ترشيد استهلاك الطاقة.. الضرورات والطموح ومتاهة الواقع

تاريخ النشر : الاثنين 12:00 2-10-2017
No Image
1051

« ترشيد استهلاك الطاقة..المساهمة في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة « شعار أدرج منذ سنوات ضمن خطط رسمية للتوجه نحو مصادر ترشيد الطاقة والطاقة البديلة بدءا من المشاريع الكبرى في توليد الطاقة من المصادر الطبيعية الآمنة والمتجددة وصولا لبدائل في الاليات والاجهزة والمعدات التي من شأنها تعزيز النمط الاستهلاكي اليومي الموفر للطاقة.

وما بين صدور القرارات الرسمية المحفزة لهذا التوجه وانشاء جهات متخصصة لغايات تشجيع استغلال وتطوير مصادر الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات , وما يفرضه واقع الحال من ضعف التنسيق مع الجهات ذات العلاقة حول القرارات المتعلقة بأدوات ترشيد استهلاك الطاقة أحيانا وصعوبات التطبيق ونقل التوجهات لأرض الواقع أحيانا أخرى تتراجع فرص ترسيخ ونشر نهج توفير الطاقة في حياة المواطنين وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة المنشودة.

السيارات الكهربائية

عندما بدأت الأسواق المحلية في السنوات الخمس الماضية تتجه نحو استيراد السيارات الكهربائية بتشجيع من القرار الحكومي القاضي باعفاء السيارات الكهربائية من رسوم التسجيل المستحقة عليها للمرة الأولى ، ومن الجمارك وضريبة المبيعات، إضافة إلى إعفاء بطاريات السيارات الكهربائية وقطع الغيار من الجمارك وضريبة المبيعات.

كان الهدف الأساسي تشجيع الموطنين على التوجه نحو هذا النوع من المركبات التي تغني عن استخدام الوقود وتحقق وفرا ماليا كبيرا من خلال ذلك وتساهم أيضا في نشر ثقافة البيئة الآمنة من الملوثات الناجمة عن حرق الوقود في عوادم المركبات.

منذ ذلك الحين ولطبيعة السيارات الكهربائية التي تحتاج لمحطات شحن خاصة تقوم بشحنها ولتواجد عدد محدود جدا من المحطات لا يتجاوز الثلاث , وحتى اليوم ما زالت المحطات لا تتجاوز ذلك العدد دون زيادة تذكر علما بأن توفير محطات الشحن الخاصة بالسيارات الكهربائية يعد الاجراء الأساسي لانتشارها بين المواطنين.

مدير عام المناطق الحرة والمناطق التنموية المهندس أحمد الحلايقة يرى أن التطلعات الرسمية في تخفيف الاعتماد على النفط والمشتقات النفطية وما يواكبها من قرارات متعددة في هذا الاتجاه من مشاريع الطاقة المتجددة وتشجيع استخدام بدائل الوقود في الحياة اليويمة يواجه مأزق التطبيق والتشجيع المجتمعي لنشر هذه الثقافة.

وحول تشجيع التوجه نحو السيارات الكهربائية المستخدمة حتى اليوم على نطاق ضيق في المملكة , فانه يواجه تحديا رئيسيا من خلال عدم تهيئة البنية التحتية اللازمة لانتشار هذا النوع من السيارات على نطاق واسع خاصة ما يتعلق بتوفير محطات شحن كهرباء بصورة كافية.

وأوضح أن وجود محطات الشحن ومراكز صيانة متخصصة بأعداد كافية سيكون الداعم الأساسي لزيادة التوجه الشعبي والتجاري لاستخدام السيارات الكهربائية مستقبلا , متوقعا أن يشهد سوق تجارة السيارات الكهربائية المحلي والخارجي انتعاشا ملحوظا خلال الأعوام القليلة القادمة.

وبين أن اعادة فتح المعابر الحدودية البرية الأردنية مع دول الجوار سوف يساهم في رفع حركة تجارة السيارات الكهربائية المستوردة بشكل عام , وذلك في اطار الاستخدام المحلي لهذا النوع من السيارات وتصديرها الى دول اخرى في ذات الوقت.

واشار أن الطموحات الرسمية والشعبية في مجالات الطاقة البديلة والنظيفة تحتاج لتنسيق مع الجهات ذات العلاقة وتهيئة الظروف لتطبيق هذا التوجه بالصورة الأمثل , خاصة وان العالم أجمع يتجه منذ سنوات نحو مصادر بديلة ونظيفة للطاقة بدءا من المشاريع الكبرى في توليد الطاقة النظيفة وحتى الاستخدامات اليومية الدائمة للطاقة النظيفة والآمنة.

وأكد تاجر السيارات مجدي عامر أن الطلب على السيارات الكهربائية ما زال في أضيق الحدود بالرغم من الوفر الكبير الذي تحققه للمالك نظرا لاستغنائه عن شراء البنزين بصورة تامة وأسعارها المعقولة حيث تتوافر بأسعار متاحة بحوالي 9 آلاف دينار وأكثر حسب الماركة والمواصفات.

وأضاف عامر ياتي الزبائن للاستفسار دائما عن السيارات الكهربائية، مع فكرة مسبقة حول عدم توافر محطات شحن الا بعدد محدود جدا , لذلك يبقى الاقدام على شراء هذا النوع من السيارات في أضيق الحدود حتى اليوم بالرغم من اعتبارها أمنة بيئيا لعدم حرقها لأي نوع من الوقود واسعارها المعقولة والوفر المالي المتحقق من عدم الحاجة للبنزين.

وقال تاجر السيارات خليل مطر استبشرت خيرا عند القرارات الرسمية التي تعفي السيارات الكهربائية من الرسوم والضرائب تسهيلا لاقتنائها بشكل واسع من قبل المواطنين بعد احاديث مطولة عن سياسات ترشيد استهلاك الطاقة والطاقة النظيفة , لذلك سارعت باستيراد عدد منها بفكرة مسبقة من تنامي الطلب عليها مع مرور الوقت.

وبين انه واجه صعوبة في بيع تلك السيارات وتوقف منذ ذلك الحين عن استيرادها بعد انتشار المعلومات حول صعوبة توفير أماكن شحن تلك السيارات في عموم محطات المملكة كما أن عدم وجود مراكز متخصصة لصيانة هذه السيارات يُشًكّل تحدياً آخر , بالرغم من وجود رغبة حقيقية لدى المواطنين باقتناء هذه السيارات ومنهم من سعى لاستبدال سياراتهم بالكهربائية لكن توقف الاقبال عليها فلا جدوى من استخدامها دون توفر اعداد كافية من المحطات المتخصصة.

يقول المواطن محمد الرواشدة بانه يسعى لبيع السيارة الكهربائية التي اشتراها منذ أشهر مدفوعا برغبة في تحقيق وفر مالي والاستغناء عن شراء البنزين ,واضاف « لكن صعوبة شحن السيارة في ثلاث محطات تتواجد في عمان والمسافة التي اقطعها لهذه الغاية وانتظار الدور الذي يصل الى نصف ساعة لشحن كل سيارة دفعني للتفكير جديا بعرض السيارة للبيع «.

ويشار أن السيارات الكهربائية تعمل بمولد داخلي يتزود بالكهرباء من المحطة دون وجود عملية احتراق نهائيا , وشحن هذا النوع من السيارات يتطلب إنشاء محطات شحن خاصة تقوم بشحن السيارات بالكهرباء على نطاقة واسع , كما وتعتبر هذه السيارات رفيقة للبيئة كونها لا تستخدم أي نوع من الوقود.

لمبات توفير الطاقة

في بدايات العام 2015 وأثر صدور نظام رقم (13) لسنة 2015 وهو نظام أحكام وشروط اعفاء نظم مصادر الطاقة المتجددة وأجهزتها ومعداتها وترشيد استهلاك الطاقة ومدخلات انتاجها من الرسوم الجمركية واخضاعها للضريبة العامة على المبيعات بنسبة أو بمقدار صفر.

القرار السابق كان يشمل لمبات توفير الطاقة ذات قدرة التوفير في الطاقة بنسبة 20% , وقد شكل القرار حافزا لرفع الكميات من اللمبات الموفرة للطاقة بالنسب المحددة الداخلة الى السوق الأردنية وأدى لانتشارها بانواع ومواصفات متعددة وفي متناول يد المواطن وضمن قدراته الشرائية لسلعة دائمة الاستخدام ولا غنى عنها في كل بيت ومنشأة.

في ذلك الوقت ساهم القرار في هبوط الأسعار للسلعة التي انعكست على المواطن بالفائدة وكان الاقبال كبيرا على استخدام لمبات توفير الطاقة يشجع على ذلك الشكاوي من ارتفاع فواتير الكهرباء سواء في القطاع المنزلي أو التجاري.

في شهر أيلول صدر قرار بشمول اللمبات الموفرة للطاقة ( الليد ) بنسبة 60% للاعفاء من ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية وما دون ذلك من أنواع اللمبات أي التي تعمل بكفاءة توفيرية أقل تكون ضمنيا غير معفاة.

وقال ممثل قطاع الكهرباء والالكترونيات في غرفة تجارة الاردن نبيل الشرباتي أن قرار رفع كفاءة اللمبات الموفرة للطاقة الى 60% لتكون معفاة من الضريبة والرسوم الجمركية بحد ذاته قرار يصب في مصلحة المواطن وتحقيق الوفر في الكهرباء على المستوى العام , لكن ما نتحدث عنه هو كون القرار مفاجئ ولم يتح الوقت للتنسيق المسبق مع الموردين والتجار تمكنهم من الحصول على القاعدة الفنية المطلوبة لتتعاقد مع المصانع العالمية على هذه القواعد الجديدة المطلوبة.

وأشار أن اللجان الفنية في وزارة الطاقة والمواصفات والمقاييس تعكف على عقد الاجتماعات لاعداد واقرار القاعدة الفنية المحددة للمبات ( الليد ) ، في حين أوقفت المراكز الجمركية الحاويات التي تم استيرادها قبل تاريخ 12 أيلول والتي تحوي لمبات بالمواصفات المعتمدة حتى صدور القرار المفاجئ دون اعطاء أي اشعار مسبق أو تبليغ الموردين والتجار الجهة المعنية بعملية الاستيراد تمكنهم من طلب المعايير الجديدة المطلوبة من الجهات الصانعة والتي تستلزم مدة لا تقل عن ثلاثة شهور.

وأشار أن المشكلة تكمن بعدد كبير من الحاويات العالقة من اللمبات الموفرة للطاقة بالمواصفات المحددة سابقا والتي لا تنطبق عليها مواصفات الاعفاء الجديدة , وما يمثله ذلك من خسائر كبيرة للموردين والتجار الذين طبق بحقهم قرار مفاجئ دون أي مهلة أو انذار سابق , مطالبا بضرورة التنسيق المسبق مع الجهات المعنية بالقرارات الرسمية لامكانية تطبيق تلك القرارات بالصورة المطلوبة ودون أي عوائق.ويشار الى أن اللمبات المستخدمة للانارة تشمل ثلاثة أنواع لمبة التينجستون بقوة 100 واط والتي توقف استيرادها منذ ثلاث سنوات ، ولمبة توفير الطاقة التي تعمل بالغاز بقدرة 20 واط ولمبات ( الليد ) بقدرة 7 واط وتتيح وفرا في الطاقة بنسبة 20% , ويتراوح سعر لمبات الليد من 75 قرشا الى دينارين.

الشرباتي أوضح ان لمبات الليد الموفرة للطاقة بنسبة 60% ذات جودة عالية وسيتراوح سعرها من دينار الى دينارين حسب النوع والجودة دون فارق سعري يذكر مع اللمبات المتوفرة حاليا في الأسواق مع امكانية توفير للطاقة بنسب تبلغ 60% .

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }