محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الملكية الاردنية في الجو كذلك على الارض

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. عدلي قندح لا شك أن الخطوط الملكية الاردنية من أفضل الخطوط الجوية في المنطقة العربية والاقليم من العديد من النواحي ومنها الخدمة والضيافة في الجو وعلى الارض ومن حيث السلامة فهي من أكثر الخطوط سلامة على مستوى العالم. وهذا أمر نعتز به كونها الناقل الوطني للمملكة الاردنية الهاشمية. الا أن الامر المؤسف أن كونها من أفضل الخطوط لم يمكنها من تحقيق نتائج مالية جيدة على الورق ولم تنعكس على أسعار أسهمها في البورصة ومنذ زمن بعيد. فما الذي يمنع شركة بهذه العراقة والترتيب والتميز في الخدمة والسلامة في الجو وعلى الارض من تحقيق نتائج مالية سليمة وايجابية تنعكس على بياناتها المالية وأسعار أسهمها في البورصة؟

سألني وزير مالية سابق قبل سنوات قليلة ونحن على متن الملكية الاردنية في رحلة الى احدى العواصم الاوروبية:باعتقادك، ماذا تحتاج هذه الشركة لتتحول الى شركة رابحة؟ فأجبته أن أي خبير في اقتصاديات النقل الجوي لا يحتاج الى تفكير عميق فبكل بساطة يمكن تقديم عدد من المقترحات لتتحول الملكية الاردنية الى شركة رابحة.المقترح الاول أن تعمل الشركة وفقا لأسس تجارية بحتة. وأن يكون التوظيف فيها وفقا لحاجة الشركة وليس وفقا لأية ضغوط من أية أطراف، فهذا من شأنه أن يعمل على زيادة الكفاءة الانتاجية للشركة وتخفيض التكاليف التشغيلية. والمقترح الثاني يتعلق بمسألة فتح واغلاق الخطوط القصيرة والمتوسطة والطويلة للشركة، فيجب أن يكون قرار تشغيل وتغيير واغلاق الخطوط بناء على دراسات جدوى مسبقة ومستندا الى وجود طلب على تلك الخطوط. فلطالما سمعنا عن فتح خطوط واغلاقها بعد شهور او سنوات قليلة بعد أن يتكشف للإدارة أنها خطوط خاسرة وغير مجدية.

الخطوط القصيرة والمتوسطة قليلة التكاليف من العديد من النواحي ومنها مصروف المحروقات وقطع الغيار والصيانة وغيرها. اعتقد أنه من المجدي أن تكون معظم رحلات الملكية اقليمية فنحن نتحدث عن سوق حجمه 100 مليون شخص، على أن تُسيَر بعض الرحلات الطويلة على الخطوط التي يثبت أنها رابحة فقط. أما المقترح الاخر فيتعلق بأسطول الطائرات التي تملكها أو تستأجرها الشركة. فاليوم يتكون أسطول الملكية من 26 طائرة منها 7 طائرات بوينغ 787 ديرم لاينر وهي من أحدث الطائرات العاملة في النقل الجوي في العالم. باعتقادي أن مسألة ملكية الشركة لأسطول الطائرات لم يعد مجدياً وخصوصاً أن سعر الطائرة مرتفع وأن الطائرة لا تعمل أكثر من 20 عاما قبل أن تحال الى التقاعد. فمن المجدي جدا أن يكون الاسطول مستأجراً بالكامل وليس مملوكا من الشركة، وأعتقد أن هذا هو الوضع الراهن في الشركة. أما المقترح الرابع فهو اعادة بعض الشركات التابعة للملكية مثل السوق الحرة والصيانة والتدريب. فكل هذه الشركات رابحة وقد خسرتها الملكية بعد الخصخصة. أما الموضوع الاخر فيتعلق بإدارة مصادر المحروقات التي تستخدمها الملكية لتسيير رحلاتها المختلفة. علاوة على ضرورة معالجة الامتيازات التي تمنح لموظفي الملكية المتقاعدين على مدى الحياة.

ولا نريد أن نُعزي تراجع أداء الملكية في السنوات الماضية للظروف الاقليمية، فقد تمكنت الشركة من تحقيق أرباح في الربع الثالث من هذا العام وبقيمة بلغت 31.8 مليون دينار على الرغم من استمرار اغلاق ثمانية خطوط في الاقليم. وهذا دليل على أن تحقيق الارباح في الشركة ممكن اذا ما تُركت الادارة تعمل وفقا لأسس تجارية بحتة.

ادارة الملكية أعلنت قبل أيام قليلة خطة تحول للربحية على مدى السنوات الخمسة المقبلة. محاور الخطة بخطوطها العريضة والتي اقرها مجلس الادارة وكما نشرتها وسائل الاعلام تطرقت الى المقترحات المذكورة أعلاه باستثناء موضوع كادر موظفي الشركة. نتمنى أن تستمر الملكية الاردنية بتحقيق الارباح لتعويض الخسائر التي سجلتها في السنوات السابقة، لأننا نريد الملكية الاردنية سليمة معافاة كما هي في الجو،كذلك في بياناتها المالية على الورق وفي البورصة على الارض.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress