د. محمد عبده حتاملة
قسم التاريخ/ الجامعة الأردنية
يذكر بعض أهلها أنها سميت: حلاوة، لكثرة ما كانت تنتجه من العسل. ومعنى الأصل السامي المشترك لكلمة حلاوة: مكان الفاكهة الطيبة اللذيذة.
تقع قرية حلاوة إلى الشمال الغربي من عجلون على بعد ستة عشر كيلومتراً منها. ويحدها من الغرب الأغوار، ومن الشمال أراضي قرية كفر أبيل، ومن الجنوب: الهاشمية. وتقع فلكياً على خط الطول 35 درجة و40 دقيقة شرقاً، ودائرة العرض 32 درجة و23 دقيقة شمالاً.
وتعد حلاوة من القرى الأردنية التي يهتم سكانها اهتماماً خاصاً بزراعة الزيتون الذي تجود زراعته في أراضيها، كما يزرعون، ولكن بدرجة اهتمام أقل، بعض المحاصيل الأخرى مثل القمح والشعير والفول والباميا. وتعكس دفاتر الطابو العثمانية هذه الاهتمامات، وتعطي فكرة عن أعداد السكان في القرية منذ خمسة قرون، فقد ورد في دفتر الطابو العثماني رقم (970) أن «قرية حلاوة في لواء عجلون، تابعة لبني علوان، تيمار أحمد بن محمود، فيها تسع عشرة خانة ومجرد واحد وإمام واحد، وحاصلها في قسم من الربع: أربعة آلاف وثلاثمائة وخمس وسبعون آقجة. من الحنطة خمس وعشرون غرارة قيمتها ثلاثة آلاف ومائتان وخمسون آقجة. ومن الشعير: خمس عشرة غرارة قيمتها ألف وخمسون آقجة. ورسم الزيت خمس وثلاثون آقجة. ورسم المعزة والنحل: أربعون آقجة.
والجدير بالذكر أن دفتر الطابو رقم (970) يرجع تاريخه إلى عام 977هـ/1570م، وبعد نحو ثلاثين عاماً من هذا التاريخ قل عدد السكان في حلاوة كما قلت الحاصلات بشكل عام، فقد ورد في دفتر الطابو العثماني رقم (185) الذي يرجع تاريخه إلى عام 1005هـ/1596م أن «قرية حلاوة عن زعامة إبراهيم جاوش القصر السلطاني العالي مع شريكه، تابع ناحية عجلون، فيها أربع عشرة خانة ومجرد واحد، وحاصل قسم من الربع، من الحنطة: عشر غرارات قيمتها ألف وأربعمائة آقجة. من الشعير: عشر غرارات قيمتها ثمانمائة آقجة. وعشر الزيت مائتا آقجة. ورسم المعزة والنحل: مائة آقجة...».
وتتبع حلاوة إدارياً لواء قصبة عجلون، أحد ألوية محافظة عجلون، ويبلغ عدد سكانها (5822) نسمة ينتمي معظمهم إلى عشيرة النجادات.
هذا، وقد تم تشكيل أول مجلس قروي في حلاوة عام 1981م، ثم أصبح فيها مجلس بلدي عام 1989م. أما في الوقت الحاضر فتضمها مع قريتي الهاشمية والوهادنة بلدية الشفا.
"حلاوة" ..لكثرة ما كانت تنتجه من العسل. ..و مكان الفاكهة الطيبة !
12:00 5-1-2018
آخر تعديل :
الجمعة