كتاب

حـامي القـدس

يا له من لقب تقشعر الابدان من فرط تحريكه لمشاعر العزة والفخار، لقب اطلقه الرئيسان محمود عباس، واردوغان، على جلالة الملك عبدالله الثاني ابان انعقاد مؤتمر منظمة التعاون الاسلامي في اسطنبول قبل عدة ايام.

ويستحق جلالته هذا اللقب، حتى ابني الصغير شعر بحجم المسؤولية الملقاة على كاهل سيدنا، وشعر ايضا بالجهد الجبار الذي يقوم به، فجلالته في حركة دائمة منذ اسابيع، لا يهدأ، ليلا ونهارا، وتؤازره اسرته والعائلة المالكة من خلال تصريحات، وتغريدات وطنية، كما تقف خلفه كل قوى الشعب الاردني، الفلسطيني، ومن خلفهما الأمتان العربية والاسلامية، وكل احرار وشرفاء العالم، والدليل على ذلك، ان اميركا بعظمتها اصبحت معزولة، فكل الدول الاعضاء في مجلس الأمن صوتت ضد القرار الاميركي- اذا استثنينا اميركا طبعا -، وقد طالعتنا بعض المواقع الالكترونية مثل موقع عمون الاخباري ، وهنا اقتبس (قالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة في رسالة وجهتها الى سفراء عدد من الدول الاعضاء في الامم المتحدة واطلعت عليها وكالة فرانس برس ان ‹الرئيس (دونالد ترمب) سيراقب هذا التصويت بشكل دقيق وطلب ان ابلغه عن البلدان التي ستصوت ضده)، اذا لم يكن هذا ترهيبا وابتزازاً سياسياً فماذا يكون يا ترى !

اوجه ندائي الى كافة الدول العربية، والاسلامية، والدول المحبة للسلام، والعدل، والحرية في العالم اجمع ان تعلي صوتها، وأن تقدم كل الدعم والاسناد لجلالة الملك، عار على الجميع ان لايقوموا بذلك، فهذا واجب على الجميع، ومن لا يقوم بواجبه فلا يدعي انه عربي، او مسلم، او محب للعدالة، والديموقراطية وحقوق الانسان.

القدس الشريف هي بوصلة الشرفاء، وبوصلة العدالة، واي انحراف عنها يعني انحرافا عن القيم الانسانية، ينبغى على دول العالم اجمع، وبخاصة الدول المتحضرة، والديموقراطية، ان لا تخشى اي تهديد، وان تقول كلمة الحق، فالله احق ان تخشوه ان كنتم مؤمنين.

وقبل ان يشعر الفلسطينييون بالإحباط، ويقلبوا الطاولة، ويعيدوا القضية الى المربع الأول، حيث الكفاح المسلح، والعمل على تحرير فلسطين التاريخية من النهر الى البحر، واتلاف اوراق الاتفاقيات والاعتراف باسرائيل، هذه الاتفاقيات التي لم تحترمها اسرائيل، ولا الدولة التي ادعت انها وسيط نزيه في المفاوضات، على جميع دول العالم الاتحاد في موقفها لاقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية حسب خط الرابع من حزيران عام سبعة وستين، وذلك لإنهاء حقبة زمنية سوداء في تاريخ الانسانية ، والتي امتدت طيلة قرن من الزمان.

جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المفدى حفظك الله ورعاك، نحن شعبك الوفي، لن نخذلك ابدا، ولو عبرت بنا البحر لخضناه معك، بوركت جهودكم، والنصر حليفكم باذن الله، ونحن لا ترهبنا قوة مهما بلغت، ولا نخضع، او نركع الا لله في صلاتنا، والقدس ستبقى عربية، وعاصمة الدولة الفلسطينية الى الأبد ان شاء الله، شاء من شاء، وأبى من أبى.