يسمونه أهالي بلدة خرجا التابعة لبلدية اليرموك الجديدة في لواء بني كنانة ب»المسجد القديم» الا أنهم تخلوا عن هذا اللقب اخيرا بعد ان تزين بحلة جديدة عقب اعادة اعماره وانارته من الداخل والخارج .
بني هذا المسجد الصغير حجما والذي تصل مساحته 150 مترا مربعا في العام 14 الهجري بعهد الخليفة عمر بن الخطاب اي قبل اكثر من 1400 سنة حيث ظل صامدا طوال تلك القرون الاربعة عشر مما يدل على ان ما قام ببناؤه كان يمتلك اخلاصا وتفانيا الى حد الكمال.
وواجه المسجد منذ بنائه الكثير من التغيرات المناخية والعوامل الجغرافية سواء كانت امطارا أوثلوجا وهزات ارضية وزلازل.. الا انه صمد وبقي منارة ماثلة للعيان تشهد على ان الفتوحات الاسلامية جاءت لإعلاء كلمة الدين.
وفي احدى جوانب المسجد يستذكر احد رواد المسجد القديم كيف كان منارة للعلم والمعرفة ومقصدا للكثيرين منذ القدم.
الا ان الامر في الأونة الاخيرة استدعى اعادة بناء هذا الصرح الاسلامي التاريخي وترميمه لكي يستعيد تالقه كما في الماضي فلجا اهالي المنطقة للعمل بانفسهم من اجل المحافظة عليه لجنة للاشراف على اعمال الترميم.
ويقول رئيس لجنة اعمار المسجد الدكتور احمد شريف الزعبي ان اعمال الترميم للمسجد بدأت بصب أرضيته من الداخل وجهته الجنوبية باعتبارها من اهم مراحل الصيانة والترميم وبناء سور خارجي للمسجد من جهات ثلاث ليصار الى بناء الواجهة الرئيسية على شكل اقواس.
وتابع ان الامر لم يقتصر على ذلك بل سعت اللجنة الى العمل على السقف فأبقت اللجنة على الخشب الموجود فيه لضمان إعادة بنائه بطريقة تضمن الابقاء على طابعه التاريخي.
ويعبر الدكتور الزعبي عن فرحه وابناء خرجا بوصول العمل الى فرشه وانارته واقامة الصلوات فيه.
ومضى الدكتور الزعبي ليؤكد ان الدعم السخي المتواصل من اهالي المنطقة لغايات اعمارالمسجد الذي بني من الحجر المشذب والطين على شكل عقود مشيرا الى انه تم التغلب على كافة الصعوبات التي ترافقت مع عملية الانارة للمسجد وتم تركيب وحدات انارة لونها اخضر مختلفة الانواع والاشكال.
ودعا القائمين على العملية التعليمية والتربوية في المنطقة الى تنظيم رحلات مدرسية وشبابية الى المسجد لاطلاعهم على التجربة الفريدة في إعادة الاعمار وتعريفهم بتاريخ منطقتهم الضارب في عمق التاريخ مثلما الحضارات التي توالت عليها.
عودة الحياة لمسجد خرجا القديم في «بني كنانة»
12:00 19-11-2017
آخر تعديل :
الأحد