محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الموت يهدد حياتهم مقابل نصف دينار - فيديو

جاري تحميل ...
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
أبواب - تالا أيوب يقف على حافة الرصيف، ويلوّح «بالصينية» عالياً، والسيارات تمر من أمامه بسرعة عالية، يحاول لفت انتباه السائقين والمارة لوجود «كافتيريا» تقدم المشروبات الساخنة، واختصارا للوقت يزج برأسه داخل نافذة السيارة التي تتوقف له، فيسأل السائق عمّا يريد أن يحتسي، وما أن يعرف رغبته حتى يطبق رسغه على «الصينية» جيداً، ويركض باتجاه الكافتيريا «الكشك» ملبيّاً طلب الزبون.

وفي هذه الأثناء، تصبح حركة السير شبه متوقفة، وتتعالى أصوات سائقي السيارات، التي أعاقها وقوف السيارة التي ينتظر سائقها تلبية طلبه من قهوة أو شاي، يبلغ ثمنه نصف دينار.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، وإنما يتعدّاه الى مضايقة سائقي السيارات التي لا تريد شراء القهوة من الرجل الذي يحمل الصينية، وتقول «خولة زياد» لـ «أبواب»: كدت أدهس رجلا يحمل صينية في الطريق، اذ تفاجأت بوجوده أمام سيارتي،فأعاق حركتي بدرجة كبيرة، ولم أتمكن من متابعة قيادتي، ولم أستطع تغيير مساري لاكتظاظ الشارع بالسيارات والمارة».

وقد تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر دهس سيارة لشاب في منطقة خلدا بعمّان. ويظهر المقطع لحظة اصطدام السيارة بجسد الشاب بسرعة جنونية ما أدّى الى قذفه عشرات الأمتار من موقع الدهس، فيما لاذ السائق بالفرار من موقع الحادث. ويؤشر الفيديو المذكورعلى بعض المخاطر التي من الممكن ان يتعرض لها من يبيع بهذه الطريقة.

وفي المقابل، هناك بعض أصحاب كافتيريات «أكشاك» قهوة لا يقدمون خدمة التوصيل الى السيارات، ولديهم وجهة نظر خاصة بهم، تتمثل: «بالتقيد بتعليمات أمانة عمان، والحفاظ على سلامة العاملين»، ويقول نائل العموري- وهو صاحب كشك قهوة يقع في شارع الأمير راشد بمنطقة الهاشمي في عمّان-: «يقصدنا الزبائن الذين يفضلون طعم القهوة التي نقدمها».

ويلفت العموري الى ان :»ارتفاع رسوم ترخيص كافتيريات القهوة، وازدياد عددها خلق المنافسة بين مالكيها، ما نتج عنه السماح بخدمة توصيل الطلبات الى السيارات لجذب أكبر عدد من الزبائن ليستطيعوا في نهاية السنة دفع رسوم تجديد الترخيص العالي، بالإضافة الى دفع رسوم طمر النفايات بمقدار 500 دينار».ويشير الى ان :»هناك كثيرا من المحال مرخصة كمطاعم الا انها تقدم المشروبات الساخنة فقط».

ويعزو محمد جابر- وهو سائق تاكسي - اعتياده شراء القهوة من كافتيريا محددة بالرغم من عدم تقديم خدمة التوصيل الى السيارة- ، إلى :»انني أهتم بنظافة الكافتيريا، والطعم المميز، اذ لا أقتنع بأي طعم، واختصارا للوقت أقوم بمهاتفة عامل الكافتيريا، وأطلب منه تحضير قهوتي لتكون جاهزة عند وصولي إليه، فأتناولها وأتابع مسيري».

مخالفة التعليمات

ويقول الناطق الإعلامي باسم أمانة عمان الكبرى مازن فراجين إن :»من يقوم بمثل هذا العمل يخالف التعليمات». ويشير الى أن:»الأمانة تنفذ حملة شاملة على محلات بيع القهوة والمشروبات في عمّان للتأكد من التزامها بالتعليمات، إضافة الى برنامج العمل اليومي الذي يتضمن مراقبة عملها لضمان التزامها بالتعليمات».

ويبيّن مدير دائرة الرقابة الصحية الدكتور خالد الحنيطي بأن:» الأمانة بدأت بحملة على المحال التي تقوم بخدمة توصيل الطلبات الى الشارع عن طريق إيصال الطلب للمركبة، أو التلويح من على الأرصفة والطرقات للمركبات والمارة».

ويأتي تنفيذ الحملة نظرا لما تسببه محلات بيع المشروبات السائلة «القهاوي» من أزمات سير باصطفاف المركبات أمامها بطريقة غير منتظمة تعتدي على حرم الشوارع، ويقول الحنيطي ان :»بعض المحلات تمارس المراوغة وعدم الالتزام حيث لايمكن مراقبتها على مدار الساعة».

ويبين أنه : «يوجه إنذار أولي للمحال المخالفة للتعليمات، وعند تكرار المخالفة يغلق المحل لمدة تتراوح بين يومين وأسبوع، ويحال صاحب العلاقة الى الحاكم الإداري لتوقيع تعهد بعدم تكرار المخالفة أو أي تعليمات قانونية».

ووفق مدير دائرة رخص المهن والإعلانات المهندس علي الحديدي فإنه يبلغ عدد المحال المرخصة لتقديم القهوة السائلة في جميع مناطق الامانة (104) محل، منها 79 محلا تجديد رخصة و(4) محال رخصها غير مجددة و(21) محلا رخصها عليها إيقافات قانونية لغايات التأكد من شروط التراخيص الممنوحة وممارسة المهنة والالتزام بها .

من جانبه ،قال مدير دائرة رخص المهن والإعلانات المهندس علي الحديدي:»أوقفت امانة عمان منح أي تراخيص جديدة لمحال بيع القهوة السائلة منذ عام 2007 ، بناء على قرار وتعميم امين عمان الصادر بالخصوص، نظراً لعدم التزام أصحابها بالشروط والتعليمات لمنح التراخيص وتسببها في كثير من الاعاقات المرورية وتلوث بيئي وصحي من حيث المخلفات التي تنتجها هذه المحلات ولغايات الحد من السلبيات «.

وقررت أمانة عمان من تاريخه الغاء مهنة بيع القهوة السائلة ، أما بالنسبة للتجديد فيتم تغيير المهنة الى «بوفيه» فقط وعدم استعمال «الكاسات «التي تستخدم لمرة واحدة مثل البلاستيك والكرتون مقابل توقيع اصحاب العلاقة بتعهدات عدلية بقيمة 1500 دينار تصادر قيمتها في حالة ممارسة مهنة بيع قهوة سائلة وعدم مخالفة التعليمات .إلى جانب عدم الموافقة على نقل ملكية أو إضافة مهنة لهذه الرخص حيث ان التغيير على الرخصة سيعتبر الغاء للمهنة .

وفيما يخص المحلات الواقعة على الشوارع الرئيسية فإنه يجب على اصحابها تقديم كفالة بنكية بقيمة 2000 دينار لكل موقع عند التجديد مع التقيد بالشروط والتعليمات لترخيص المهنة ومن اهم هذه الشروط ،عدم الوقوف المزدوج للسيارات امام المحال ،عدم وضع بسطات او دلات قهوة خارج المحال،عدم وقوف عمال هذه المحلات خارج المحل (...)

أطفال يبيعون القهوة

وتتضاعف الخطورة على الحياة حينما يقوم أطفال بمهمة استوقاف السيارات بالتلويح لها لشراء القهوة، وفي جولة «لأبواب» في شوارع العاصمة لاحظ عددا غير قليل من الأطفال يلوحون بالصواني أمام أكشاك القهوة، وعند الحديث مع أحدهم تبين بأنه يبلغ 17 عاما، وقد فضّل العمل بهذه الكافتيريا على مواصلة تعليمه المدرسي، وعند الاستفسار عن السبب أجاب:»بأنه تعرّض لمشاكل عديدة في المدرسة ما دفعه الى ترك الدراسة والتوجه الى سوق العمل».

وعلى الرغم من أن نص المادة (73) من قانون العمل الأردني رقم (8) لسنة 1996، يحظر تشغيل الأطفال والأحداث «حيث لا يجوز بأي حال تشغيل الحدث الذي لم يكمل السادسة عشرة من عمره بأي صورة من الصور، إلا أن آخر مسح وطني لعمل الأطفال نُشر في آب 2016 يظهر بأنه :» تضاعف عدد الأطفال العاملين في الأردن ليتجاوز 69 ألف طفلٍ منذ عام 2007، يعمل 44 ألفاً منهم في أعمالٍ خطرة».

الإعلان العالمي لحقوق الطفل

الأردن صادق على الإعلان العالمي لحقوق الطفل، واتفاقية حقوق الطفل اللذين يلزمانه تطبيق بنودها في القوانين المحلية، حيث يجب عليه إزالة أي تعارضات مع هذه القوانين، وأن يعدّل تشريعاته بما يضمن تنفيذها.

وينص المبدأ الثاني من الإعلان العالمي لحقوق الطفل على :»وجوب تمتع الطفل بحماية خاصة وأن يمنح بالتشريع وغيره من الوسائل، الفرص والتسهيلات اللازمة لإتاحة نموه الجسمي والعقلي والخلقي والروحي والاجتماعي نموا طبيعيا سليما في جو من الحرية والكرامة، وتكون مصلحته العليا محل الاعتبار الأول في سن القوانين لهذه الغاية».

اتفاقية حقوق الطفل

وفي جولة «لأبواب» تبين أن عددا من أصحاب المحال يستغلون الأطفال العاملين بدفع اجور قليلة لهم، لا تتجاوز في أعلاها خمسة دنانير، وفقا للطفلين العاملين مهدي عيد سالم(14عاما)، وخليل مراد عطا الله (15عاما)، بخلاف نص المادة (32) من اتفاقية حقوق الطفل التي تشدد في بندها الأول على اعتراف: «الدول الاطراف في حق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح ان يكون خطيرا او أن يمثل إعاقة لتعليم الطفل او ان يكون ضارا بصحة الطفل او بنموه البدني او العقلي او الروحي او المعنوي او الاجتماعي».

الخطورة التي يتعرض لها مستخدمو أرصفة الشوارع لاجتذاب الزبائن بهدف بيعهم القهوة، تفرض على أمانة عمّان تكثيف مراقبتها لهذه الظاهرة المهددة لحياتهم، وإلزام أصحاب أكشاك القهوة والمشروبات الأخرى بالتقيد بالتعليمات، إلى جانب مضاعفة الغرامات المترتبة على المخالفين وخصوصا أولئك الذين يعمدون إلى تشغيل الأطفال وإساءة استخدامهم .

شاهد الفيديو المرفق على موقع الرأي

www.alrai.com
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress