ابو هضيب)، يوسف الرواشدة (مصعب اللحام)، حمزة الدردور.
في المقابل لعب المنتخب الدنماركي الاول بتشكيلة ضمت: يسبر هانسين (نادي ميتيلاند – 32 سنة)، راسميس نايسن (ميتيلاند -21 سنة)، جينس مارتين (سيلكيبورج – 23 سنة)، فيكتور نيلسون (نوردزجلاند – 20 سنة)، جايكوب راسميسين (روزينبيرج، 21 سنة) ، نيكولا لارسين (ايندهوفن الهولندي – 20 سنة)، جايكوب بولسين (ميتيلاند -34 سنة)، سامي سكيتي (سيكيبورج -20 سنة)، جينيك بوهل (البورج -22 سنة)، باشكيم كادري (رانديرز – 27 سنة)، ميكيل جانسين (روزينبيرج – 29 سنة).
قصة الأهداف
الأردن
د 24: قاد الدردور هجمة من منتصف الميدان ليتوغل لمشارف منطقة الجزاء ويؤمن الكرة لحداد الذي عكس كرة عرضية متقنة وصلت لأقدام مالك عبد الهادي الذي دكها يمين الحارس في الشباك.
د 56: قاد الدردور طلعة خطرة منذ بدايتها ليجد المساندة من مالك الذي استلم الكرة واعادها للدردور الذي اخذ مكان مناسب اسقط منه الكرة فوق الحارس في الشباك.
د 83: استغل مرضي تقدم حارس المرمى ليسقط كرته الذكية من خارج منطقة الجزاء في الشباك.
الدنمارك
د 48: وصلت الكرة لـ جاميربي داخل منطقة الجزاء بعد سوء تقدير من الدميري فسدد كرة أرضية استقرت في الشباك.
د 85: تفوق اللاعب البديل دويلون على ثلاثي دفاع المنتخب ويسدد صاروخية في الشباك.
شريط الفرص
الأردن
د 40: لم يحسن الدردور التصرف بالكرة التي تحصل عليها من هجمة مرتدة سريعة عندما بالغ بالتوغل الذي ادى الى اغلاق المنافذ نحو الشباك لتتلاشى الخطورة بعد ذلك.
د 61: نفذ مالك من موقف ثابت كرة ذكية الى الرواشدة الذي سدد جوار القائم.
د 75: قطع المدافع الكرة قبل تسديدة مرضي.
الدنمارك
د 38 + 41: ابعد ابو ليلى كرتين فيهما رائحة الخطورة كانتا الأبرز للمنتخب الدنماركي.
د : تمكن ابو ليلى من ابعاد كرة لارسين الخطرة لركنية.
أبرز مجريات اللقاء
الشوط الأول: أنقذ الهدف الذي سجله النشامى منتصف الشوط تقريبا، من الفتور الذي ضرب معظم دقائقه حين استمر الطرفان باللعب وسط الميدان لتدخل المواجهة مرحلة الملل الكروي، وتلخصت ابرز الملاحظات في هذا الشوط بالتالي:
- شهدت تشكيلة المدير الفني للنشامى جمال ابو عابد استمرار سبعة اسماء من التشكيلة الاولى التي بدأت اللقاء الودي السابق مع فنلندا، الامر الذي اشار بوضوح الى الثبات النوعي لقوام المنتخب.
- ضمت تشكيلة الدنمارك اسماء غير معروفة على الساحة الكروية الاوروبية او العالمية، ولكنها مهمة في الدوري الدنماركي المحلي او الدرجة الممتازة «سوبر ليجا» كون هذه الاسماء هي الرافد الاساسي للأندية والمنتخبات هناك.
- الربع ساعة الأولى من المباراة كانت بمثابة لقاء تعارفي بين عناصر المنتخبين، ليستقر الاداء وسط الميدان.
- الركنية الأولى كانت من نصيب المنتخب عند الدقيقة 17.. ونفذت بطريقة متواضعة.
- الهدف الاردني وهو «الدولي الأول» للاعب مالك عبد الهادي اعطى النشامى جرعة من المعنوية، لكنها لم تكفي لتنقذ المجريات من «الكسل» واحاث تغير في النتيجة التي دانت للنشامى 1-0.
الشوط الثاني
- بدأ هذا الشوط بتبديل دنماركي لتعزيز خط الهجوم.
- عدم تقدير من خط دفاع النشامى ادى الى تلقي شباكه هدف التعديل الدنماركي.
- الاصرار الاردني على بذل كل الطاقات واستغلال كامل المخزون قاد الى التقدم مجددا عبر الجدية واللعب الحماسي.
تذبذب اداء الطرفين بعد التعادل وسجل للنشامى حسن التعامل مع اندفاع الخصم للحاق بالوقت ليخرج بأقل الخسائر امام عناصر شابة تسعى لتمثيل منتخب بلادها افضل تمثيل.
- شهد الشوط 4 تبديلات للدنمارك قابلها النشامى بالمثل حيث كانت الدنماركية ترمي لتعزيز الجانب الهجومي في حين ركزت الاردنية على الشق الدفاعي.
- طلب الدردور تبديله بعد شعوره بعدم القدرة على الاستمرار، ولكنه استمر باللعب نظرا لأهميته.
- مازال الخط الخلفي (الدفاع) بحاجة للمزيد من العمل من قبل الجهاز الفني حيث كان بالامكان تدارك اهداف المنافس او ابطال خطورة فرصها قبل وصول الكرة للحارس.
- الغيابات الاضطرارية التي ضربت صفوف النشامى قبل معسكر الامارات فرضت ذكرها في اكثر من مناسبة.
- اظهر المحترف «مالك عبد الهادي» تجانسا ملحوظا مع عناصر تشكيلة المنتخب في حين غيبت الاصابة جوناثان تميمي.
- نتيجة الفوز فرضت نفسها ومسحت الكثير من الاخطاء السابقة، لتفتح الكثير من ابواب التفاؤل ايضا.
رأي فني
وفي تعقيبه على المواجهة، اثنى المدير الفني للنشامى على مستوى اللاعبين خلال اللقاء وانضباطهم العالي طوال المعسكر، مؤكداً رضاه عن الاداء الذي تصاعد بشكل ملحوظ منذ لقاء فنلندا وحتى مواجهة الدنمارك.
وقال: نطمح للمزيد ولن نتوقف عن العمل.. هدفنا بلوغ كأس آسيا باعلى جاهزية ومقارعة كبار القارة، نملك الامكانيات واظهرنا ذلك بنجاح امام الدنمارك.
من جانبه هنأ نائب رئيس الاتحاد مصطفى الطباع بالفوز، مؤكداً ان الانتصار على مننتخب اوروبي يؤكد عودة الروح والمستوى التنافسي العالي الذي يتطلع اليه الجميع، فيما اوضح الامين العام سيزار صوبر ان المنتخب كان على قدر المسؤولية واظهر رغبته في استعادة مستواه المعهود في رحلة الاعداد لكأس آسيا، وصولاً الى الهدف الاكبر والمتمثل بمونديل 2022.
من جانبه، ابدى المدير الفني للاتحاد الدكتور ملوش سعادته بالمستوى الذي قدمه المنتخب، مؤكداً ان الغيابات العديدة عن معسكر ابو ظبي لم تؤثر على مردود النشامى، بل أكد بان الكرة الاردنية زاخرة بالمواهب وقادرة على مقارعة ابرز المنتخبات في آسيا والعالم.
الى ذلك، يعود وفد المنتخب الى العاصمة عمان ظهر غدٍ مع ختام المعسكر.